توجه الأمين العام لحـ.ــزب الله سماحة السيد حسن نصـ.ـرالله في الاحتفال التأبيني الذي ينظمه حـ.ـزب الله لمناسبة مرور أسبوع على استشـ.ـهاد القائد الجهـ.ـادي الكبير السيد فؤاد شكر (السيد محسن)، في مجمع سيّد الشهداء (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت للجمهور قائلا: قد يلجأ العدو إلى خرق جدار الصوت فوق الضاحية من أجل الاستفزاز وإخافة الموجوين في الاحتفال، لو حصل ذلك نرد عليه بالشعار المناسب.
واضاف: هنا تكمن قوتنا في الاستمرار، فالنيل من القادة الكبار لن يمسّ بعزمنا وتصميمنا على مواصلة الطريق.
لدينا أبناء وأحفاد من الجيل الأول من القادة متواجدون في جبهات المقـ.ـاومة، يقاتلون ويتقدمون إلى ساحة الجهـ.ـاد.
وأشار السيد نصـ.ـرالله إلى أن القائد الشهـ.ـيد السيد فؤاد شكر من الجيل المؤسس للمقـ.ـاومة ولكن هو إضافة إلى ذلك من القادة المؤسسين.
السيد (محسن) كان موجوداً في معارك المقـ.ـاومة الأساسية في موقع القيادة.
السيّد محسن هو من القادة الأساسيين صناع النصر عام 2000، وفي حرب تموز، غرفة المعركة الأساسية كانت بقيادته، وكان له دوره الأساسي في بناء استكمال القدرات بعد حرب تموز.. في إدارة جبهة الإسناد اللبنانية، كان السيد محسن يتابع ويقود ويدير ويواصل العمل.
السيد فؤاد من العقول الاستراتيجية في المقاومة وكان تكتيكياً واستراتيجياً.. على المستوى العقلي والذهني والفكري، كان للسيد محسن ثقافة دينية واسعة، وأيضاً لديه ثقافة عامة واسعة وقدرة بيان جيدة جداً.
كان (السيد محسن) أستاذاً ومربياً ويصنع رجالاً وكان مؤثراً في المحيط الذي يعمل فيه.. في المواصفات الشخصية، هو سيّد معنوياتٍ عالية، يقدّم المعطيات بشكل صحيح.. هو يطرح المشكلة ويطرح الحلول.
السيد محسن سلسلة جبال يمكن الاستناد إليها في الزلازل والمحن.
واضاف السيد نصـ.ــرالله: نحن في مثل هذه الأحداث، كما في موضوع القادة الذين سبقوا، نعترف بالألم والحزن لأننا بشر طبيعيون ولكن نجمع بين الحزن للفراق والغبطة لهؤلاء القادة أن خُتم لهم بالشهـ.ـادة.. نعترف بحجم الخسارة وخسارتنا مع السيد محسن كبيرة جداً، ولكن هذا لا يهزنا على الإطلاق والدليل استمرار العمليات.
وتابع: لا شكّ أن استشـ.ـهاد القائد اسماعيل هنية خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني ومحور المقـ.ـاومة وهو أوجَبَ الحزن والغبطة، لكن هذا لا يضعفنا ولا يهزنا والدليل تصاعد المقـ.ـاومة.
وقال السيد نصرالله: في الأيام والأسابيع القليلة الماضية، حصلت أحداث واتُخذت قرارات وتطوّرت ظروف تساعد بقوة على تبيان وفهم حقيقة الأهداف التي تسعى إليها حكومة نتنياهو المتطرفة والمتوحشة.
واضاف: هناك شبه إجماع كبير “إسـ.ـرائيلي” على رفض إقامة دولة فلسطينية بمعزل عن طبيعتها، وأصل النقاش في دولة فلسطينية مرفوض، وهذا تطور مهم لمن ما زالوا يراهنون على مسارٍ تفاوضي في القضية الفلسطينية.
وأردف السيد نصـ.ــرالله: من الواضح أن نتنياهو لا يريد وقف الحرب ويريد إلتزاماً غربياً أميركياً في المرحلة التالية بالعودةِ إلى الحرب، لأن لديه مشروعاً في غزة.. والمشروع “الإسرائيلي” في الضفة الغربية هو استكمال الاستيطان، تهجير الفلسطينيين إلى الأردن، ولاحقاً ضمّ الضفة.
واضاف: أمام المجازر والتحركات الطلابية، عادت الولايات المتحدة الأميركية تتحدّث عن القضية الفلسطينية، وهذا نفاق، فأيّ تصويتٍ على إقامة دولة فلسطينية يقابله فيتو أميركي.
وقال السيد نصـ.ــرالله: الآن، في ظل الحديث عن رد من إيران أو حـ.ـزب الله أو اليمن أو المحور، فإنّ الولايات المتحدة الأميركية ووزارة دفاعها وأساطيلها تتقدّم للدفاع عن “إسـ.ـرائيل” في رسالةٍ علنية.
