“الوفاء للمقاومة”: مستوى التنمّر العدواني ضد شعوب منطقتنا بات يؤشر إلى فاعلية الدور الاستنهاضي الذي التزمته الثورة والجمهورية الإسلامية

أشارت كتلة “الوفاء للمقاومة” في بيان لمناسبة يوم القدس العالمي، الى أنه “يطل يوم القدس على المسلمين والمستضعفين هذا العام، وسط شهادة حية تؤكد فيها الحرب العدوانية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران صدقية المعاني والأبعاد والدلالات التي رمى إليها وقصد التنبيه إليها قبل نصف قرن الإمام الخميني (قدس سره)، باعث نهضة الأمة في الزمن الراهن ومجدد دورها وحيويتها في صناعة التحولات”.

واعتبرت أن “استهداف إيران ونظامها السياسي المتبني لقضية تحرير القدس كمدخل لتحقيق الأمن والسلم الدوليين، يعكس حجم التورط الأمريكي والغربي عموما مع الصهيونية العالمية في احتلال عاصمة الحضور الحضاري للمناهضين للاستعمار والاحتلال وقوى التسلط والهيمنة. كما يؤكد موقعية القدس كخط تماس ساخن بين قوى التحرر وقوى الاستعمار في منطقة تمثل قلب العالم”.

ولفتت إلى أن “مستوى التنمّر العدواني الذي بلغته القوى العدوانية المتحالفة ضد شعوب منطقتنا ومصالحها بات يؤشر إلى حجم وفاعلية الدور الاستنهاضي الذي التزمته الثورة والجمهورية الإسلامية الإيرانية لرفع منسوب الاهتمام والمقاربة الجادة لرسم مستقبل المنطقة في ضوء مناهضة الاحتلال الصهيوني ومقاومة كيانه الغاصب وإسقاط مشاريع السلب والضم والاستحواذ الناعم على المنطقة ومواردها وثرواتها من قبل قوى الاستكبار الطاغوتية وعلى رأسها الإدارة الأميركية وحارس مصالحها العدوانية الكيان الصهيوني الغاصب للقدس وفلسطين”.

ورأت الكتلة “في المواجهة القائمة اليوم بشكل مباشر بين اللص الدولي الأصيل والمباشر ومستخدميه الإقليميين من جهة وبين الجمهورية الإسلامية الداعمة لأصحاب الحق المشروع المتمثلين بالشعب الفلسطيني وحلفائه المقاومين من جهة أخرى، مؤشرا استراتيجيا واعدا لإنهاء الضبابية وحالة النفاق التي سترت بشاعة العدوانية الأميركية والصهيونية على المنطقة كلها طوال الفترة الماضية من الصراع. وها هي المواجهة المحتدمة اليوم تفتح مسارا جديدا سيبدأ معه عد عكسي باتجاه التحرر من الاستيلاب والنهوض لتقرير جاد للمصير”.

وذكر البيان أن الكتلة “في المناسبة العظيمة هذه، تجدد وقوفها وتضامنها الكامل مع الثورة الإسلامية والجمهورية الإسلامية الإيرانية وقيادتها وشعبها، وكذلك مع الشعب الفلسطيني المقاوم والشجاع، وتدعو إلى مزيد من التكامل على كل المستويات للانتقال إلى مرحلة جديدة من الصراع الحاسم من أجل تأكيد هوية الأمة الحضارية وتعزيز قدراتها على النهوض والتحرر الشامل، وتفخر باعتزاز بما تؤديه المقاومة الإسلامية في لبنان من تصد وإعاقة وإحباط لأهداف العدوان الصهيوني على لبنان والمنطقة”.