الشيخ نعيم قاسم: إسرائيل في المرحلة الأخيرة

بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ

كلمة الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في الليلة السابعة من شهر ‏محرم الحرام 1447 هـ 02-07-2025:‏

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق، مولانا وحبيبنا ‏وقائدنا أبي القاسم محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وصحبه الأبرار المنتجبين، وعلى جميع الأنبياء ‏والصالحين إلى قيام يوم الدين.‏

السلام عليك يا أبا عبد الله، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلّت بفنائك، عليكم منّي سلام الله أبدًا ما بقيت ‏وبقي الليل والنهار، ولا جعله الله آخر العهد منّي لزيارتكم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.‏

هذه الليلة هي ليلة أبي الفضل العباس (سلام الله تعالى عليه)، ليلة حامل الراية. وقد رأيت هذا المشهد الرائع ‏من خلال إخواننا الجرحى الذين قدّموا البيعة وأنشدوا، وكانوا نموذجًا للحيوية الحقيقية المرتبطة بخط حزب ‏الله وخط المقاومة الإسلامية.‏

أنا أحييكم أيها الجرحى في كل مكان، أنتم أدخلتم إلى قلوبنا حالة من العزيمة والقوة والعظمة.‏

السلام على الجرحى المقتدين بأبي الفضل العباس (سلام الله تعالى عليه)، والباذلين مهجهم على درب ‏الحسين (عليه السلام)، والحاملين لراية الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف).‏

قال عنكم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): “من جُرح في سبيل الله جاء يوم القيامة ريحه كريح ‏المسك، ولونه لون الزعفران، عليه طابع الشهداء”، يعني أنتم الشهداء الأحياء، أنتم ذخيرتنا الحقيقية، أنتم ‏إباؤنا، أنتم مددنا إلى السماء، أنتم الحجة البالغة لاستمرارية المسيرة ورفع الراية.‏

بايعتم وأنتم أهلٌ للبيعة، أفتخر وأعتز ولِيَ الشرف أن نكون معًا، أيها الجرحى الشهداء المعطاؤون، من حملة ‏راية الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، راية حزب الله والمقاومة الإسلامية، سنتابع معًا ‏وننتصر إن شاء الله. ندائي معكم يصدح في الآفاق: لبيك يا حسين.‏

أيها الجرحى المجاهدون المقاومون الشرفاء، إذا أردنا أن نذكر قصصكم وأداءكم سنرى كم أنتم عظماء، وكم ‏دوركم كبير.‏

عندما رأيت هذا الطفل الذي لا يتجاوز 12 سنة، يقف في المضيف ويرتب الأواني والحصص ويقدّمها ‏للمارّة، رأيت بهجة وعزيمة وصدقًا.‏

وهذا الشاب الذي كان يعمل 16 ساعة في اليوم، في الحقيقة، وجدنا أنه قال لمن حوله: “أنا لن أتخلى عن ‏هذا الزمن وعن هذا الوقت، أريد أن أعمل 16 ساعة”. ماذا فعل؟ أسّس بيت السيدة فاطمة الثقافي، وتعاون ‏هو وزوجته على أساس 3 ساعات يوميًا في حالة تداول ثقافي، إضافة إلى التعاليم واللقاءات والبرنامج ‏المتكامل، هذا كلّه وهو في حالة جراح.‏

أحد الجرحى سألوه: “لو عاد بصرك، هل ترضى؟”، قال: “لن أرضى، لقد وهبني الله تعالى نعمة جديدة، ‏ولن أفرّط بنعمه”. الله أكبر، ما هذا الموقف العظيم؟ يعني الجرحى في حالة رضا، في حالة قبول، في حالة ‏استعداد للاستمرارية وللعطاء وللعمل.‏

أخبروني أن الجرحى القدامى يدرّبون الجرحى الجدد على بعض الخصائص التي تستكشف إمكاناتهم ‏وطاقاتهم وقدراتهم. أيها الجرحى – خاصة جرحى البايجر واللاسلكي – أيها الجرحى، أنتم تاج الرؤوس، وإن ‏شاء الله سنبقى معكم نستفيد من إمكاناتكم وطاقاتكم. إنما أبقاكم الله تعالى لأن لديكم تكليفًا، ولأن لديكم ‏إمكانات لا بد من الاستفادة منها. سنكون معًا إن شاء الله على خط الإسلام، على خط الولاية، على خط ‏الانقياد لمشروع الحق، على خط المقاومة، إن شاء الله تعالى.‏

صلّوا على محمد وآل محمد.‏

موضوعنا اليوم عن الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، عن القيادة المنتظرة بعد أن قطعنا ‏أشواطًا عبر التاريخ مع القيادات التي مرّت، بدءًا بمحمد (صلى الله وسلامه عليه وعلى آله)، مرورًا بعلي ‏‏(عليه السلام) والأئمة الكرام، ووصولًا الآن إلى الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف). وهو في ‏فترة غيبته، نعيش مع قيادة ولي الأمر الإمام الخامنئي (دام ظلّه) على نهج الإمام الخميني (قدّس سرّه)، ‏وبرفع الراية من خلال قيادتنا الكبيرة والملهمة، سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله، الذي أوصلنا إلى هذا ‏المقام الرفيع، مع صفيّه السيد الهاشمي، وكل القادة الشرفاء الذين عملوا في هذا الخط.‏

