قماطي: ربط تحرير الأراضي بسلاحها مسار خطير يمسّ سيادة لبنان

أكد الوزير السابق ومسؤول الملف الوطني في حزب الله الحاج محمود قماطي أن المقاومة لا تزال قوية وقادرة على مواجهة أي تطور ميداني، مشدداً على أن قرار عدم الرد على كل اعتداء إسرائيلي لا يعني ضعفاً أو عجزاً، وإنما يأتي في إطار قرار استراتيجي بإعطاء فرصة للمسار السياسي القائم، بهدف الوصول إلى التحرير الكامل وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية.

وأوضح قماطي، في مقابلة عبر قناة «المنار»، أن المقاومة تتعامل مع التطورات الميدانية وفق طبيعة كل مرحلة، مؤكداً أن أي محاولة إسرائيلية للتقدم واحتلال أراضٍ أو نقاط جديدة ستواجه برد يتناسب مع حجم التطور على الأرض.

وفي ما يتعلق بملف علي الطاهر، أشار قماطي إلى أن قرار المقاومة في المرحلة الحالية يقوم على الصمود والتصدي، بالتوازي مع دراسة مختلف الخيارات المرتبطة بالموقع والتطورات المحيطة به.

ونفى قماطي بشكل قاطع وجود أي مقاتلين إيرانيين في صفوف المقاومة في جنوب لبنان، مؤكداً أن ما يُثار في هذا السياق لا يستند إلى واقع، فيما ترك الباب مفتوحاً أمام إمكان التواصل المباشر مع الجانب الأميركي، موضحاً أن أي قرار بهذا الشأن سيُتخذ انطلاقاً من المصلحة والظروف السياسية المناسبة.

واعتبر قماطي أن محاولة ربط تحرير الأراضي اللبنانية بملف سلاح المقاومة تمثل مساراً خطيراً، لما ينطوي عليه من مساس بسيادة لبنان وحقوقه، مؤكداً أن قضية الأرض المحتلة يجب أن تبقى في صدارة الأولويات الوطنية.

وفي الشق الاقتصادي والاجتماعي، شدد على أن العقوبات والحصار المالي لن يدفعا حزب الله إلى التراجع عن مشروع المقاومة أو التخلي عن أهله وبيئته، لافتاً إلى استمرار الحزب في العمل ضمن إمكاناته في ملفات الإيواء والترميم وإعادة الإعمار ومساندة العائلات المتضررة.

ولم يستبعد قماطي خيار التحرك الشعبي والنزول إلى الشارع، مؤكداً أن هذا الخيار «غير ملغى»، لكنه مرتبط بالتوقيت المناسب وبمجموعة من الظروف السياسية والأمنية التي تحدد طبيعة التحرك وأهدافه.

وفي تطور لافت، كشف قماطي أن حركة أنصار الله في اليمن أبدت استعدادها لإغلاق باب المندب في حال الوصول إلى مرحلة «الإطباق على المقاومة وشعبها في لبنان»، مشيراً إلى أن الحركة وضعت «مفتاحه» بيد المقاومة.

وفي الشأن الداخلي، شدد قماطي على تمسك حزب الله بالعيش المشترك واحترام جميع مكونات المجتمع اللبناني، من السنّة والشيعة والدروز والمسيحيين وسائر الأطياف، مؤكداً أن الحزب لا ينظر إلى أي مكوّن على أنه درجة أولى أو ثانية أو ثالثة، بالقول: «ما منعتبر حدا درجة أولى وحدا درجة تانية وحدا درجة ثالثة».

وختم قماطي بالتأكيد أن المقاومة تراهن في المرحلة الراهنة على الصمود والصبر والاستمرار في العمل من أجل تحرير الأرض وإعادة الأهالي إلى قراهم، معتبراً أن الحكم على نتائج المرحلة الحالية يحتاج إلى مزيد من الوقت، في ظل استمرار التطورات السياسية والميدانية.