كتبت صحيفة “الشرق”: الانتظار سيد الموقف في ظل الترقب لما ستحمله الايام القليلة المقبلة. انتظار عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل من واشنطن لتلمّس حصيلة لقاءاته وما افضت اليه من نتائج لا سيما على مستوى دعم الجيش. انتظار الخطة التي سيعرضها اثر العودة على جلسة مجلس الوزراء في شأن حصر السلاح شمال الليطاني ومآل الاوضاع في ضوء رفض حزب الله تسليم السلام على ما يعلن قادته. انتظار زيارة وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو في الساعات المقبلة الى بيروت آتيا من سوريا بعد بغداد واربيل، وما يحمل من معطيات في شأن مؤتمر دعم الجيش في باريس في 5 اذار والتحضيرات الجارية والاجتماع التمهيدي.
وحتى جلاء صورة المحطات هذه، لا حراك سياسيا لافتا في الداخل في ما الانظار نحو الخارج لمعرفة مصير المفاوضات النووية التي تنطلق غدا بين واشنطن وطهران في مسقط.
مستقبل الدعم
في واشنطن، يلتقي قائد الجيش امس، في آخر ايام زيارته الولايات المتحدة، كبير مستشاري الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسعد بولس، كما ستكون له محطة ختامية مع السيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري في ظل توجّه أميركي لإبقاء الدعم لكن مع ربطه بتقدّم ميداني أكبر.
وعود اميركية
ليس بعيدا، قالت سفيرة لبنان في الولايات المتحدة الأميركية ندى معوّض “لدينا وعود باستمرار الدعم الأميركي للجيش اللبناني والقوى المسلّحة واللقاءات مع قائد الجيش إيجابية جداً”، مضيفة “اللقاءات في مجلس الشيوخ جيدة جداً وهناك ثناء على دور الجيش في الانتشار الميداني وسُئلنا عن مرحلة شمال الليطاني وقائد الجيش قدّم الشرح اللازم”.
عون الى البيت الابيض؟
على اي حال، وغداة زيارة تهدئة قام بها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الى بعبدا، تمسّك خلالها رئيس الجمهورية وفق المعلومات، بقرار حصر السلاح، أشارت معطيات صحافية الى أنّ زيارة الرئيس عون إلى واشنطن باتت محسومة، وسيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وان التحضير العملي للزيارة بدأ، وقد أرسل عون موفداً شخصيّاً له لهذه الغاية الى العاصمة الأميركيّة.
استعداد للمواجهة
الى ذلك، وقبيل وصول وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو الى بيروت حيث سيحذر من انغماس حزب الله في اي مواجهة بين الولايات المتحدة وايران، وقبيل جولة تفاوض بين الدولتين تعقد غدا في عُمان، بعث مستشار خامنئي، علي أكبر ولايتي، رسالة تعزية إلى الامين العام لـ”حزب الله “نعيم قاسم، بوفاة عبدالكريم نصرالله، والد الأمين العام السابق السيد حسن نصرالله، قال فيها :”إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها العمود الفقري للمقاومة، مستعدة تماما لمواجهة أي تهديد خارجي، وبخاصة من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، دون أي نية للاعتداء على الآخرين”. وشدد ولايتي في رسالته إلى قاسم على أنه “على يقين بأن النصر سيكون حليف جبهة المقاومة إن شاء الله”.