تحذيرات من «ضربة ما بعد الاقتراع»

أثارت التسريبات التي أطلقها الإعلامي اليميني، تاكر كارلسون، حول نيّة ترامب شنّ هجوم على إيران، بعد الاستحقاق الانتخابي، ردودَ فعل واسعة في الأوساط السياسية والإعلامية. إذ دعا الصحافي رايان غريم، وهو الشريك المؤسّس لموقع «دروب سايت نيوز»، إلى عدم الاستخفاف بتسريبات كارلسون، لافتاً إلى أن الأخير يمتلك مصادر وثيقة داخل الإدارة الجمهورية. كذلك، دعا كبير محرّري مجلة «ذي أميريكان كونسيرفاتيف»، أندرو داي، إلى التعاطي بجدّية مع ما يُشاع، محذّراً من أن تصريحات ترامب تنطوي ضمناً على تهديدات نووية، بعدما أخفقت واشنطن في تطويع طهران بالأسلحة التقليدية. وكانت أكثر من 200 منظمة من منظمات المجتمع المدني حول العالم وجّهت نداءً إلى «الكونغرس» لمنع ترامب من تنفيذ هجوم نووي ضدّ الإيرانيين، في حين نبّه «المجلس الوطني الإيراني – الأميركي» (NIAC) إلى أن مجرّد احتمال إقدام الولايات المتحدة على شنّ هجوم من هذا النوع يمثّل «رعباً لا يمكن تبريره»، بصرف النظر عن مدى جدية الرئيس في تهديداته.

ومع تحوّل الحرب على إيران إلى عنوان سجالي بين الحزبين، حذّر السيناتور «الديمقراطي»، كريس مورفي، من أن الهجوم الذي تخطّط له إدارة ترامب بعد الانتخابات قد يقود إلى تصعيد مدمّر، ويقوّض التزام الولايات المتحدة بـ«سيادة القانون». وكشف مورفي أنه كان من بين أعضاء «الكونغرس» الذين تلقّوا أخيراً «إحاطة مغلقة» حول مناقشات البيت الأبيض في هذا الشأن، واصفاً الخطة التي يعمل عليها «الجمهوريون» ضدّ إيران بـ«الجنونية»، ومذكّراً بأن هذه الحرب أساساً «غير قانونية». أما الباحث في «مركز السياسات الدولية»، سينا توسي، فرأى أن اندلاع حرب تستهدف البنى التحتية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وعلى نطاق لم يشهده العالم من قبل، بات مسألة «شبه حتمية»، مرجّحاً، في الوقت نفسه، أن تردّ طهران بضرب أهداف اقتصادية حيوية، بما سيدفع واشنطن إلى وقف عملياتها سريعاً.