كشف مصدر دبلوماسي اوروبي لـ«الجمهورية»، عن انّ التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان لم يكن مفاجئاً، بل كان متوقعاً في ظلّ العمليّات العسكريّة التي ظلّت متواصلة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، ولم تتوقف برغم تأثيراتها السلبية المباشرة على مسار التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل بصورة عامة، وعلى الإتفاق الاطاري بصورة خاصة، حيث أدخلته في حال من الجمود السلبي».
ولكن ما لا يبعث على الاطمئنان، وفق تقدير الديبلوماسي عينه، هو عدم وجود ضوابط جدّية لهذا التصعيد، وهنا تصبح المخاوف مبررة من احتمالات مستقبلية صعبة، وربما تصعيد بوتيرة أكثر شدّة واتساعاً، مرتبط بصورة مباشرة بالانتخابات في إسرائيل، ما يرخي مخاوف حقيقية، ليس على الوضع في جنوب لبنان، بل على المشهد اللبناني بصورة عامة».
ورداً على سؤال قال: «واشنطن تسطيع أن تلجم التصعيد، حتى قبل حصوله. وكل دول الاتحاد الاوروبي، وفرنسا على وجه الخصوص، تدعو إلى تجنّب التصعيد والتزام جميع الأطراف باتفاق وقف إطلاق النار، وعدم الدفع بلبنان إلى الإنزلاق مجدداً نحو واقع شبيه بالمرحلة الشديدة الصعوبة والقساوة التي مرّ فيها بعد الثاني من آذار الماضي».