في ظلّ استمرار الأزمات التي تضرب قطاع النقل البري، حذّر رئيس اتحادات ونقابات قطاع النقل البري بسام طليس من تصعيد تحركات السائقين العموميين في مختلف المناطق، في حال واصلت الحكومة تجاهل تنفيذ الاتفاقات التي جرى التوصّل إليها سابقاً.
وفي حديثٍ إلى “ليبانون ديبايت”، كشف طليس أنّه منح نفسه مهلة 15 يوماً لإتاحة المجال أمام الاتصالات والمساعي الهادفة إلى إيجاد حلول، موضحاً أنّ السائقين كانوا قد اتخذوا قراراً بالإضراب والتحرك، إلا أنّه طلب منهم تفويضه بتحديد التوقيت، بهدف إعطاء فرصة أخيرة للمعالجة.
وأشار طليس إلى أنّ أي جدّية حكومية في التعاطي مع هذا الملف “يجب أن تبدأ بتنفيذ الاتفاق الذي أُقرّ منذ نحو ستة أشهر، والذي لم يُنفّذ منه أي بند حتى اليوم”، مؤكداً أنّه في حال عدم تسجيل أي تجاوب ملموس، فإن التحركات باتت حتمية، محمّلاً الحكومة مسؤولية ما قد ينتج عنها.
وتعليقاً على ما نُقل عن وزير الأشغال حول وجود “أرقام مزوّرة”، سأل طليس: “إذا كانت الحكومة على علم بوجود تزوير، لماذا لا تبادر إلى قمع المخالفين وملاحقتهم؟”، لافتاً إلى أنّ عدداً كبيراً من القضايا يفاقم غضب السائقين، في ظل حالة الإحباط واليأس التي يعيشونها نتيجة أداء المسؤولين، ما دفعهم إلى البدء بالتحضير لتحركات ميدانية.
وأعرب طليس عن خشيته من أن يكون ما يحصل “استهدافاً منظّماً لقطاع النقل وللعاملين فيه”، معتبراً أنّ السائقين يواجهون ضغوطاً قاسية من دون أي دعم أو حماية.
وفي هذا الإطار، شدّد على أنّ التحركات قائمة حتى في حال لم يكن هو من دعا إليها مباشرة، مشيراً إلى أنّه لا يزال يجري اتصالات مكثّفة ويطالب السائقين بالتريّث، مستشهداً بما حصل في الاجتماع الأخير والتحرك الذي شهدته طريق الجيّة، حيث أُقفلت الطريق من قبل الشاحنات.
وختم طليس بالإشارة إلى تفشّي المخالفات في قطاع النقل، من لوحات مزوّرة، واستخدام سيارات خصوصية كسيارات أجرة خلافاً للقانون، إضافة إلى الدراجات النارية و”التوك توك” التي تعمل خارج الإطار القانوني، فضلاً عن السيارات العمومية السورية التي تجول في مختلف المناطق اللبنانية وتصل حتى إلى مطار بيروت، رغم وجود اتفاق واضح بين لبنان وسوريا يمنع ذلك. وسأل: “ما الذي يمنع تطبيق القانون؟ ومن قال إن تطبيقه سيُغضب أي جهة؟ تطبيق القانون هو حق وواجب”.