| خضر رسلان | كاتب واعلامي لبناني
حالُ البعض في لبنان، وخصوصاً مِمَّن شهدوا انتصار عام 2000، وكيف احتضنت المقاومة اللبنانيين، وخصوصاً أهالي الشريط الحدودي، بمن فيهم من عاث فسادًا زمن الاحتلال…
عند لحظة التحرير، لم يكن المشهد انتقامًا،
ولا سادت روح الثأر،
بل كان مشهدًا نادرًا في زمنٍ تمتلئ فيه الحروب بالانتقام:
تسامحٌ بدل الانتقام،
ضبطٌ للنفس بدل الفوضى،
حمايةٌ للناس بدل التشفّي،
وكرامةٌ حُفظت رغم الجراح.
هكذا تُترجم القوة أخلاقًا،
وهكذا يكون الانتصار الحقيقي.
لكن، في المقابل…
نرى اليوم من يقابل ذلك بالجحود،
أو بالإنكار،
بل بما هو دون ذلك بكثير…
إنهم جماعاتٌ يصحّ وصفهم بما نُسب إلى الامام علي بن أبي طالب (ع) حينما قال:
عجبت لقوم اذا احترمتهم احتقروك
واذا اكرمتهم اذلوك
واذا اعززتهم نافقوا عليك
واذا صادقت غيرهم حاولوا الانتقام منك.
فلم يرضوا عليك ابدا
ولا يرضوا بازالة نعمتك الا بازالتك.
بين أخلاقٍ في لحظة النصر…
وجحودٍ في زمن الذاكرة القصيرة.