كتبت صحيفة “العربي الجديد”: دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان، وذلك خلال اجتماع عقده، اليوم الخميس، مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وشدد سلام، بحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء اللبناني، على أنّ لبنان “دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، وأنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل”.
وأوضح أنّ “العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية بين البلدين والشعبين، وأن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة فيها وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة”. وتمنى سلام “لإيران وشعبها كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو”.
كما أكد أنّ “الأولوية هي لانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها”.
وفي أغسطس/ آب الماضي، منح المدير العام للأمن العام في لبنان، اللواء حسن شقير، السفير الإيراني السابق لدى بيروت محمد رضا شيباني إقامة مجاملة لستة أشهر، بلا أي صفة دبلوماسية، وذلك بعد انتهاء مدة تأشيرته، واعتباره “غير مرغوب به” في لبنان. وتُمنَح إقامة المجاملة لفئات محدَّدة، استناداً إلى المادة 21 من المرسوم رقم 10188 الصادر في لبنان عام 1962، وضمن الفئات المشمولة للدبلوماسيين الأجانب السابقين الذين عملوا في لبنان، ويمكن أن تصل مدّتها إلى ثلاث سنوات قابلة للتجديد.
واختارت إيران تعيين شيباني، سفيراً جديداً لها في بيروت خلفاً للسفير مجتبى أماني، الذي تعرّض لإصابة في اعتداء البيجر الإسرائيلي يوم 17 سبتمبر/ أيلول 2024، لكنّ لبنان قرّر في 24 مارس/ آذار الماضي، سحب اعتماده، طالباً منه مغادرة الاراضي اللبنانية، إلا أنه بقي رغم ذلك. وتشهد العلاقات اللبنانية الإيرانية ارتفاعاً في منسوب التوتر السياسي على خلفية مواقف إيران من قرارات الدولة اللبنانية بملف حصرية السلاح، وما تعتبره بيروت تدخلاً في شؤونها الداخلية.
واتخذت الحكومة اللبنانية، منذ التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة، مواقف حادة تجاه إيران، على خلفية مهاجمتها دولاً عربية وخليجية، إضافة إلى إجراءات مشددة بحق الإيرانيين، وذلك بعد شنّ إسرائيل غارات على فندقين في العاصمة بيروت ومحيطها، إبّان عدوان مارس/ آذار 2026، بزعم وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني فيهما لدعم حزب الله، وتهديدها باستهداف عناصر الحرس الثوري في لبنان.