تمثيليات ملاحقة الحاكم

بقلم علي خيرالله شريف

 

خبر عاجل، أنباء، ضوضاء…

القضاء السويسري يتهم رياض سلامة…

القضاء الفرنسي يستجوب رياض سلامة…

القضاء الأوروبي يحقق مع رياض سلامة…

الولايات المتحدة الأمريكية تلاحق رياض سلامة…

رياض سلامة، رجا سلامة، ماريان الحويك، وأسماء وشركاء ووكلاء وزبائن وعملاء…

حتى يكاد الناس يظنون أن السيد رياض صار على وشك أن يُكَبَّلَ بالأصفاد، وبات في قفص الاتهام، والأدلة عليه دامغة، وما هي إلا سويعات من الإجراءات الروتينية حتى يقع في المصيدة ويدخل إلى الزنزانة المؤَبَّدة أو لمدة طويلة مُحددة….

ولكن كل ذلك هو جعجعة بلا طحين؛

اسمحولي كَمِّل حكي بالعامية، أي بالعربي المشبرح متل ما بيقولوا:

إنو إنتو مصدقين هالخبريات؟

رياض سلامة حاكم مصرف لبنان من أكتر من ثلاثين سنة، وصار عندو أملاك هائلة وأموال طائلة ما بتاكلها النيران، وحاططها بأوروبا من عشرات السنين…

وكلهم بيعرفوا إنو “المسكين” مُصاب بالإثراء غير المشروع..

ومُتَوَرِّط بتهريب مليارات الدولارات من لبنان إلى الخارج… وكتار بيقولوا التهمة ثابتة…

يعني إنتو مصدقين إنو الأوروبيين لهلأ حتى عِرفوا بهيدي الأمور، وبالأول ما كانوا عارفين؟

ليش مين يلي عينو حاكم لمصرف لبنان؟ مش هول الدول ؟

مُقابِل شو عَيَّنُوه؟

إِنتو مش عارفين إنهم بيحطولنا مسؤولين، بيكونوا مش معروفين، فجأة منلاقيهم صاروا ناشطين، ساعة مجتمع مدني، ساعة خبراء ومحللين، ساعة بينَزلوهم بالـ “باراشوت” وبيصيروا وزرا ومُدراء عامين… ونحن منتفرج عليهم ومنعلقلهم يافطات ومنطوف حواليهم بالبخور وتمسيح الجوخ… ويلّا يا عمي، “مين من أخد أمي صار عمي”… وعَليهُممممم….

عفكرة، كلنا منعرف إنو الغرب حاطط مسؤولين علينا حرامية… صح؟

ومنعرف إنو هيدا أسلوبو؛ بيحط حرامي وبيشجعو يسرق اكتر، ويختلس أكتر، حتى يورطو أكتر وتصير ملفاتو الفضائحية بإيدو أكبر وأكبر… ولما بيحاول يخرج عن طاعتو أو لما بتخلص صلاحيتو بيحرقو عا طريقتو… وبيجيب غيرو

فتش بكل أنحاء العالم، بتلاقي الاميركيين والغرب هيك بيشتغلوا… بيحطوا فاسدين يحكموا شعبهم، وبيضلوا ماسكينهم برقبتهم، بيتركوهم يسرقوا حتى يضربوا عدة عصافير بحجر واحد:

أول عصفور حاكم فاسد ما بيسترجي يطلع عن طاعتهم، وبيمنع أي تقدم لَبَلَدو حتى يضل بَلَدو يِستَهلِك بدون ما ينتج..

وتاني عصفور شعب ملتهي بلقمة عيشو وبالكهربا والمي والمحروقات والنفايات والخلافات وعشرات الأزمات الـمُفتَعَلة..

وهني بيراقبونا من بعيد لبعيد وبيسرقونا “عالهِسِّة” ونحن مسطلين… ونحنا منتقاتل مع بعضنا وهني مبسوطين…

ولما بيحسوا إنو نحنا بلشنا نفيق(أو نفتح عيونا)، بيعملوا حالهم هني كمان هلَّأ فاقوا وبلشوا يلاحقوا الفاسدين يلي بعتولنا ياهم، ونفس المشهد يلي عم نشوفو مع الأستاذ رياض وجماعتو… وبتعرفوا كامل الخبرية….

يعني فوق هالتمثيلية كلها يلي عم نشوفها، بدي قول شغلة مهمة: ما تحكولي عن السيادة ولا عن الاستقلال ولا عن الكرامة الوطنية، لما ننطر قضاء أجنبي يحقق مع الفاسدين عنا(يلي هو باعتلنا ياهم)، وقضاءنا عم يلاحق القضاة الشرفاء متل غادة عون ومحمد مازح وغيرهم من القضاة الأوادم يلي بيشرفوا راس كل قاضي من هالممثلين الأجانب الوافدين.

بشرفكم شفتوا أبرع من هيك ممثلين وأكثر من شعبنا ناس مخدوعين؟