السيد نصرالله: ثمن دماء المدنيين ستكون دماءً وليس مواقع

 

قال الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله: تضحيات حركات المقاومة لا تنطلق من حالة انفعالية أو رد فعل مؤقت بل من الوعي والبصيرة والمعرفة بالأهداف.

واضاف بمناسبة احتفال الشهداء القادة: العدوان الذي حصل في النبطية والصوانة تطور يجب التوقف عنده في المواجهة القائمة لأنه استهدف المدنيين.

ما جرى في النبطية والصوانة كان أمراً متعمداً لأن العدو كان يستطيع تجنب قتل المدنيين بالطريقة التي حصلت.

وتابع السيد نصرالله: نحن في قلب معركة حقيقية في جبهة تمتد أكثر من 100 كيلومتر وارتقاء شهداء من المقاومة جزء من المعركة.

هدف العدو من قتل المدنيين الضغط على المقاومة لتتوقف لأن كل الضغوط منذ 7 أكتوبر كان هدفها وقف جبهة الجنوب.

اما عن مجزرة النبطية أشار السيد نصرالله إلى أن الجواب على المجزرة يجب أن يكون مواصلة وتصعيد العمل في الجبهة، واستهداف مستوطنة كريات شمونة بعشرات صواريخ الكاتيوشا وعدد من صواريخ “الفلق” هو رد أولي.

واضاف: نساؤنا وأطفالنا في النبطية والصوانة وغيرهما سوف يدفع العدو ثمن سفكه لدمائهم دماءً.

ثمن دماء المدنيين ستكون دماءً وليس مواقع.

وتابع: المقاومة في لبنان تملك من القدرة الصاروخية الهائلة والدقيقة التي تمتد من كريات شمونة إلى إيلات.

وأشار إلى أن كلفة الاستسلام كبيرة وخطيرة وباهظة ومصيرية جداً. الاستسلام يعني خضوعاً وذلاً وعبوديةً واستهانةً بكبارنا وصغارنا وأعراضنا وأموالنا.

المقاومة جعلت العدو يعيش في أزمة وجود ذروتها في طوفان الأقصى.

وسائل نصرالله: أليس من الذل والهوان والضعف والوهن أن دولاً تدير ملياري مسلم لا تستطيع إدخال الدواء والغذاء إلى أهل غزة؟

واضاف: لم يستطع الإسرائيلي أن يقدّم للعالم دليلاً واحداً على الأكاذيب التي روّج لها منذ 7 أكتوبر.

من جملة المسؤوليات الملقاة على عاتقنا وعلى عاتق الشعوب الإسلامية وأحرار العالم هو تبيان الحقائق.

إذا فتح تحقيق حول 7 أكتوبر سينهار الأساس الأخلاقي والقانوني الذي يدعيه نتنياهو وبايدن بإصرارهما على القضاء على حماس.

المقاومة الفلسطينية تعرضت منذ 7 تشرين الأول إلى اليوم إلى أبشع عملية تزوير وإهانة تعرضت لها مقاومة في تاريخنا.

واضاف نصرالله: أكبر ظاهرة نفاق يشهدها العالم اليوم هي موقف الإدارة الأميركية تجاه ما يجري في غزة.

إذا أوقفت الولايات المتحدة تسليح ودعم “إسرائيل” الآن يتوقف العدوان مباشرةً شاء نتنياهو أم أبى، الذي يصر على هدف القضاء على حماس هي أميركا أكثر من “إسرائيل”.

المسؤول عن كل قطرة دم في المنطقة هو الإدارة الأميركية والمسؤولون الإسرائيليون هم أدوات تنفيذ.

ما كشفته “طوفان الأقصى” أن الهدف الإسرائيلي الذي كان يعمل عليه هو تهجير الفلسطينيين وإقامة دولة يهودية خالصة، الحصار على قطاع غزة كان يريد أن يوصل غزة إلى الموت بسكون وهدوء ومن دون أن يهتز العالم.

واضاف السيد نصر الله: يجب أن نتمسك بسلاح المقـ.ـاومة وقدراتها وحضورها أكثر من أي وقت مضى لأن هذا ما يجعل العدو يخاف ويرتدع وهذه ميزة المقاومة الشعبية.

‏هدفنا جميعاً في محور المقاومة كان وسيبقى هَزم العدو في هذه المعركة وعدم تمكينه من تحقيق أي من أهدافه التي وضعها، وإلحاق اكبر الخسائر بالعدو، وخروج غزة منتصرة من هذه المعركة

المقصود بهزيمة العدو في هذه المعركة هو فشله في تحقيق أهدافه.

‏وقال السيد نصرالله: للمرة المليون المقاومة ترتبط بالدفاع عن لبنان وأهله وشرفه وعرضه وماله وأرضه، ولم نفرض باسم المقاومة خيارات سياسية على لبنان.

هذا السلاح هو لحماية لبنان وكل اللبنانيين سواء قـاتل على الارض اللبنانية ضد العدو الصـهيوني او قاتل في مواجهة التكفيريين في سوريا.

وأشار إلى أنه لا يوجد مفاوضات لترسيم الحدود البرية لأنها مرسمة.

وختم سماحة السيد حسن نصر الله: ثقافة مقـ.ــاومتنا هي ثقافة حياة عزيزة وكريمة وشـ.ـهداؤنا وجرحانا يصنعون في الميدان هذه الحياة الكريمة.