حتى الساعة، لا شيء يعلو على صوت الحرب.
وتؤكد مصادر سياسية للجديد أنه على الرغم من المحاولات الدبلوماسية الفرنسية لإيجاد حل، والاتصالات المتكررة التي يجريها الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون مع رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ومحاولات التواصل مع الجانب الإسرائيلي، إلا أنه حتى الساعة لا جديد يُذكر، إذ باءت جميع هذه المساعي بالفشل، وفي معلومات الجديد ان الرئاستين الأولى والثالثة تعملان على تشكيل مبادرة من شقين سياسي وميداني:
الشق الميداني يتعلق بضرورة دخول الجيش اللبناني على الأراضي اللبنانية كافة وهناك نقاش حول ضرورة التزام الجيش اللبناني بالقرار الحكومي خاصة بعد البيان الأخير لقائد الجيش الذي أثار جدلاً.
- وفي الشق السياسي يجري التداول بالعمل على تشكيل وفد مدني للتفاوض مع اسرائيل مباشرة برعاية خارجية على الأرجح اميركية خارج الأراضي اللبنانية، ومن المرجح أن تكون قبرص.
وفي هذا الاطار علمت الجديد ان المنسقة العامة للأمم المتحدة في لبنان جنين بلاسخارت ستتوجه إلى اسرائيل لإجراء محادثات وستعود إلى لبنان للقاء الرئيس عون، لكن حتى اللحظة تشير المصادر السياسية إلى أن لبنان يبدو في هذه المرحلة متروكاً لمصيره، في ظل غياب أي تواصل دبلوماسي فعّال أو مبادرة جدية لوقف إطلاق النار.
وتضيف أن أحد أبرز المؤشرات على ذلك يتمثل في غياب طائرات المساعدات عن مطار بيروت الدولي مقارنة بما شهدته البلاد خلال حرب الستة والستين يوماً الماضية، حين وصل إلى المطار مئات الطائرات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية للنازحين من دول عربية وغربية.
وبحسب المصادر، فإن غياب هذا المشهد اليوم عن المطار يعكس واقعاً مختلفاً، ويُعد دليلاً إضافياً على أن المجتمع الدولي ترك لبنان لمصيره
في هذا الوقت، تؤكد مصادر سياسية للجديد أن التواصل مقطوع كلياً بين عين التينة وحزب الله، كما أنه مقطوع أيضاً بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والحزب.
وتشير المعلومات إلى أن حزب الله حاول فتح قنوات تواصل مع بري وعون، إلا أن الجواب من الجهتين كان برفض أي تواصل في هذه المرحلة.
ونقل زوار بري للجديد أنه أُبلغ عند منتصف الليل بخبر إطلاق الصواريخ وبعد الاتصالات التي اجراها طلب من حزب الله إصدار نفي وعدم تبني إطلاق الصواريخ الستة باتجاه إسرائيل. لكن، بحسب المعلومات، جاء الرد لاحقاً عبر بيان التبني
أما في ما يتعلق بالحملة على قائد الجيش، فلفتت مصادر سياسية إلى أن الكلام الذي صدر عنه، وهو الأول منذ بدء الحرب وبعد قرار الحكومة بحظر النشاط السياسي والأمني لحزب الله وخلال لقاء مع قيادات أمنية، جاء أقل من المتوقع، وهو ما فسّر الحملة التي شُنّت على الجيش اللبناني.
واعتبرت المصادر أن سبب االحملة انه كان مطلوباً من قائد الجيش موقف أكثر وضوحاً يؤكد الالتزام الكامل بقرارات الحكومة، إذ المطلوب إجراءات واضحة من المؤسسة العسكرية لتطبيق قرارات الحكومة واتخاذ خطوات تمنع الانزلاق إلى حرب أهلية، وفي الوقت نفسه تؤكد للمجتمع الدولي التزام لبنان بقرارات حكومته.
على صعيد اخر، افادت معلومات “الجديد” بأن “النيابة العامة العسكرية ادعت على 3 اشخاص ينتمون إلى “حزب الله” وكان بحوزتهم أسلحة حربية خفيفة ومتوسطة”، وبحسب المعلومات: “سيتم استجواب المدعى عليهم امام المحكمة العسكرية الدائمة مجدداً يوم غد تمهيداً لاصدار حكم نهائي بحقهم”.
المصدر: الجديد