لفتت مصادر واسعة الاطلاع لصحيفة الديار، إلى أن “الاستياء الإسرائيلي من المسار التفاوضي الأميركي – الإيراني بلغ ذروته، معتبرة أن تل أبيب تحاول، وستواصل محاولة، عرقلة أي اتفاق بين واشنطن وطهران، أياً تكن الأدوات التي قد تلجأ إليها لتحقيق ذلك”.
ورأت المصادر أن “الموقف الذي عبّر عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت غير مسبوق في لهجته ومضمونه، ويعكس حجم التباين القائم بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية في مقاربة الملفين الإيراني واللبناني”.
وحذّرت المصادر من أن “توقيع اتفاق أميركي – إيراني، وحتى ولو لحظ وقفا شاملا لإطلاق النار في لبنان، لا يعني بالضرورة التزام إسرائيل به على المدى الطويل، مرجحة أن تلتزم به في المرحلة الأولى شكلياً مراعاةً للرئيس الأميركي، لكنها لن تتردد في العودة إلى سياسة التصعيد الميداني وعمليات الاغتيال واستهداف الأراضي اللبنانية متى رأت أن هناك ما تعتبره محاولة من «حزب الله» لإعادة تنظيم صفوفه أو ترميم قدراته العسكرية”.
وتستند هذه القراءة، بحسب المصادر، إلى “التجربة التي أعقبت تفاهم وقف إطلاق النار في تشرين الثاني 2024، حين واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية وأمنية رغم سريان الاتفاق، مستفيدة من تفسيراتها الخاصة لبنوده ومقتضياته”.