لماذا نؤمن بأن الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) سيكون هو القائد الذي سيظهر والذي سيقود ‏العالم إلى العدالة وإلى سيادة الإسلام؟ هذا لأننا نؤمن بالإسلام، يعني من يؤمن بالإسلام يؤمن بكل ما ورد ‏فيه، يؤمن بالتعاليم التي علّمنا إياها رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وما أخبرنا به القرآن والرسول (صلى ‏الله عليه وسلم)، ماذا قال؟ قال تعالى: “وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ‏وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ”. هناك وعد إلهي أن نهاية العالم ستكون على قاعدة وجود انتصار كبير وساحق ومؤثر ‏ومنشور على مستوى الكرة الأرضية، وليس على مستوى منطقة أو بلد محدد. هذا وعد الله تعالى.‏

في الحديث الشريف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): “لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم الحق منّا، ‏وذلك حين يأذن الله عزّ وجلّ له، ومن تبعه نجا، ومن تخلّف عنه هلك. الله، الله عباد الله، فأتوه ولو على ‏الثلج، فإنه خليفة الله عزّ وجلّ وخليفتي”.‏

وفي رواية عن الإمام الباقر (سلام الله تعالى عليه) قال: “من مات وليس له إمام، فميتته ميتة جاهلية، ومن ‏مات وهو عارف لإمامه لم يضره تقدّم هذا الأمر أو تأخر، ومن مات وهو عارف لإمامه كان كمن هو مع ‏القائم في فسطاطه”.‏

إذًا من خلال الآيات والروايات، وهي كثيرة جدًا ولسنا في مجال أن نستعرضها جميعًا، يتبيّن أن الإمام ‏المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) هو القائد العظيم الذي سيظهر في آخر الزمان، وظهوره يعني أن ‏يقود العالم نحو العدالة ونحو الإسلام، وهذا محلّ إجماع واتفاق بين السنة والشيعة. الفرق هو أن السنة ‏يقولون بأنه يولد في آخر الزمان، والشيعة يقولون إنه هو التاسع من ولد الإمام الحسين، وهو محمد بن ‏الحسن المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وقد غاب غيبته الكبرى في سنة 329 للهجرة، وسيظهر ‏مجددًا إن شاء الله عندما يأذن الله تعالى.‏

إذًا إمامنا حيّ، حاضر، موجود، لكنه بعيد عن الأنظار، وبعيد عن القيادة المباشرة لهذه المسيرة التي سينقلها ‏إن شاء الله إلى العدل وإلى سيادة الحق على مستوى البشرية جمعاء.‏

هذا إيماننا، إيماننا لأنه إيمان بالإسلام. إيماننا لأننا نؤمن بخط أهل البيت (سلام الله تعالى عليهم). إيماننا ‏بالإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف) لا يحتاج إلى نقاش عقلي ولا إلى ترويج ثقافي، إنما هو ‏جزء لا يتجزأ من التزامنا، وجزء لا يتجزأ من إيماننا. ‏

طبعًا رب العالمين لما أخبرنا، وأخبرنا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ونقل لنا الأئمة الأطهار صلوات ‏الله وسلامه عليهم أجمعين عن وجود الإمام المهدي، وعن هذا الوعد الإلهي، أكيد أن لهذا هدفًا مركزيًا عند ‏الله تعالى. أراد الله تعالى أن ينشر العدل على الأرض في تجربة فريدة، وأراد الله تعالى أن يخلق البشر ‏مخيّرين، وهو يعلم تمامًا أن هذا الخلق سيؤدي إلى غلبة الفساد في مراحل كثيرة من مراحل التاريخ، وأن ‏القلة من الناس يؤمنون، وأن الكثرة من الناس يكفرون، لماذا؟ لأنك تعطي خيارًا لشخص عاجز وناقص، ‏يحتاج إلى تربية وإعداد ومنافسة وتوفيق حتى يصل إلى الاستقامة والطاعة لله تعالى. الإعمار لا يحدث ‏بدون تعب ووقت وجهد، هناك أشخاص لا يبذلون الجهد الكافي، أو الأهل لا يعملون العمل الكافي، فتكون ‏النتيجة أن الفساد هو الأغلب على مستوى الحياة البشرية. ‏

