بدعوة من سماحة الشيخ احمد مراد وفي بلدة بريقع الجنوبية ديوانية ابي الفضل العباس عليه السلام اقيمت ندوة سياسية للمحلل السياسي الأستاذ حسن الدر بعنوان المستجدات السياسية الأخيرة , بدأت الأمسية بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ثم مجلس عزاء حسيني وكلمة من وحي المناسبة للشيخ مراد مقدما للأستاذ الدر
الأستاذ حسن الدر استهل ندوته بالحديث عن جلسة 14 حزيران في المجلس النيابي التي كانت مقررة لإنتخاب رئيس للجمهورية ومما جاء فيها :
جلسة 14 الشهر التي كانت مقررة لإنتخاب رئيس للجمهورية نتوقف عندها مليا لوجود الكثير من العبر والتحليلات السياسية .
عام 2016 وهذا الأمر منشور في جريدة السفير , زار وزير الخزانة الأمريكية دانيال بليزر الرئيس نبيه بري وكان يومها الملف النووي الإيراني قيد التقدم بين ايران واميركا , وكانت اميركا ترفع العقوبات عن الإيرانيين وتدعو الأوروبيين للحذو حذوها بينما تفرض العقوبات لأول مرة على القيادات السياسية وغير السياسية في حزب الله , فقال الرئيس بري لبليزر : لماذا ترفعون العقوبات عن الإيرانيين وتفرضونها على حزب الله وانتم تعلمون ان الحزب مدعوم من ايران , اذا كنتم تعتقدون انكم بهذه الطريقة انكم تتعاملون معنا على اساس اننا ((كمشة شيعة )) فأنتم مخطئون . وللاسف قبل 14 حزيران كان مجموعة من شركائنا في الوطن يتعاطون معنا على اساس اننا ((كمشة شيعة )) وانه يمكن عزل الثنائي الوطني حركة امل وحزب الله , فكانوا يصورون ان هناك مرشح للطائفة الشيعية بينما تقاطعت بقية الطوائف على مرشح آخر , واكبر دليل على انتصار الثنائي الوطني وانه لا يمكن عزل هذه الطائفة وان المرشح المدعوم من حزب الله وحركة امل حاز على 51 صوتا من الشيعة من مختلف الطوائف لا بل اكثر حصل على حوالي 15 صوتا مسيحيا واتت النتيجة عكس ما كان يروج له تقاطع القوات اللبنانية والتيار الوطني الجر عن حركة امل وحزب الله بريدان فرض رئيس وهذا ما كذبته الأرقام , الا اذا كانوا يعتبرون ان 51 نائبا هم شيعة.
المرشح المدعوم من الثنائي الوطني هو المرشح الوحيد الذي يتحدث بخطاب وطني عربي مقاوم عكس الخطاب الطائفي الإنعزالي الذي يريده غيره .
في عام 2006 شن العدو حربا على لبنان وكان الهدف كما اعلن اولمرت رئيس الكيان هو سحق حزب الله ومن ثم اخراج المقاومة من جنوب الليطاني واطلاق سراح الأسيرين الإسرائيليين دون قيد او شرط , صحيح دمر جزء كبير من الجنوب والضاحية والبقاع وسقط الكثير من الشهداء ولكن الكرامة لا تقاس بالأموال فهي تقاس بالمواقف , فلم يستطع العدو تحقيق اي هدف من اهدافه وخرجت المقاومة منتصرة الا ان بعض شركائنا خرج ليقول ان المقاومة خسرت في حرب عام 2006 .
