سياسة بلطجة.. لبنان ليس ولاية أميركية

| خضر رسلان | كاتب واعلامي

 

‏العقوبات الأميركية التي طالت نواباً وشخصيات لبنانية ليست سوى امتدادٍ لسياسة البلطجة والهيمنة وفرض الإرادات بالقوة، وهي إجراءات أحادية الجانب تخالف أبسط قواعد القانون الدولي ومبادئ سيادة الدول واستقلال قرارها السياسي.
لا يحق لأي دولة في العالم أن تنصّب نفسها قاضياً على الشعوب والدول، فتفرض عقوبات خارج إطار الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، فقط لأنها تختلف سياسياً مع هذا الطرف أو ذاك. هذه الممارسات تشكل اعتداءً مباشراً على السيادة اللبنانية ومحاولة مكشوفة للضغط السياسي والتدخل في الشؤون الداخلية للبنان.
الأخطر أن تحويل العقوبات إلى أداة ابتزاز سياسي ومالي يضرب أسس العلاقات الدولية ويكرّس منطق الغاب بدل منطق القانون. لذلك، المطلوب من الدولة اللبنانية موقف واضح وصريح برفض هذا النهج السلطوي، وعدم التعامل معه كأمر واقع أو التسليم بتداعياته وكأنها ملزمة للبنان ومؤسساته.
لبنان ليس ولاية أميركية، والسيادة لا تتجزأ، وأي سكوت عن هذه السياسات يفتح الباب أمام مزيد من التدخل والإملاءات ومحاولات مصادرة القرار الوطني.