وفي موازاة ذلك، يواصل الرئيس الأميركي تكرار حديثه عن أنه أعطى الرئيس السوري أحمد الشرع “الضوء الأخضر” لمعالجة ملف حزب الله، معتبراً أن دمشق تقوم بذلك “بطريقة أفضل ومن دون تدمير المدن”. إلا أن هذا الطرح يصطدم بالموقف الإسرائيلي، الذي لا يميّز بين السلطة السورية الجديدة وحزب الله، ويضع الطرفين في خانة واحدة.
غير أن الخطر الحقيقي بالنسبة إلى لبنان لا يكمن في هذه التصريحات بحد ذاتها، بل في احتمال انهيار التفاهم الأميركي–الإيراني الذي فرض منذ أسابيع سقفاً للتصعيد في المنطقة. فإسرائيل تبدو الطرف الأكثر رغبة في سقوط هذا التفاهم، لأنه يقيّد هامش حركتها العسكرية، ويمنعها من العودة إلى الاستهداف المفتوح، ولا سيما في الضاحية الجنوبية لبيروت.
ومع اقتراب انتهاء مهلة الهدنة، في حال لم تُمدّد، تتزايد المخاوف من العودة إلى الحرب المفتوحة، بما يعني استئناف المواجهات على أكثر من جبهة، وعودة الضربات المتبادلة، بما فيها استهداف دول الخليج العربي، واتساع رقعة عدم الاستقرار في المنطقة.
ومن هنا جاء موقف الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي لم يكتفِ بإدانة الاعتداءات التي طالت عدداً من الدول العربية، بل دعا في بيان مفوضية الإعلام إلى وقف جدي لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، محذراً من أن استمرار المواجهة سيبقي المنطقة في دوامة الدمار ويمنع أي فرصة للاستقرار.