“بعد المَلِك” كِش ابن الملك

فراس فرحات / كاتب وباحث سياسي

المنطقة “العربية” تقف أمام تحوّلات عميقة في المشهد السياسي ومعادلات الحكم، حيث لم يعد ما كان ثابتًا بالأمس قادرًا على فرض نفسه كحقيقة غدًا.

وبين «الملك» و«الأمير» فجوة تُحوِّل إدارة السلطة من مشروعٍ لصناعة المستقبل إلى صراعٍ على النفوذ وتثبيت مواقع الحكم.

إنّ هذا الفاصل العقيم، إذا استمرّ على حاله، لن يقود إلا إلى نفق أكثر ظلمة، فيما تتراكم الأزمات وتتبدّل موازين القوى من حولهم بسرعة تفوق قدرة أنظمة الحكم التقليدية على استيعابها.

فالمنطقة ليست أمام مشهدٍ ساكن، وما كان بالأمس قاعدةً للحكم والنفوذ قد لا يبقى كذلك غدًا.

وفي عالم تتغير فيه التحالفات ومراكز القوة، يصبح الإصرار على إدارة الواقع بعقلية الماضي مدخلًا إلى مزيد من الأزمات، وربما إلى نتائج يصعب احتواؤها لاحقًا.

باختصار: من كان بالأمس في موقع القرار، ليس بالضرورة أن يبقى فيه غدًا، ومن يرفض قراءة التحولات قد يجد نفسه أمام واقعٍ جديد لم يستعد له.. يعني بعد المَلِك”كِش ابن الملك”.