مخططات وليست مفاوضات

بالمختصر المفيد:

علي خيرالله شريف / شبكة جبل عامل الإعلامية

 

البيان الصادر عن حلف قطر – مصر – أميركا، بعد ما يسمى مفاوضات الدوحة هو بيان نتنياهو بحبر قطري مصري أميركي. فهو يركز على الرهائن والمحتجزين الصهاينة بيد الم_قا_ومة دون أن يشير إلى عشرين ألف معتقل فلسطيني وإلى شعب تتم إبادته عن بكرة أبيه. وهو لا يكترث بأربعة آلاف من المجازر التي ارتكبت في غزة ورفح والضفة الغربية. وهو لا يكترث بإبادة مليونين ونصف مليون من الفلسطينيين. وهو لا يهتم بذبح أطفال فلسطين واغتصاب نسائها وتذويب أهلها بأكثر الأسلحة الأميركية فتكاً وقتلاً وإجراماً.

 

يبين البيان بشكل واضح أن هذه الدول لا تفاوض حماس(التي تقاطع المفاوضات) ولا تفاوض أي فلسطيني آخر(لأن رأيه لا يهمهم)، بل هي تتباحث مع بعضها للقضاء على حماس وإتمام صفقة إبادة الفلسطينيين(ركزوا على عبارة صفقة). ثم يجرجر نفسه محمود عباس إلى البرلمان التركي المنفصم، لكي يتوسل إليهم أن ينصبوه أميراً على أنقاض غزة، وأن يأخذوه إليها “خيال زَريِّعة” وجهاز مستعرب لخدمة العدو.

 

إننا لا نستغرب موقف أميركا وهي ولية أمر الكيان وأم الإرهاب، ولا نستغرب موقف مصر وقطر لأنهما نظامين وظيفيين وحليفين للكيان وبَيدَقَين عند العم سام. ولكننا نستغرب خمول الشعوب العربية وغيابها التام عن كرامتها ووجودها، وتنتظر وصول المقصلة إلى أعناق شعبها… فهل تظن هذه الشعوب أنها لن يصيبها ما أصاب أهل الغزة؟ لا تنتظر ذلك، فالزور واصل إليها حتماً.

 

باختصار ليس هناك مفاوضات بل هناك إملاءات وتوزيع أدوار، وتدجيج للعدو بأحدث أسلحة الدمار الشامل، وانتقال إلى مراحل متقدمة في حملة الإبادة الجماعية للفلسطينيين، ثم إلى شعوب المنطقة كلها.

إن ما يجري في قطر هي مخططات وليست مفاوضات. والحل ليس في الدوحة ولا في كل هذا الديكور من النفاق الذي يتجلى بحلف الكيان والغرب والأعراب وما يسمى زوراً بالمجتمع الدولي. والحل ليس في التسويات الكاذبة برعاية الدول المعتدية نفسها، إنما الحل هو في الثأر والتصعيد، والتتمة عند دول المحور، الوحيدة التي تقدم الأثمان الباهظة بالنيابة عن الأمتين الخاملتين، العربية والإسلامية.