الحاج بهاء الدين النابلسي يرثي ولده الشهيد محمد الباقر

| الحاج بهاء الدين النابلسي |

 

ولما اكتمل القمر وصار بدرا حان موعد الرحيل وخفت الضوء والنور .
في الاربعين من العمر يكتمل الرجل وقد صنعك الله من معدن الرجال الرجال ببأس حمزة وبطولة حيدر ياحبيب الروح وأنيس النفوس وملجأ الأحبة والعاشقين .
يامن بشهادتك سموت في علاك
ورفعت رؤوسنا بطهر دماك
وشمخت نحو السماء بروحك ورياحينك
“وروح وريحان وجنة نعيم ”
يامقاتلا في لواء الحسين
وحنونا خادما بركب زينب.
ما نعرفه عنك لا يعدو كونه مقدمة كتاب أما متنه وعمقه فلا يدركه الا الله والراسخون .
كنت كعلي الأكبر في يوم الطفوف تبطش بالأعداء ولا تهاب الموت إن وقعت عليه أو وقع عليك فالجائزة مستحقة مقبوضة .
“إن للمتقين مفازا حدائق وأعنابا وكواعب أترابا وكأسا دهاقا ”
ياقمر العائلة كما نسميك أيها الألمعي الذكي ايها المحمدي العلوي البدري ياقائدا توجته النفوس في عرش القلوب ياساهرا تعشق دروب المقاومة حتى أذان الفجر
يا محبوبا لا تحلو الجلسات بدون ضحكاته والسهرات تحن لمزاحه
ياذكيا تطلبك القادة لنقاء سريرتك وتخطيطك ولا ندري عنك شيئا
يا كتوما لا تعرفه إلا السماء
يا مخططا بارعا لا تدركه سوى الميادين.

كان لعقلك الكبير أن يستحوذ شركات بأمها وأبيها لكنك فضلت التجارة مع الله وهذا هو غاية المنى والمنتهى فرحت تبدع في تطوير المقاومة لتظفر بإحدى الحسنيين وقد نلت مرادك وأنت في خيبر الجديده تدمر حصونها وتقلع بابها ينظر اليك ابا الحسنين ويمسح على جبينك بحبور وسرور.
هنيئا لك يا بني جنة المأوى و نم قريرا في روضة المثوى فقد اشتاق الاحباب الى طلتك الاميريه وشعاع عينيك وبياض وجنتيك وضياء مقلتيك وبهاء ناظريك
يا محمد خذنا إليك
فلن نلبث بعدك إلا قليلا فالحنين يقتلنا والفراق يفجعنا
اتل علينا آيات النصر وأرسل لنا من علياء جنتك نسائم الفرح وسلم على قافلة العاشقين التي لا تنتهي.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الأبرار لفي نعيم!
“ياكوكبا ماكان أقصر عمره وكذا تكون كواكب الأسحار”
بهاء الدين
افتخر بأنني ابوك