منذ ايام عندما زار المطران فيصل عبد الساتر سماحة السيد وسأله المطران عن موصفات الرئيس فأجابه السيد دون ان يسمي احد اننا نريد رئيسا يحمي ضهر المقاومة ولا يطعنها كما حصل في حرب تموز عام 2006 واورد له بعض الوقائع وان من ضمن ما قالوه انه سيهجر الشيعة الى جنوب العراق وان الحكومة التي كانت في ذلك الوقت والتي تجاوبت مع البنود ال 7 وخلاف ذلك , فأي ريس يتماهى مع هكذا مطالب الى اين يوصل ؟
المقاومة المنتصرة على العدو فهل ستخاف من بعض الأشخاص سواء اكانوا هنا ام هناك ؟ كل ما في الأمر انها لا تريد ان تفتح مشكل كما حصل في 7 ايار لا خوفا من احد ولكن حرصا على الوطن وفي ذلك تتجلى الوطنية فالوطنية هي ان تمتلك القوة ويمكنك ان تفرض رأيك بالقوة ولكنك لا تفعل احتراما للشركاء في الوطن . فنحن لا نريد ان نفرض رأينا على احد ولا نقبل بالتالي ان يفرض احد رأيه علينا . فإن كان للبعض مشكل سياسي او مالي او اقتصادي فنحن لدينا مشكل وجودي وتهديد لوجودنا .
ليلة 14 حزيران كانوا يقولون ان هناك 70 صوتا لجهاد ازعور وان سليمان فرنجية لن يحصل على اكثر من 44 صوت , الرئيس بري وبما قاله اليوم لجريدة الشرق الأوسط انه تم تفكيك فخ حقيقي كان يخطط للبنان في هذه الجلسة لم يكن يتحدث من فراغ , فهناك دراسة اعدها القاضي السابق بيتر جرمانوس وايضا زياد شبيب الذي هو محافظ بيروت انه اذا نال جهاد ازعور 65 صوتا فسيعتصمون في المجلس ويذهبون الى المجلس الدستوري ويقولون ان ازعور هو الرئيس وفي حال لم يكن جلسة اخرى سيقولون انتم منعتم انتخاب الرئيس ولو حصل ذلك لشكل الأمر احراجا كبيرا للثنائي .لا بل اكثر من ذلك ذهبوا الى ان الثنائي لا يمتلك ال 44 صوت ولا يمكنه تعطيل النصاب ووصلت احلامهم الى ان الرئيس بري والنواب الشيعة سيخرجون من المجلس وعندها يتولى النائب الياس ابو صعب رئاسة المجلس .. الى هذا الحد كانوا واثقين من هزيمة الثنائي انتخابيا وسياسيا مع وفريقهم وحليفهم المرشح سليمان فرنجية , ولكن النتيجة كانت انهم هم لم يحصلوا على ال 60 صوتا وكذلك نحن لم نأخذ اقل من 50 ,ومن كان في المجلس كان يرى من خلال الوجوه المكفهرة حجم الصفعة التي أكلوها .
كانوا من خلال العرائض والتحرك الشعبي والمطالعة القانونية التي اعدوها سيوحون للخارج انهم انتصروا وان الكمشة الشيعة يريدون ان يفرضوا علينا رئيس بالقوة وقوة السلاح والترهيب وغيرها …
هم كانوا يريدون الإطاحة بفرنجية والقول تعالوا لنتفق على اسم ثالث ولكن النتيجة طيرت ازعور وثبتت فرنجية .
اكبر الخاسرين في هذه الجلسة معنويا واخلاقيا وسياسيا وحزبيا هو جبران باسيل والتيار الوطني الحر , اخلاقيا ان ملتزم بتحالف منذ 17 عاما وحتى اليوم هذا التحالف بإعتراف نواب من التيار الوطني الحر اودى لتعطيل البلد سنتين ونصف من اجل انتخاب ميشال عون رئيس وتفصيل قانون انتخابي على قياس جبران الذي سقط مرتين او 4 مرات سابقا لينجح بالصوت التفضيلي وهذا القانون هو من اسواء قوانين الإنتخابات في العالم . وكان ذلك التزام اخلاقي من الحزب ومن السيد حسن بتفاهم كنيسة مار مخايل واعادة الدور المسيحي في لبنان لإيماننا كثنائي ان هذا البلد يجب ان يحفظ بهذا التنوع . واكبر خطيئة عملها الثنائي هي تصويت المغتربين فقبل الإنتخابات كان جبران باسيل يجول على العالم والذين لم يأتوا الى لبنان منذا اكثر من 100 سنة عمل لهم جوازات صفر حتى يأتوا ويصوتوا . وهو رغم ذلك خسر اذ ان الأصوات اخذتها القوات اللبنانية والتغيريين .
