كتبت صحيفة “البناء”:
يدخل لبنان مرحلة جديدة من التصعيد مع إعلان بنيامين نتنياهو رئيس حكومة الاحتلال عن رفضه الالتزام بأي خطوة من موجبات الاحتلال وفق اتفاق وقف إطلاق النار قبل إنجاز الدولة اللبنانيّة عملية نزع سلاح المقاومة، معلناً عن الاستعداد لمساعدة الدولة في مهمة نزع السلاح، والنظر في ما يمكن فعله من سحب تدريجيّ لبعض وحدات جيش الاحتلال بعد ذلك، بينما تكفلت المبعوثة الأميركية السابقة مورغان اورتاغوس بتفجير خطة الجيش اللبناني التي تنتظرها الحكومة والتي تقول مصادر متابعة إنها توضع بحرص شديد لعدم إعطائها طابع المواجهة، من موقع اهتمام قيادة الجيش بمناخ توافقي يواكب أي خطة ينفذها الجيش في الداخل، لكن أورتاغوس غمزت من دور الجيش بالإعلان عن استعداد واشنطن للمشاركة في الخطة، ما يفقدها الطابع الوطني الذي يحرص عليه الجيش في كل مهامه بعيداً عن التجاذبات الداخلية من جهة، والتدخلات الخارجية من جهة موازية، خصوصاً أن أورتاغوس لم تنس القول إن حزب الله هو مجرد فريق إيراني، فيما قال مسؤول أميركي لقناة ام تي في المقربة من السفارة الأميركية إن على الجيش إكمال خطته واطلاع مجلس الوزراء عليها، وفي إطار الضغوط على الجيش قالت مصادر متابعة إن السناتور الأميركي ليندسي غراهام رئيس لجنة الموازنة في الكونغرس الأميركي، لوّح بوقف التمويل والتسليح عن الجيش اللبناني إذا رفض القيام بوضع خطة لنزع السلاح بالقوة، مع رفض حزب الله أي بحث بنزع السلاح.
هذا المناخ أفقد لقاءات المبعوث الأميركي توماس برّاك أي أهمية، فقد صار واضحاً أن لبنان وضع في منطقة صعبة بفعل القرار الحكومي المتسرّع بوضع جدول زمني لنزع السلاح والتخلي عن المطالبة بخطوة إسرائيلية مقابل ما نفذه لبنان من انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني، وهو ما سبق وقال رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إنه جاء لتفادي العزلة التي هدّد الأميركيون لبنان بها عبر التلويح بسحب يدهم ما لم يقبل لبنان بورقة توماس برّاك وفيها الجدول الزمني.