بري: المجزرة برسم العالم

التصعيد الإسرائيلي مفتوح ومتصاعد من دون أي رادع، وكانت بنت جبيل بالأمس، هدفاً، حيث استهدفت مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية ما أدّى إلى سقوط خمسة شهداء بينهم ثلاثة اطفال. وذلك بالتزامن مع انعقاد لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار في الناقورة في حضور الموفدة الأميركية مورغان اورتاغوس. وأدان رئيس مجلس النواب نبيه بري هذه المجزرة وقال: “خمسة شهداء أب وثلاثة من أطفاله، ووالدتهم الجريحة سُفكت دماؤهم بدمٍ بارد في مدينة بنت جبيل، على مرأى ومسمع من اللجنة التقنية المولجة مراقبة وقف إطلاق النار، وذلك عقب إجتماعها في الناقورة، بحضور الموفدة الأميركية أورتاغوس”.

وأضاف بري في بيان: “دماء هؤلاء اللبنانيين الأطفال ووالدهم وأمهم الجريحة، الذين يحملون الجنسية الأميركية هي برسم من كان مجتمعاً في الناقورة، وبرسم التظاهرة العالمية التي بدأت تتوافد إلى مقر الأمم المتحدة. ونسأل: هل الطفولة اللبنانية هي التي تُمثّل خطراً وجودياً على الكيان الإسرائيلي؟ أم أنّ سلوك هذا الكيان، في القتل دون رادع أو حساب، هو الذي يُشكّل تهديداً حقيقياً للأمن والسلم الدوليين.. الرحمة للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى”.

سلام: جريمة موصوفة

وتعليقاً على المجزرة، قال رئيس الحكومة نواف سلام: “إسرائيل ترتكب مجزرة جديدة في بنت جبيل ذهب ضحيتها خمسة شهداء، بينهم ثلاثة أطفال: سيلين، هادي، وأسيل. فما حصل جريمة موصوفة ضدّ المدنيين، ورسالة ترهيب تستهدف أهلنا العائدين إلى قراهم في الجنوب”.

وأشار إلى انّه “على المجتمع الدولي إدانة إسرائيل بأشدّ العبارات، لانتهاكها المتكرّر للقرارات الدولية وللقانون الدولي، وعلى الدول الراعية لاتفاق وقف العمليات العدائية، ممارسة أقصى درجات الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها فورًا، والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة، وإطلاق سراح الأسرى”.

وكان سلام قد وجّه “تحية إلى بريطانيا وكندا واستراليا على خطواتها التاريخية بالاعتراف بدولة فلسطين، مما يؤكّد أن لا حل ولا استقرار دائماً في منطقتنا الّا بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لمبادرة السلام العربية التي أُقرّت في قمة بيروت عام 2002”.