هذه هي الخسارة الأخلاقية , اذ كان لك خلاف شخصي مع الوزير سليمان فرنجية فيمكنك ان تفعل كما فعل الرئيس نبيه بري في عام 2016 احتراما لهذا التحالف الوجودي بين حركة امل والحزب وحتى لا يكسر كلمة السيد واحترما لكل ذلك ذهب الى الجلسة ولم يعطل النصاب ووضع ورقة بيضاء ولو فعل جبران باسيل ذلك لكان لدينا رئيس منذ 5 اشهر .
في الموضوع السياسي فهو من اقترح اسم جهاد ازعور ليعطل على سليمان فرنجية فالفكرة هي ان يحصلوا على اكثر من 60 صوت حيث يعتقدون ان الثنائي سيرجف ويقول لجبران : دخيلك تعا !.
معلومات اكيدة ليلة 14 حزيران ارسل جبران باسيل الى قيادة الحزب عبر طرف ثالث انه مستعد للتخلي عن فكرة جهاد ازعور شرط ان يتخلى الحزب عن ترشيح فرنجية ولكن لم يردوا عليه .
في الخسارة الحزبية نحن نرى اليوم عندما يتحدث نائب رئيس مجلس النواب والذي هو عضو في التيار وفي كلتة لبنان القوي انه تمنى على الرئيس بري اجراء انتخابات نيابية مبكرة , اعتبر التيار ان الرئيس بري ارسل رساله لجبران عبر ابو صعب : بدنا نفرجيك قوتك بالإنتخابات بدون الثنائي . فجبران باسيل قبل الإنتخابات النيابية السابقة اتى الى السيد حسن ومعه دراسات تقول ان اكثر ما يمكن ان يحصل عليه التيار هو 10 نواب , فقال له السيد بعد دراسة انه يمكنه ان يحصل على 20 نائبا وانه لن يسمح لجعجع ان يحصل على اصوات اكثر من التيار .
جبران هو يعترف انه لديه 4 او 5 نواب لا يمون عليهم او لا يمكنه السيطرة عليهم يطلع على وسائل الإعلام ليقول للثنائي وهو يقصد الحزب : انهم يضغطون على نواب من الكتلة ومسؤولين وهذا دليل على ان في التيار الوطني شرفاء ولديهم كرامتهم وهم اوفياء . آلان عون قالها على وسائل الإعلام انه كيف سنقنع ابراهيم كنعان الذي الف كتاب الإبراء المستحيل عن جهاد ازعور ان ينتخبه ؟
بالدليل القاطع هناك حلف حقيقي لديه مرشح حقيقي بأهداف واضحة برؤية واضحة هو سليمان فرنجية وهم يعرفون انه لو كان هناك جلسة ثانية لكان نواب الإعتدال على سبيل المثال سيعطون صوتهم لسليمان فرنجية …اما الفريق فتحسبهم جميعا وقلوبهم شتى . يوم امس سمير جعجع في جريدة الأخبار يقول انه لا يثق بجبران باسيل .وجبران يقول ذلك عن القوات والقوات يقولون عن التغييرن وهكذا … فهم لديهم تقاطع غريب عجيب لا لرؤية لديه .
قبل الجلسة كنا مجموعة اعلاميين يعترينا القلق بينما وحده الرئيس بري كان مطمئنا وهو قال انه كان دعى سابقا للحوار ولكنه حاليا بات طرفا فإذا كان لا بد من الحوار فليجريه البطريرك ولكنهم اي الطرف الآخر فهموا الرساله خطأ وان الرئيس بري يتحدث من باب الضعف , وان الثنائي ضعيف وانه يستجدي الحوار من البطريرك حتى يتم تأجيل الجلسة , وكذلك فهموا قول الرئيس بري عن موقف جنبلاط انه بينهما حلف وانه له الحرية في التصويت لمن يريد ان ذلك هو تنازل ..
