أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله أنّ مواقف بعض المسؤولين داخل مؤسسات الدولة تشكّل صدى سياسيًا وإعلاميًا للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، محذرًا من محاولات داخلية تراهن على حرب إسرائيلية لتحقيق مشاريع فشلت منذ عام 1982، وتسعى لإعادة إحياء أوهام سقطت بهزيمة المشروع الإسرائيلي آنذاك.
كلام النائب فضل الله جاء خلال مشاركته في الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله في بلدة الجميجمة للشهيد حسين عبد الرضا حمزة “كميل”، حيث شدد على أنّ حضور المقاومة وقوتها نابعان من شعبها وشراكتها الوطنية، مؤكدًا أنّ السلطة تتغيّر لكن الدولة تبقى، وأن المقاومة جزء أساسي منها.
ونفى فضل الله بشكل قاطع الادعاءات المتداولة حول وجود لحزب الله في فنزويلا، معتبرًا أنّ ما يُروَّج في هذا الإطار هو محض فبركات وأكاذيب، تهدف إلى تضليل الرأي العام وتصوير ما جرى هناك كخسارة للمقاومة، في حين أنّ ما حصل يمثّل اعتداءً على سيادة دولة وخسارة للقانون الدولي. وأوضح أنّ حزب الله لا يملك أي وجود تنظيمي أو مالي أو أمني أو عسكري في فنزويلا، لافتًا إلى أنّ ما يربط الحزب هو علاقات دبلوماسية طبيعية عبر السفارة الفنزويلية في لبنان، إضافة إلى وجود مغتربين لبنانيين من مختلف الطوائف.
وفي الشأن الداخلي، شدد فضل الله على أنّ المقاومة هي التي أسقطت مشاريع الاحتلال وحمت لبنان على مدى عقود، ومنعت في الحرب الأخيرة احتلال الجنوب والوصول إلى بيروت، معتبرًا أنّ تضحيات المقاومين سلّمت الأرض للدولة، إلا أنّ الأخيرة لم تكن على مستوى المسؤولية المطلوبة في حماية المواطنين من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وأكد أنّ لبنان نفّذ التزاماته بموجب اتفاق وقف الأعمال العدائية، فيما لا يزال العدو الإسرائيلي يواصل خروقاته واعتداءاته واحتلاله، مشددًا على أنّ أي خطوات إضافية أو تنازلات قبل تنفيذ العدو لالتزاماته مرفوضة، لأن التجربة أثبتت أنّ كل تنازل يقابله مزيد من الابتزاز والعدوان.
وختم فضل الله بالتأكيد على التمسك بالسلم الأهلي والاستقرار الداخلي، والدعوة إلى التعاون الوطني وإحياء مؤسسات الدولة، ورفض أي محاولات لجرّ البلاد إلى الفتنة أو التقسيم، مشددًا على أنّ المقاومة وحلفاءها باقون في المعادلة الوطنية، وأن أي استحقاق ديمقراطي مقبل سيؤكد حجم حضورهم الشعبي العابر للطوائف.
المصدر: العلاقات الإعلامية في حزب الله