المسيرة نت| خاص:
اعتبر الكاتب والمحلل السياسي فراس فرحات أنّ المشهد السوري يشهد تحولاً جذرياً في طبيعة الحكم والخطاب السياسي، مشيرًا إلى أنّ التصريحات الأخيرة الصادرة عن “أحمد الشرع” (أبو محمد الجولاني) تفتح الأبواب أمام شرعنة تدًخل العدو الإسرائيلي في سوريا.
وأوضح فرحات في مقابلة مع قناة ” المسيرة” أن التناغم الواضح بين “سياسة الجولاني والتوجهات الصهيونية، خاصة في حديثه عن الرغبة في عدم الاقتتال”، يمثل دليلاً على أنّ مشروعية وجوده باتت مرتبطة بتفاصيل التمدد والتوغل للعدو الإسرائيلي البارز في الأراضي السورية.
وشدّد على أنّ وصول الجولاني إلى صدارة المشهد بهذا الشكل لم يكن ليحدث لولا وجود “احتضان إسرائيلي” وتخطيط من أطراف تلاقت مصالحها على صياغة هذا المخطط للداخل السوري.
وأضاف أنّ الجولاني لا يتعامل مع الوجود “الإسرائيلي” بصفته “احتلالاً”؛ بل يتماهى مع الموقف الصهيوني إلى حد وصفه بـ “الضيف” الذي يُطلب منه مراعاة السيادة، وهو ما يعكس وجود أطراف داخل الجغرافيا السورية تستفيد من التواجد الإسرائيلي بذريعة حماية بعض الأقليات.
وخلص المحلل السياسي مؤكّدًا أنّ العلاقة بين الطرفين محكومة بما وصفه بـ “العصا الإسرائيلية” المسلطة فوق رأس أحمد الشرع، لافتًا إلى أنّ أيّة محاولة من قبله للالتفاف أو تغيير مساره ستصطدم بهذه العصا التي تراقبه بدقة؛ ممّا يجعل من تحركاته أداة لحماية مصالح العدو الإسرائيلي وتأمين حضورها في العمق السوري تحت غطاء سياسي محلي.