توقعات “عرّافة”..

| فراس فرحات | باحث وكاتب سياسي

 

في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة والإقليم وبين “عجقة” السياسة وريحة النار والبارود خرجت “عرافة”…

لم تكن تُتقن الحديث بجودته وعربه كما حال بعض المُتسلقين على شاشات النقل المباشر او المسجّل بجدولة الوقت وتورخة النشر.

ظهرت وفي يمينها “عود” كأنه غصن زيتون يابس محني؛ وعلى اطرافه وريقة صفراء تكاد لو انها بقيّة لروحٍ تُنازع من أجل الحياة.. انهكها الصراع وجففها العطش ولكنها رُغم الصعاب ما زالت صامدة..

برجفة كتبت على سطر التاريخ كلمات: “سنحيا.. وننتصر”.. وعنونت بداية توقعاتها بمشهد؛ جمع بين الرُكام والدمار صورة “قيامة”..

فاستدعت القمر ونثرت النجوم من بين الخطر؛ فحاولت وحاولت.. نفخت في فم التنين وبرزاز المطر.. رشرشت من عرَقٍ حاصره القدر.. اشتد الليل وعصف العفريت مُرعدا من كُلِ صَوبٍ ومَيل، وتهافتت شياطينه فاقبلت بحُمم الجحيم تقدّمت..

جيشٌ يُقاد.. كأنه مشهد لحربٍ تُعاد.. مسارٌ خطير.. جرفٌ وضمٌ وشعبٌ أسير.. حدود بلاد.. غبارٌ رماد..

وبعد.. اكملت تلك “العرافة” تُقلّبُ صفحاتها بصمت.. حتى أدركت ان رحلة العبور نحو الحقيقة لن تُختتم برؤية ولن تُحسم بقراءة الفنجان..

أقفلت باب التوقع نظرت وابتسمت… فقالت: لمن ينتظر الحدث من عالم الغيب، ثبُت بالدليل القاطع انه:

لا مكان لمُحتلٍ مهما علا… طالما هناك “مقاومة”.

انهت اللقاء اطفأت الكاميرات وعادت إلى غصن زيتونتها؛ إلى الواقع الموجود في غرفتها.. فسألت:

تلك الوريقة الصفراء كم صمدت.. بالصبر والإيمان والاملُ

سالت دماء الطهر بها شرِبت.. وتوضأت أرض الجنوب واغتسلُ

بالطيب بالاشلاء بالعبقِ.. وتيمم الاحباب والأصحاب والاهلُ

اين العفيفُ والأرواح باقيةٌ.. شهداؤنا عظماؤنا ما رحلُ

بهم بنصر الله وهاشمه.. بقيادة الاحرار ننتقِلُ

نحو طريق الحق نادينا الامام.. لبيك كان النصر عظيمنا الجللُ.

واسدل الستار فكان الختام والتوقيع:

“نصرٌ من الله وفتحٌ قريب”.