كَتَبَ إسماعيل النجار
سباق مُتسارع ومحموم نحو التصعيد، وانفجار الحرب الشاملة بين الكيان الصهيوني ولبنان أصبَحَ قآبَ قوسين،
الوضع الميداني وصَلَ إلى أقصىَ درجات حرارتهُ المرتفعة على الحدود وحزب الله ينفُذ صبرَهُ،
إستفزازات العدو الصهيوني تجاوزت كل المحظورات وإن لم يؤدَب نتنياهو سيجعل لبنان غزة ثانية،
فهل يفعلها السيد نصرالله ويطلِق إشارة البدء بالهجوم على إسرائيل في ضربَة إستباقية إحترازية تكون مُدَمِرَة لإسرائيل،
هيَ مفروضة لا مفَر منها ليسَت من مصلحتنا أن تؤجَل رغم حساباتها الداخلية والخارجية المدروسة بدقه؟،
الحميع يعرف أن لبنان ليسَ معنياً بالتصعيد والمقاومة تدير الحرب مع العدو منذ 8أوكتوبر على قاعدة قواعد الإشتباك المرسومة سابقاً والمعمول بها اليوم رغم تفَلُّت الأمور بينَ فترةٍ وأخرىَ، والواضح للعيآن أنه لا يوجد أي مصلحة لبنانية بتوسعة دائرة النار خارج إطارها المتعارف عليه والمرسوم حالياً،
التصريحات الصهيونية المليئة بالتهديدات للبنان بشن حرب عليه وتدميره واعادته الى العصر الحجري من طرف قادة الكيان عددها العشرات يومياً وتصدر من شخصيات سياسية وعسكرية على حَدٍ سَواء ورفيعة المستوىَ،
ولكن معرفتنا كمراقبين بما يمتلك لبنان من عناصر قوة رادعة للكيان جعلتنا نتردد في تصديق ما يصدر عن وزراء حكومة الإئتلاف، لا بَل نميل إلى تصديق ما يريده بعضاً من اللبنانيين وما يطلبه من المقاومة نتيجة تَوَحُش تل أبيب، الأمر الذي دَعَمَتهُ تصريحات نائب الأمين العام لحBZ الله الشيخ نعيم قاسم الذي صَرَّحَ بقولهِ أننا “لا نستطيع انتظار العدو لينتهي من قطاع غزة ويستدير علينا”
كلام في منتهى الخطورة يشير إلى نيَة الحزب إتخاذ قرار كبير وخطير برفع وتيرة القتال وتوسعة دائرة الحرب، وربما قد يكون المبادر في فتح النار بإتجاه كل المدن الصهيونية إذا ما شعَرَ بإن الهجوم الإسرائيلي أصبحَ مؤكداً ووشيكاً على لبنان لأنه لن يسمح للجيش الصهيوني أن يكون السبَّاق في أي ضربَة عسكرية،
كل المعطيات تشير إلى أن أفق الحَل في غزة مسدود في ظل استمرار إعطاء واشنطن الضوء الأخضر لنتنياهو للإستمرار بارتكاب جرائمه، والخلاف الذي يشاع بين نتنياهو وجو بايدن يكمن جوهره بقضايا خلافيه بعيدة كل البعد عن وقف إطلاق النار في غزة إنما أمور استراتيجية أخرى تهم الولايات المتحدة الأميركية، وأما إطالة أمَد الحرب أصبحَ هدفاِ رئيسياً لنتنياهو سواء أحرزَ نصراً أم لآ، بالرغم من أن قضية الأسرى الصهاينه لدى حماس أحدثت إنقساماً كبيراً داخل المجتمع والقيادة الصهيونيتين،
نتنياهو الذي يريد تحويل كيانه من دولة علمانيه إلى دولة دينية يهوديه بالخالص، لم يغفل قطعاً عن تماسك حماس والجهاد وسلامة بنيتهم التنظيمية والعسكرية بال غم مما حصل في القطاع، بدليل أن المقاومة الشرسة التي يبدونها حتى الآن داخل غزة،
حتى بات يشعر بعض قادة الكيان أن حماس نجحت في اغراقهم وتوريطهم في حرب مزقت الجيش والدولة الصهيونية وبتوقيتهم هم وليس بتوقيت تل أبيب،
من جهتها واشنطن لم تستطِع إغفال ما يجري في العراق والبحر الأحمر واعتباره أحد أسباب الهجوم الوحشي على غزة، من هنا تتهم واشنطن تل ابيب بالتقصير والضعف امام منظمات محدودة الإمكانيات والقوة كانَ يجب عليها أن تسيطر عليها منذ الأسبوع الأول،
خُدِعَ الأميركيين بقوة الجيش الصهيوني رغم الإمكانات التي يمتلكونها وأصبحت واشنطن تشعر أن وجودها في المنطقة أصبح مهدداً كما هو حآل وجود الكيان بسبب إتحاد ساحات محور المقاومة وما حصل من جرائم في القطاع المحاصر،