الخطة جاهزة والعرب مشاركون

 

بقلم علي خيرالله شريف

 

القرار اتُخِذ باجتياح المنطقة المسماة فيلادلفيا في رفح

بعملية إبادة خطيرة وبحثاً عن أنفاق مزعومة، والتمويل عربي، وبأكثر من تفاهم مع مصر. تم مسح المنطقة بمشاركة أميركا وبريطانيا، والضخ الإعلامي في أوجِه.

وقد تبدأ الحملة العسكرية قريباً جداً، ربما قبل أو بعد تدمير خان يونس. وفي أجندة حلف العدوان، بعد غزة الضفة، ثم يأتي دور باقي أطراف المقاومة بشكلٍ متتالي، ضمن خطة محكمة.

 

هذه خطتهم، وللمحور خطته المحكمة التي تتضمن مفاجآت ليست في حسبان أحد، تجعل قواعد الأعداء وأساطيلهم في وضع لا تحسد عليه. وقد بدأ المحور بخطته التي نرى نتائجها تصعيداً نوعياً ذكياً ودقيقاً على كل الجبهات. والملاحظ زيادة تمتين التنسيق بين كل فصائله. ولكن يجب أن يرافقه تمتين التنسيق مع الصين وروسيا ودول أميركا اللاتينية وجنوب أفريقيا وكل الدول الحرة في كل القارات، وكل الشعوب الحرة في كل الساحات، لأن انتصار الناتو في هذه المعركة، سيعني هزيمة الصين وروسيا في كل أنحاء العالم وهزيمة كل الشعوب التي تعاني من استبداد الغرب، وعودة الأحادية القطبية إلى غطرستها.

من مصلحة روسيا والصين الوقوف بكل ثقلهما إلى جانب محور الم_قا_ومة، لكي تستطيعا التفوق على المعسكر الغربي، فهما بحاجة إلى محور المق_او_مة أكثر مما هو بحاجة إليهما.

 

بخصوص حرب الإبادة على غزة، لم نعد نعول على تحرك الشعوب العربية والإسلامية باستثناء الشعب اليمني الوحيد الذي يصعد حراكه يوما بعد يوم، ويتكامل مع قيادته وقواته المسلحة التي شلت اقتصاد العدو، وتحدت أميركا وبريطانيا حتى كبلت أيديهما في البحر الأحمر. ولولا الدعم العربي لإسرائيل لأدى الحصار اليمني للعدو إلى كارثة على ذلك الكيان. وموقف الشعب اليمني يدل على ارتفاع نسبة الوعي عند هذا الشعب وعلى مستوى ثقته بقيادته المتمثلة بالسيد عبد الملك الحوثي، وولائها له وطاعتها لتوجيهاته وإرشاداته.

 

الأنظمة العربية الخائنة أنقذت العدو من الانهيار، وجعلت شعوبها مخدرة إلى أقصى الحدود. وعلى سبيل المثال شاهدنا عبر الشاشات أن عدد المتظاهرين في بعض الدول قد انخفض بشكل كبير عما كان عليه، وأصواتهم قد خفتت، وحماسهم قد تضاءل، وهذا يعني أنهم لم يُطوِّروا حراكهم إلى مستوى احتلال السفارات، بل تراجعوا إلى مستوى حزب الكنبة كباقي الشعوب العربية والإسلامية التي يبدو أن أنظمتها قد أقنعتها أن أهل غزة هم فرس ومجوس وروافض وهم يسبُّون الصحابة، وأن إسرائيل هي من أهل السنة والجماعة ومن المدافعين عن الصحابة.

نعم، الشائعات التضليلية التي تنتشر في العالمين العربي والإسلامي، تفعل فعلها، وهي تدار من قبل الدول الخليجية ومن جوار الحرمين الشريفين، بعد أن دنسته أقدام الصهاينة.

 

لقد تم إقناع الشعوب أنها مصرية وسودانية وليبية وسعودية وإماراتية، ولا علاقة لها بالعروبة، بل ربما أقنعوها أن العروبة الحقيقية هي بالأسرلة. لقد زرعت الأنظمة في عقول شعوبها أن حماس وأهل غزة ليسوا عرباً ولا مسلمين ولا أصحاب أرض.