تسوية سياسية تنزع فتيل تفجير الحكومة

قالت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، إنّ حبس الأنفاس سيطر على أجواء جلسة مجلس الوزراء، خوفاً من انفجار اللغم الداخلي.

ولذلك، تمّ تأجيل البتّ في إحالة الملف إلى المجلس العدلي، واتجه الخيار إلى مخرج سياسي ـ قانوني، يقوم على مناقشة البند باستفاضة تحت عنوان انتظار اكتمال التحقيقات القضائية والأمنية.

وتستند المقاربة الرسمية إلى منطق قانوني إجرائي مفاده، أنّ الإحالة إلى المجلس العدلي لا تتمّ إلّا بعد اكتمال التحقيقات الاستنطاقية والأمنية وتحديد المسؤوليات بدقة، وبالتالي، فإنّ صدور قرار بالإحالة اليوم لن يكون ذا نفع عملي بمقدار ما سيكون قنبلة موقوتة.

وأكّدت المصادر «أنّ التسوية قضت بمنح ضمانات لبري بعدم ذهاب الحكومة إلى التصويت المفاجئ على الإحالة، ما أدّى إلى تثبيت مشاركة وزراء «الثنائي الشيعي» في الجلسة من دون مقاطعة. لكن هذا المخرج لم يلغ هواجس «حزب الله»، الذي يخشى تحول الملف أمام المجلس العدلي إلى سيف قضائي مصلت على كاهله في توقيت إقليمي شديد الحرج.

لكن هذا الهروب اللبناني الموقت إلى الأمام لن يغيّر من واقع الحال إلّا جزئياً، لأنّ الضغوط الخارجية على لبنان لا يبدو أنّها في صدد التراجع».