أكاذيب الاستقالات في حزب الله.. بالونات إعلامية لا تصمد أمام الوقائع

| شبكة جبل عامل الاعلامية | خاص

تعقيبًا على ما نشرته «نداء الوطن» بعنوان: «معلومات تشير إلى تزايد الاستقالات في صفوف حزب الله، ولا سيما بين الكوادر العاملة مع كبار القيادات».

أثارت الرواية التي نشرتها صحيفة «نداء الوطن» موجة من السخرية في أوساط حزب الله وبيئته المقاومة، بعدما بدت أقرب إلى محاولة صناعة حدث إعلامي بإخراج مرتبك وفاشل، يستند إلى ادعاءات فضفاضة أكثر مما يستند إلى وقائع واضحة.

وليس مستغربًا أن تصدر مثل هذه الادعاءات عن وسيلة اعتادت، ترويج روايات، وتقديم التخمينات على أنها معلومات، ضمن خطاب يقوم على تضخيم الشائعات بعبارات فضفاضة من قبيل «معلومات تشير»، بما يفتح الباب أمام التساؤلات حول اهداف هذه الرواية من قبل “صحيفة” افتقدت للمصداقية والمهنية..

إن محاولات الإيحاء بوجود تصدّع داخل صفوف حزب الله ليست جديدة، بل تأتي في سياق حملات إعلامية وسياسية متواصلة تستهدف التشكيك بتماسك المقاومة وضرب صورتها أمام جمهورها.. وهي حملات يربطها خصوم هذه الوسيلة بسياقات سياسية خارجية، وبخطاب سبق أن رافق مراحل مختلفة من المواجهة مع المقاومة، من مرحلة جيفري فيلتمان إلى اليوم، من دون أن يعني تكرار الرواية تحوّلها إلى حقيقة.

والأكثر إثارة للسخرية أن بعض هذه المنصات تتعامل مع الأمنيات السياسية وكأنها وقائع ميدانية، وتعيد تدوير الروايات ذاتها بصيغ مختلفة، ظنًّا منها أن كثافة الترويج قادرة على صناعة حقيقة من نسج الخيال.

وعليه، فإن الادعاءات المتداولة بشأن تزايد الاستقالات، تبقى في إطار المزاعم التي لا تنطلي على احد.

أما الحملات الإعلامية الموجّهة، مهما ارتفعت نبرتها أو تعددت منصاتها، فلن تكتسب صدقية من الضجيج وحده، ولن تتحول الشائعات إلى وقائع بفعل التكرار.

وعليه: حين تتحول الأمنيات إلى أخبار، لا يبقى منها سوى بالونات إعلامية سرعان ما تسقط أمام اختبار الحقيقة.