تسويات لكن من موقع القوة

اعتبر دبلوماسي غربي أن خطاب السيد عبد الحوثي في ذكرى ثورة 21 سبتمبر تميّز بالرسائل السياسية المفتوحة على فرص التسويات لكن من موقع القوة، حيث قال إن وقف الحرب متاح بشروط وقف العدوان والحصار وإنهاء السيطرة على الثروات والوجود السعوديّ في اليمن، مؤكداً استمرار التعبئة وبناء القدرات العسكرية حتى تحقيق ذلك. أما تركيا وباكستان فخاطبهما مباشرة محذراً من الاستجابة للمساعي السعودية لاستجلاب مشاركتهما العسكرية، ونصحهما بألا تتحوّلا، مقابل مكاسب سياسية أو مادية، إلى طرف في الحرب على اليمن. ولواشنطن كانت الرسالة مختلفة، المشكلة ليست مع أميركا بذاتها، بل مع سعيها للهيمنة وإقامة القواعد ودعم الحرب السعودية، في وقت كانت اتصالات أميركية مع صنعاء قد أكدت عدم استهداف السفن الأميركية ما لم تدخل واشنطن الحرب. وبذلك رسم الحوثي معادلة، التسوية متاحة للسعودية، الحياد مطلوب من تركيا وباكستان، وأميركا أمام خيار البقاء خارج الحرب أو تحمل نتائج الدخول فيها.

“البناء”