أيمتى مننهِزمْ؟ لا والله لم ولنْ نُهزَمْ

ابو علي الخيامي / شبكة جبل عامل الإعلامية

 

نعم الدمار كبير وهناك آلاف الوحدات السكنيّة التي سُوّيت بالأرض وعشرات البلدات نُسِفَتْ بالكامل وطائفة بأكملها تهجّرت وتوزّعت على المناطق اللبنانية الآمنة نوعا ما وآلاف الشهداء ارتقوا وآلاف الجرحى سقطوا، ولكن…

هل استسْلمنا؟ كلّا

هل خَضعنا؟ كلاّ

هل ضعفنا؟ كلّا

هل انكسرنا؟ كلّا

هل انقلبنا على المقاومة؟ كلّا

هل تخلّينا عن مبادئنا وثوابتنا؟ كلّا

 

أمّا فيما يخص المقاومة، لا شكّ أنها تلَقّت ضربة قاسية وموجعة في البداية. آلاف العناصر بين شهيد وجريح في ضربة البايجر واللاسلكي، ومن ثمّ اغتيال القادة من الصفّ الأول والثاني والثالث وقصف مقرّات ومراكز ومكاتب ومنشآت، ولكن…

هل انهارت المقاومة؟ كلّا

هل انكسرت عزيمتها؟ كلّا

هل فقدت ثباتها؟ كلّا

هل انسحب مجاهدوها من الميدان؟ كلّا

هل خسرت قدراتها وإمكانيّاتها؟ كلّا

 

أمّا فيما يخص العدوّ المجرم الإرهابي، لا شكّ بأنه قصف ودمّر وقتل وجزّر وأباد ومثّل الأفلام الهندية في بعض البلدات الحدودية التي تبعد عشرات او مئات الأمتار عن الحدود محاولا إظهار صورة مُخالفة للواقع على أنه استطاع الدخول والمكوث وقتل المجاهدين فيها وأسر بعضهم ورفع الأعلام من على بعض سطوح منازلها والتقط صورا تذكارية لإثبات الحدث، ولكن…

هل استطاع البقاء في قرية حدودية واحدة؟ كلّا

هل استطاع وقف إطلاق الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى على شمال فلسطين المحتلّ والصواريخ النوعية الدقيقة على وسط الكيان؟ كلّا

هل أعاد المستوطنين الى المستوطنات في الشمال؟ كلّا

هل قَدِرَ على إبعاد المقاومين عن الحدود؟ كلّا

هل استطاع بالضغط على الدولة اللبنانية والمقاومة أنْ ينتزع تنازلا سياسيّاً في المفاوضات لتحقيق مكاسبه الأمنية والعسكرية من الحرب؟ كلّا

 

إذاً، بعد كلّ هذا السّرد وتسألوننا أين الإنتصار؟

حسناً، نحنُ لم ننتَصِر إنْ كان ذلك يُرضي إنبطاحكم وانهزاميّتكم وارتهانكم، ولكنّنا في الوقت ذاته لم ننهَزِم، لا بل فعلنا ونفعل وحققنا ونُحَقّق ما لم ولا ولن يجرؤ أحد في الدول العربية والإسلامية على فعله وتحقيقه منذ نشأة هذا الكيان المُغتصِب.

 

معركتنا اليوم هي معركة الإنسان الحرّ الشريف الذي لا يرضى بالذل والهوان ويأبى الخضوع والإستسلام لدول الإستكبار العالمي.

معركتنا هي معركة الحق بوجه الباطل، هي معركة الدفاع عن الانسانية ونصرتها، معركة صون الكرامة والشرف، معركة تحرير الأرض من الإحتلال، ومن لا يراها على هذا النحو عليه أنْ يراجع إنسانيته وعروبته ووطنيّته.