كتب مدير “مركز بيروت للأخبار” مبارك بيضون:
حالة من الضياع والإرباك على مختلف المستويات تحكم الواقع الراهن لـ”منطقتنا الشرق أوسطية”، في ظل معايير “سوريالية” لا ترتبط بحقيقة ما تشهده المجريات اليومية من مستجدات عسكرية لاسيما الخروقات والاعتداءات على كل المحاور، بدءاً من الهمجية الصهيونية في غزة مروراً باللا إنسانية في جنوب لبنان، ووصولاً إلى الجبروت العدواني سوريا، تُضاف إليها بعض محاولات قوى “محور المقاومة” في اليمن والعراق كرد فعل على الاعتداءالـ”صهيو-أمريكية”.
ميدانياً، يمكن توصيف ما يجري على الأرض، فنعيش بين الساعة والأخرى تقلبات عسكرية كانت في السابق أقرب إلى “ظواهر فريدة”، لكنها أصبحت اليوم حاجة مُلحّة، بعدما تبيّن أن ّالجماعات التكفيرية التي لا تزال متمترسة في سوريا، تلعب دوراً أساسياً في “مرحلة التغيير“ التي وصلت أوجها فجر 8 كانون الأول الجاري، بل أعطت حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرّف المبرر “المتفق عليه مُسبقاً طبعاً” بضرب القوى العسكرية للجيش السوري، وتدمير كل قواعده التي شملت الطيران والذخيرة العسكرية على أنواعها، وحتى مخابر الطعام، بما يعنيه ذلك كل ما له علاقة بالجيش السوري كمخزون.