مخاوف من تصعيد إسرائيلي مبرمج

كتبت صحيفة “الجمهورية”: بعد سلطنة عمان التي زارها أمس أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، حاملاً ردّ طهران على الجولة الأولى من المحادثات مع الولايات المتحدة الاميركية قبل انتقاله إلى قطر، تتّجه الأنظار اليوم إلى البيت الابيض، حيث سيلتقي الرئيس دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء مغلق، سيتناول بالدرجة الأولى تطورات الوضع في المنطقة، من إيران إلى لبنان وسوريا وغزة وغيرها. فيما سُجّل في الداخل تطور مطرد في العلاقة بين السلطة و»حزب الله»، الذي بدا انّه انتقل إلى اعتماد سياسة الإحتواء السياسي.

أبدت مصادر ديبلوماسية عبر «الجمهورية»، خشيتها مما يبدو في الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً مبرمجاً، يتزامن مع اللقاء المنتظر أن يعقده نتنياهو اليوم مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، والذي يرجح أن يستغله رئيس وزراء إسرائيل للدفع في اتجاه الحرب، سواء مع إيران أو مع لبنان.

واللافت، أنّ إسرائيل عملت في الأيام الأخيرة على تحضير الذريعة الأمنية لعمل عسكري أو تصعيد في لبنان.

وبعدما بدأ الأسبوع بسلسلة عمليات توغل واغتيالات وخطف في المنطقة الحدودية، برز أمس الربط الذي أجراه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، بين «خلايا» تعمل في الضفة الغربية ومجموعات معينة في لبنان، وسمّى «حماس». وهناك من يخشى أن يستغل نتنياهو إشادة القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» باكتشاف الجيش اللبناني نفقاً ضخماً لـ«حزب الله»، للقول إنّ «الحزب» ما زال يتمتع بقدرات هائلة في الجنوب، وانّ الدولة اللبنانية لم تتمكن من مصادرتها، وهذا ما يبرّر التدخّل الإسرائيلي لإنهائها.