المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية أمام اختبار حاسم

 

كشفت صحيفة «بوليتيكو»، نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض، أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران شهدت اضطرابات وتعقيدات، عازياً ذلك، في جزء منه، إلى وجود انقسام داخل هيكل الحكم الإيراني بين ثلاثة أجنحة، تختلف مواقفها في بعض الأحيان بشكل جذري حول الملفات المطروحة.

وأوضح المسؤول أن التباينات بين هذه الأجنحة تجعل التوصل إلى تفاهمات ثابتة أكثر صعوبة، مشيراً إلى أن الاتفاق مع طرف واحد داخل منظومة الحكم الإيرانية لا يعني بالضرورة حصول بقية الأطراف على الموافقة نفسها.

وأضاف أن الإدارة الأميركية تدرك أن أي اتفاق مع طهران لن يكون فعّالاً ما لم يحظَ بموافقة جميع الأطراف المعنية داخل إيران، لافتاً إلى أن واشنطن تسعى إلى التأكد من وجود توافق داخلي إيراني قادر على ضمان تنفيذ أي تفاهم يتم التوصل إليه.

وبحسب المسؤول، فإن الإيرانيين «يعرفون موقف» واشنطن، في حين تواجه الإدارة الأميركية صعوبة أحياناً في تحديد الموقف الإيراني النهائي، خصوصاً في ظل ما وصفه باستمرار طهران في تغيير شروطها خلال مسار التفاوض.

وفي ما يتعلق بوقف إطلاق النار، أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أنه لا جديد حتى الآن بشأن تمديده مع إيران، في وقت من المقرر أن ينتهي فيه وقف إطلاق النار يوم الاثنين.

وأشار المسؤول إلى أن المسألة الأساسية بالنسبة إلى واشنطن تتمثل في معرفة ما إذا كانت إيران مستعدة فعلياً للعودة إلى طاولة التفاوض والموافقة على اتفاق، مؤكداً أن هذا الأمر لم يتحقق حتى الآن.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تبدو فيه المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية أمام اختبار حاسم، في ظل تباين المواقف داخل طهران، وعدم وضوح المسار الذي يمكن أن تسلكه الاتصالات قبل انتهاء الهدنة، ما يفتح الباب أمام مزيد من التعقيدات السياسية والميدانية في المرحلة المقبلة.