أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن، خلال المراسم التي نظمها “حزب الله” في بلدة تفاحتا، إحياء لذكرى الشهداء القادة عند نصب مكان استشهاد سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي، أن لبنان يواجه تحديات وضغوطا متزايدة في ظل ما وصفه بتكالب القوى الكبرى، معتبرا أن “صورة هذا العالم تتكشف تباعا أمام البشرية”.
وشدد على أن “التغول الأميركي لم يعد يقتصر على منطقتنا، بل بات يطال أوروبا وكندا وسائر أنحاء العالم”، متسائلا عما إذا كان “المطلوب من اللبنانيين الاستسلام أمام ما وصفه بالتغول الأميركي– الإسرائيلي، والتخلي عن عناصر القوة، أم التمسك بمفهوم حقيقي للسيادة؟”.
وقال: “هل تكتمل السيادة فيما يستمر العدو في احتلال الأرض وتوسيع احتلاله؟ وهل تتحقق السيادة فيما ترتكب الاعتداءات اليومية، في وقت تعلن فيه الدولة أنها بسطت سلطتها؟ وهل تكون السيادة بقتل الأطفال، كما حصل مع الطفل علي حسن جابر، أو بتسلل العدو إلى القرى وخطف المواطنين اللبنانيين، وآخرهم المواطن عطوي عطوي من الهبارية؟ وهل تتحقق السيادة فيما يستمر تدمير المنازل في الجنوب؟”.
وأضاف: “نحن نريد علاقة مستقرة ومنتجة مع أركان الدولة، ولا نريد التوتر، ونريد علاقة منتجة ومفيدة للبلد، لكن نريد تفسيرا لكيفية الحديث عن بسط السيادة فيما كل ما يحدث أن بسط السيادة هو بالاتجاه اللبناني، أما بالاتجاه الإسرائيلي فصفر”.
وتابع: “في ما يتعلق بالحديث عن الذرائع، فدعوكم منه، ففي سوريا لم يعد هناك مقاومة ولا جيش ولا تهديد، بل حديث عن سلام، ومع ذلك إسرائيل تضرب ولن تصل إلى اتفاق لأن مطالبها تعجيزية، من منطقة منزوعة السلاح إلى البقاء في الجولان وحرية الحركة في الأجواء والأراضي، وهذا يمكن أن يُطلب من لبنان في أي لحظة”.
وأردف: “قدمتم تنازلات، إلى أين أدت؟ إلى مزيد من التنازلات بلا نتيجة وقدمتم للأميركيين كل ما يطلبون، ماذا أعطاكم الأميركيون حتى اليوم؟ لا شيء ، قدموا لبلدكم ولأبناء بلدكم الذين ينتظرون منكم أن تكونوا مسؤولين عنهم لا مسؤولين عليهم، عندما تكون مسؤولا عنهم فأنت مسؤول عن حمايتهم ومصالحهم ومستقبلهم وأمنهم وحياتهم”.
وختم الحاج حسن بتأكيد أن “أهم نقطة في المواجهة هي أن نكون في مستوى مقبول من التفاهم الوطني، على المستوى الرسمي والشعبي والحزبي، لمواجهة الأخطار، لا أن نكون متنافرين ومتخاصمين، ولا أن تصدر أصوات من مسؤولين أو نواب أو قوى سياسية أو إعلاميين تنظر للعدو وتبرر له أو تدعو إلى القتل” ، وأضاف أن “ذكرى السادس عشر من شباط تجدد العهد مع القادة الشهداء الذين قادوا القافلة في حياتهم وتقدموا صفوفها باستشهادهم”، مؤكدا أن “العهد باقٍ والوفاء مستمر لهم، وللقيم والمبادئ التي ساروا عليها، وأن الالتزام بهذا النهج سيبقى ثابتا حتى لقاء الله برضاه وقبوله”.