طليس: قطاع النقل يقف اليوم عند مفترق حاسم

في مقابلة خاصة عبر شاشة قناة NBN ، أكد رئيس اتحادات ونقابات النقل البري في لبنان، بسام طليس ، أن قطاع النقل يقف اليوم عند مفترق حاسم مع انتهاء المهلة المحددة لمراجعة القرار الحكومي، محذّراً من خطوات تصعيدية إذا لم تتم المعالجة.

مهلة للحوار قبل التصعيد

رئيس الاتحاد كشف أنه دعا إلى اجتماع طارئ مع ممثلي القطاع لاتخاذ قرار جماعي، مؤكداً رفضه دفع السائقين إلى الشارع من دون غطاء نقابي وخطة مدروسة، تفادياً لتعريضهم للملاحقات القانونية.

وأوضح أنه، رغم القدرة على الدعوة إلى تحركات واسعة وإقفال الطرقات، فضّل منح فرصة للحوار، محدداً يوم الثلاثاء كمهلة أخيرة أمام الحكومة للتراجع عن قرارها أو تعديله. وفي حال عدم الاستجابة، فإن السائقين قرروا النزول إلى الشارع يوم الخميس.

وانتقد طليس أداء الحكومة، معتبراً أنها اتخذت قرارها “مجتمعة ومن دون دراسة كافية وبشيء من التسرع”، في وقت اختارت فيه النقابات ، بحسب قوله، التعاطي بمسؤولية عبر التريث وإعطاء المجال للمعالجة.

دعوة للالتزام بالتعرفة الرسمية

وفي ما يتعلق بالتزام السائقين العموميين بالتعرفة الرسمية، أشار طليس إلى وجود عدد محدود من المخالفات، موجهاً نداءً واضحاً للسائقين بضرورة الالتزام بالقانون، مؤكداً أن التعرفة الحالية لا تزال سارية المفعول.

وقال: “لا يمكن المطالبة بتطبيق القانون ونحن نخالفه. أي زيادة على التعرفة اليوم تُعد مخالفة، لأن تعديلها له أصوله وآلياته”. ودعا السائقين إلى التحلي بالصبر حتى انتهاء المهلة المحددة، مشيراً إلى أن الخيارات التصعيدية تبقى مطروحة إذا لم تستجب الدولة.

وختم بالتأكيد أن أي قرار متسرع برفع التعرفة لن يخدم لا السائق ولا المواطن، لأن تحميل المواطن أعباء إضافية سيؤدي إلى نتائج عكسية على المدى الطويل، معتبراً أن معالجة الملف يجب أن تتم بما يوازن بين حقوق العاملين في القطاع وقدرة المواطنين على التحمل.

تداعيات القرار السوري

طليس أوضح أن الأزمة بدأت مع صدور القرار السوري رقم 31، مشيراً إلى أنه لا يستهدف لبنان حصراً بل يشمل الجانبين، إلا أن الضرر الفعلي طال الشاحنات اللبنانية التي تفرغ حمولتها داخل الأراضي السورية، في حين أن حركة الترانزيت لا يشملها القرار. وأضاف أن الشق الثاني يتعلق بالشاحنات السورية التي تفرغ في لبنان.

ولفت إلى أن الاعتراض لم يأتِ من الجانب اللبناني فقط، بل ارتفعت أيضاً صرخة من الداخل السوري، حيث اطّلع شخصياً على كتاب صادر عن رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في سوريا، يناشد فيه الحكومة السورية إعادة النظر في القرار، معتبراً أنه “ذبح” القطاع، ومشدداً على خصوصية العلاقة الاقتصادية بين البلدين.

وقال طليس: “الرئة البرية للبنان هي سوريا، والرئة البحرية لسوريا هي لبنان. كلا البلدين بحاجة إلى الآخر، ولا يمكن لأي منهما الاستغناء عن الآخر كممر بري أو بحري”.

وفي ختام حديثه، كشف طليس عن سلسلة اتصالات مكثفة تُجرى مع المسؤولين اللبنانيين، شملت وزير الأشغال العامة والنقل، ووزير الزراعة، والمدير العام للأمن العام، ونائب رئيس الحكومة، إضافة إلى المدير العام للنقل البري والبحري، وذلك بهدف توحيد الموقف اللبناني قبل الاجتماع الثالث المرتقب مع الجانب السوري. وأكد أن الهدف هو الخروج بصيغة رسمية موحدة تعبّر عن موقف الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها، بما يضمن حماية مصالح قطاع النقل والمزارعين والمصدرين، ويعزز فرص التوصل إلى حل متوازن يحفظ العلاقات الاقتصادية بين البلدين.