حمية: السلطة تحاصر الشعب وتمنع صمودهم

د. علي حمية | خبير عسكري وباحث استراتيجي

ما يحصل اليوم من حصار وضغط على الشعب اللبناني يبدأ من السلطة نفسها، التي تمارس أقسى أشكال الضغط على المواطنين، انطلاقًا من حالة الخوف والرهبة من الولايات المتحدة الأميركية.

أما ما تقوم به المقاومة اليوم من خلال ما يمكن وصفه بـ«الحرب الصامتة والساكنة»، فلا يعني ضعفًا أو تراجعًا، بل يندرج في إطار إتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي وتفعيل أدواته في هذه المرحلة.

في المقابل، تمضي السلطة في ممارسة المزيد من الضغوط ومحاصرة بيئة المقاومة، من خلال تعطيل الإعمار، ووقف المساعدات، ووضع العراقيل أمام وصول الأموال، بما ينعكس مباشرة على قدرة الناس على الصمود وتجاوز تداعيات العدوان.

وهنا تكمن الخطورة، لأن سياسة الضغط الداخلي ومحاصرة المواطنين في احتياجاتهم الأساسية، باتت تشكل عاملًا ضاغطًا على المجتمع اللبناني، وقد تكون تداعياتها، من وجهة نظره، أشد خطورة من تداعيات العدوان الإسرائيلي نفسه.