ماذا نفعل لمواجهة غزو الشذوذ؟

كتب الأستاذ علي خيرالله شريف:

 

نسمع بيانات وتحليلات على الشاشات والإذاعات، ونكتب مقالات ونقرأ مثلها العديد، كلها تتكلم عن هجمة الشذوذ الجنسي والفساد الأخلاقي، وعن محاولات فرضه على الشعوب كافة بكل الوسائل الإعلامية والقانونية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية وغيرها وربما سيستخدمون لذلك الوسائل العسكرية أيضاً. ولا ننسى أنهم يفرضون تعليم الشذوذ لأطفال المغتربين في الدول الغربية من كل الأديان وخاصة من المسلمين(باعتبار أنهم أكثر الرافضين للشذوذ وأول المستهدفين من الإلزام القهري به).

ولكن السؤال هو “هل تكفي كل هذه المواقف الكلامية والكتابية والمنبرية؟”

أظن أن القارئ الكريم يعلم أن ما يتم تنفيذه، يتم وفق خطط ممنهجة ومبرمجة موضوعة منذ عشرات السنين، ولا يمكن التصدي لها بالطريقة الكلامية التي نتبعها، ويجدر بنا أن ننتقل إلى أداء نوعي دقيق وشامل وواسع النطاق، لا يقل ذكاءً ومنهجيةً عن أداء معسكر الشذوذ. وهذا الأداء النوعي يجب أن يشترك فيه الإعلاميون والمثقفون والتربويون والسياسيون والاقتصاديون والقانونيون وكل النخب من كل الشرائح الاجتماعية.

المفترض أن يتداعى كوادر المجتمع ككل وخاصةً في محور المق_او_مة إلى تنظيم ورش عمل متواصلة للتصدي لهذه الهجمة وتحصين الشعب ليس فقط على مساحة العالمين العربي والإسلامي الواسعين جداً والقويين جداً، بل على مساحة الكرة الأرضية حيث يوجد كل شخص متمسك بالقيم الأخلاقية السامية، إلى أي دينٍ أو عقيدة انتمى، حتى في المجتمع الغربي نفسه.

ليس كلامنا للترف الفكري أو الأدبي، بل هو دعوة صادقة وجادة للعمل الفعال. ونتمنى أن لا يدفع عدم كوننا في منصب المسؤولية المخملية، أصحاب القرار، إلى الاستخفاف بما نكتبه، فربَّ صوتٍ يصدح من آخر القافلة، هو أكثر صوابيةً من أصحاب التيجان والصولجانات. فليتداعى الجميع إلى تدارك الموت القادم إلينا من الغرب قبل فوات الأوان. اللهم فاشهد، اللهم إني قد حذَّرت.