النابلسي: عمليات العصف المأكول تؤكد تعافي حزب الله وجيل الشهيد الأسمى يغير الحسابات

أكد أستاذ العلوم السياسية في الجامعة اللبنانية، الشيخ الدكتور صادق النابلسي، أن أداء المقاومة الإسلامية اللبنانية في الميدان والعمليات العسكرية المستمرة رداً على العدوان الصهيوني أذهلت الجميع، وأدت إلى تبديد أوهام كيان العدو الصهيوني وحلفائه في الداخل اللبناني.

وأوضح الشيخ النابلسي في حديثه،  لقناة “المسيرة” أن الشعارات التي رفعت بهدف القضاء على حزب الله تفتقر إلى الواقعية ومقومات التحقق على الأرض، معتبراً أن ما شهدته الساعات الماضية، وضمن ما أطلق عليه عمليات “العصف المأكول”، يبرهن على قوة حزب الله وثباته، وتعافي جسد المقاومة من الجراح الماضية ودخولها المعركة بكل حيوية.

وأشار إلى أن التقارير الصادرة عن مسؤولين صهاينة تقر بصلابة المقاومة وقتالها الشرس، مما يضع الكيان الإسرائيلي الغاصب أمام حالة مفاجئة قلبت كل التوقعات والخطط السابقة.

ولفت إلى أن جيل الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله، الذي يضحي ليصنع جسراً تعبر عبره الأمة نحو الكرامة والنصر، مبيناً أن إرادة الجهاد في سبيل الله وعشق الشهادة هما الأساس في تغيير المعادلات من الضعف إلى القوة.

ووصف الواقع الحالي بأنه يفرض على العدو الإسرائيلي المتوحش، الذي يزعم قدرته على تغيير خارطة المنطقة، الحاجة الماسة اليوم إلى وقف القتال، نتيجة دخوله في عملية استنزاف طويلة ومرهقة لأطماعه ومصالح حلفائه الأمريكان والمنافقين في المنطقة على حد سواء.

وحول الأساليب الميدانية، أكد النابلسي أن المقاومة استفادت من تجارب الجولات السابقة وعالجت كافة النقائص والفجوات، خاصة في مجالات الاتصالات وإدارة النيران.

وذكر أن عودة مجاهدي حزب الله إلى الميدان في كامل مساحة الجنوب، وصولاً إلى نقاط الصفر على الحدود مع فلسطين المحتلة، أربك حسابات العدو الذي كان يخطط لحرب استباقية مباغتة، فإذا بالمقاومين هم من يمتلكون زمام المبادرة ويؤلمون قوات العدو الإسرائيلي في النقاط الأمامية.

وفيما يخص التصعيد ضد المدنيين واستهداف المناطق السكنية، كما حدث في منطقة “عائشة بكار” ببيروت، اعتبر الدكتور النابلسي أن العدو الصهيوني يحاول تعويض هزيمته الميدانية عبر ترهيب البيئة الشعبية لإجبارها على الخنوع، مشدداً على أن الشعب اللبناني، الذي يمتلك روح الإيمان والقرآن والوعي والبصيرة، يرفض رفع الراية البيضاء ويتمسك بخيار الصمود والمقاومة كسبيل وحيد لمواجهة الغطرسة الصهيونية، مهما بلغت التضحيات.