وأكد على أن “إسـ.ــرائيل” لم تعد قوية كما كانت وكذلك إمكانات دفاعها، وهي الآن خائفة من الردّ وتستنجد بالأميركي والغربي والأوروبي وبأنظمةٍ عربية، وفي ذلك دليل على تراجع هيبتها.
واضاف: المنطقة اليوم أمام مخاطر حقيقية والكلّ يجب أن يفهم أبعاد المرحلة الحالية ومخاطرها على فلسطين.. والمسجد الأقصى سيكون في خطر كبير جداً.. إذا هُزمت المقـ.ـاومة في غزة لا سمح الله، وهي لن تُهزَم، فإن المقدّسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين ستصير من الماضي.
وقال: لا يُواجه الخوف بدسّ الرأس في التراب والانحناء للعاصفة، لأن العدو أصبح يقاتل بلا قواعد وبلا خطوط حمراء.
على كلّ إنسان شريف أن يواجه، وهدف هذه المعركة هو منع “إسـ.ـرائيل” من الانتصار والقضاء على القضية الفلسطينية.. هذه المواجهة لها أفق انتصار تاريخي كبير.
واضاف السيد نصـ.ــرالله: “إسـ.ـرائيل” ما زالت في وضعٍ صعب حتى ما بعد اغتيال الشـ.ـهيد اسماعيل هنية والشهـ.ـيد السيد فؤاد شكر، بل هي أصبحت في وضعٍ أصعب وفق اعترافها.
وتابع: نحن في معركة لها أفق.. بناءً عليه ندعو المقـ.ـاومة في غزة والضفة الغربية والناس الشرفاء إلى المزيد من الصبر وندعو جبهات الإسناد رغم التضحيات والشـ.ـهداء إلى مواصلة العمل.
واضاف: ندعو مجدداً الدول العربية والإسلامية لأن تعيد النظر في سلوكها أمام المخاطر التي تتهدّد المنطقة والمطلوب من إيران وسوريا الدعم السياسي والمادي والعسكري والتسهيلات.
واضاف السيد نصـ.ـرالله: أقول لبعض اللبنانيين عليكم أن تخافوا إذا انتصرت “إسـ.ـرائيل” وأن تدركوا حجم مخاطر ما يجري في المنطقة، ونقول لهم في الحدّ الأدنى لا تطعنوا المقـ.ـاومة في ظهرها ولا تشاركوا في الحرب النفسية على بيئة المقـ.ـاومة.
وأشار إلى أن بعد اغتيال الشـ.ـهيد القائد إسماعيل هنية في طهران، إيران تجد نفسها ملزمة بالردّ والعدو ضائعٌ إزاء ذلك.. بعد اغتيال القـ.ـائد السيد فؤاد شكر، حـ.ـزب الله مُلزّم بالردّ، والعدو ينتظر ويترقّب ويحسب كل صيحة عليه هي الردّ.. هذا الانتظار “الإسرائيلي” على مدى أسبوع “على إجر وربع” هو جزءٌ من العقاب، هو جزءُ من الردّ.
في الماضي، كان العدو يقف على رجل ونصف عند الحدود مع لبنان.. واليوم “إسرائيل” كلها تقف على رجل ونصف، الكل ينتظر ولسان حالهم “يلا خلصونا”.
بعد اغتيال القـ.ـائد السيد فؤاد شكر، حـ.ـزب الله مُلزّم بالردّ، والعدو ينتظر ويترقّب ويحسب كل صيحة عليه هي الردّ.
الجديد أنه على مدى 75 عاماً كنّا نحن الذين نُهجّر و”الإسرائيليون” يبقون في مستعمراتهم وكانت بيوتنا تُهدم ومستعمراتهم تبقى ومصانعنا تُحرق ومصانعهم تبقى…. هذا كلّه تغيّر اليوم.
حساب العدو للذهاب إلى حرب واسعة هو قرار صعب ومعقّد والأمور ليست بهذا التبسيط..
ما يملكه العدو في الشمال يمكننا استهدافه في نصف ساعة.
وقال السيد نصـ.ــرالله: اليوم، الوفود تأتي وتضغط، وبعض الاتصالات يأتي من جهات وقحة لم تستنكر قتـ.ـل المدنيين والأطفال.
الأميركيون يطلبون المزيد من الوقت للعمل على وقف الحرب في غزة، ولكن من يمكن أن يثق بالأميركيين المستمرين بالنفاق والكذب منذ عشرة شهور؟
وختم السيد نصـ.ـرالله: ردّنا آتٍ إن شاء الله، وحدنا أو مع المحور، هذه معركة كبيرة ودم غالٍ وعزيز واستهداف خطير.. “الإسـ.ـرائيلي” هو الذي اختار التصعيد مع لبنان، وهو من اعتدى على إيران لفتح معركة، ونحن حريصون جداً على لبنان ونحمل هذا العبء بشكل مباشر، ولا يمكن أن نتصرف مع العدوان الثلاثاء الماضي على أنه طبيعي في سياق المعركة.
ردنا آتٍ قوياً ومؤثراً وما زالت بيننا وبينهم الأيام والليالي والميدان..