التيار والقوات لم ينتخبوا الرئيس بري مع انه لم يكن هناك مرشحا غيره , وكذلك لم يؤيدوا الرئيس ميقاتي , فهم يسعون الى التقسيم ويريدون بذلك ان يقولوا لينتخب رئيس مجلس النواب النواب الشيعة وليختار النواب السنة رئيس الحكومة السني ولينتخب النواب المسيحيين الرئيس المسيحي ويسعون لتكريس ذلك كعرف بحيث ان كل ملة تنتخب رئيسها .
نحن لنا في رئيس الجمهورية بمقدار ما لكم فالنائب وحسب الدستور هو نائب عن كل الأمة , ورئيس الجمهورية هو رئيس البلاد ورمز وحدتها وبالتالي النائب الشيعي والسني والدرزي والعلوي والكاثوليكي لهم في رئيس الجمهورية مثلما له النائب الماروني.
بكلام واضح لا يمكن لأحد ان يفرض رئيسا للجمهورية في لبنان بمعزل عن الثنائي الشيعي وعن حزب الله وحركة امل في هذا البلد .وما لم نتنازل عنه بالحرب لن نتنازل عنه لكم ولد بالسياسة .
والثنائي لن يفرضوا رئيس وهم قادورن على تحقيق 65 صوت لمرشحهم ولكنهم لن ينتخبوا رئيسا في ظل هذا البلوك المسيحي …وهذا ما قاله سليمان فرنجية في مقابلتين …
الرئيس بري دعى للحوار وهم رفضوا والسيد حسن دعى للحوار ورفضوا , اليوم هم يريدون الحوار , وشرطهم ان نتخلى عن سليمان فرنجية ولكن شرطنا ان نذهب نحن الى الحوار دون شرط مسبق , سليمان فرنجية مرشحنا عن قناعة وطنية .
نجلس على الطاولة ونضع الشروط امامنا .فما هي اولويات لبنان في المرحلة المقبلة ؟
1 – النمو الإقتصادي .2- مسألة النازحين السوريين 3- ترسيم الحدود البحرية الشمالية مع سوريا 4- عودة العلاقات اللبنانية العربية واللبنانية الغربية 5- الإستراتيجية الدفاعية هذه هي عنواين المرحلة القادمة للعهد الجديد فنحن نرى ان الذي يشكل تقاطع لكل هذه العنواين هو سليمان فرنجية . سليمان فرنجية له علاقة مع بشار الأسد علاقة الود للود والند للند وهو يستطيع ان يتفاوض مع سوريا لعودة النازحين واذا كان للفريق الآخر مرشح يمكنه ان ينجز هذه المهمة ليقدموا اسمه.
في موضوع الإستراتيجية الدفاعية سليمان فرنجية هو القادر على التحدث مع السيد حسن والرئيس بري بموضوع السلاح والإستراتيجية الدفاعية وانا شخصيا سألت الرئيس بري عن الموضوع فأجاب : نحن ما هدفنا من المقاومة ؟ قلت حماية لبنان فقال : ان تجربتنا انه لم يحم لبنان الا المقاومة …
ترسيم الحدود البحرية مع سوريا نحن بحاجة لرئيس قادر على التحدث مع السوريين في هذه المسألة وبالنسبة للعلاقات اللبنانية العربية فسليمان فرنجية لديه علاقات جيدة مع سوريا ومع السعودية فهناك صداقة قديمة بين الملك سلمان الحالي وبين طوني فرنجية والد سليمان فرنجية وعلى صعيد اللحمة الداخلية والعلاقات بين اللبنانيين فسليمان فرنجية سامح بدم امه وابيه واخته بدون اي مقابل لأن البطريرك الماروني وجه له دعوة من اجل المصالحة المسيحية وكان شرط سليمان فرنجية ان المصالحة تعقد في بكركي على ان لا يكون هناك اي استحقاق لا نيابي ولا وزاري ولا اي شيئ من هذا القبيل حتى لا يقال ان فرنجية سامح بالدم مقابل اي ثمن .