لكن الله تعالى الذي أراد أن يترك الحرية للناس، وهو يعلم تمامًا، وأخبرنا بأن الأكثرية سيكونون على ‏الباطل، أراد أن تكون هناك تجربة فريدة، مؤثرة، شاملة، عامة، تنتشر على مستوى البشرية، تكون بقيادة ‏المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف. هذه القيادة ستتمكن من أن تحكم، وهذه القيادة هي لنشر ‏العدل. طبعًا، عندما يشعر الناس المؤمنون بأن في هذه الدنيا في مرحلة معينة ستكون هناك مرحلة مضيئة، ‏سينتشر الإسلام والعدل والأخلاق والاستقامة، هذا يعطي حافزًا إضافيًا، دائمًا الإنسان يحب أن يكون هناك ‏نجاحات، يحب أن يكون هناك إدارة مستقيمة مطيعة لله تعالى، وهذا أمر طبيعي في حياة البشر. ولذلك، الله ‏عز وجل أعطانا هذا الأمر، ووعدنا هذا الوعد، ودائمًا هذا الأمل يجعل الإنسان يصبر، يتحمل، لأنه سيصل ‏إلى نتيجة في النهاية، حتى في الدنيا. نعم، نحن من المؤمنين بالآخرة، ونعتبر أن كل المكتسبات سنحصل ‏عليها في الآخرة، لكن الله تعالى العزيز القادر المعطاء المحسن السخي لا يمكن أن يترك عباده من دون ‏مكتسبات دنيوية أيضًا، لأن لهذه الاستقامة آثارًا دنيوية إيجابية، يقول لنا أنها ستكون على مستوى البشرية ‏جمعاء، بقيادة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.‏

إذًا نؤمن بالإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وأنه حي وأنه ينتظر، بناءً على إيماننا بالإسلام، بناءً ‏على هذا الاتجاه الذي التزمنا به بحمد الله تعالى.‏

ما هو الربط بين الإمام الحسين عليه السلام والإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف؟ توجد حركة ‏للأنبياء في حياة الناس، ونبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو خاتم الأنبياء والرسل، وبالتالي هذه ‏الحركة استمرت من خلال الإمام (سلام الله تعالى عليه) كحركة إمامة وليست حركة نبوة بوحي. في هذه ‏الحركة جاء الإمام الحسين عليه السلام في لحظة تاريخية حساسة مهمة، كادت البشرية أن تنتقل إلى ‏انحراف حقيقي يعطل مشروع الإسلام الأصيل. فالإمام الحسين عليه السلام، بشهادته بكربلاء، وبما قام به ‏مع أهله وصحبه، وبالتضحية العظيمة التي أعطاها، إذ كان سيدًا لشهداء أهل الجنة، وهو سيد الشهداء على ‏الأرض وفي السماء في آنٍ معًا، استطاع أن يوجد المنعطف الحقيقي لتصويب المسيرة، تمهيدًا لاستمراريتها ‏على خط الصواب حتى تصل إلى الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، فيكون بالقيادة العالمية على ‏خط حصل على استقامة حقيقية من خلال جماعات التزمت بهذا الخط من المجاهدين والمجاهدات، من الذين ‏حملوا هذه الراية.‏

فإذًا، دور الإمام الحسين عليه السلام دور مفصلي. هذا الدور شكّل حالة من التقويم من أجل أن تُبنى ‏الجماعة، هذه الجماعة التي تُبنى عبر التاريخ إلى المستقبل، ستكون بإمرة الإمام المهدي عجل الله تعالى ‏فرجه الشريف.‏

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم واحد لطوّل الله عز وجل ذلك اليوم ‏حتى يبعث فيه رجلًا من ولدي اسمه اسمي”. فقال سلمان الفارسي، وكان يسمع الكلام من النبي صلى الله ‏عليه وسلم: يا رسول الله، من أيّ ولدك هو؟ قال: من ولدي هذا، وضرب بيده على الحسين سلام الله تعالى ‏عليه. يعني هذه إشارة واضحة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن المهدي هو من ولد الإمام الحسين سلام ‏الله تعالى عليه. وتحدثنا عن هذا الارتباط الوثيق بينهما.‏

ثالثًا، ما هو تكليفنا؟ نحن اليوم أصحاب مشروع، نحن جماعة التزمنا بالخط الإلهي، الخط الإسلامي، الخط ‏الإنساني، الخط المستقيم. ما هو تكليفنا عندما نعمل ونعلم أنه يوجد قائد سيظهر؟ صحيح عندنا قيادات تحت ‏لوائه، عندنا ولي فقيه، عندنا علماء، عندنا قادة، هؤلاء كلهم موجودون، وهؤلاء أيضًا يعملون بهذا الاتجاه، ‏لكن الرمز الأساس سيظهر. ماذا نفعل؟ هل نبقى نحن ننتظر هذا الرمز حتى نعمل؟ لا، نحن عندنا تكليف في ‏حالة غيبته. تكليفنا أن نعمل كما لو أنه حاضر بيننا، لأن مسؤوليتنا الشرعية أن نعمل بتكليفنا الإسلامي، ‏نجاهد الأعداء، نربي الأولاد، نعمل بشكل مستقيم، نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، نتعاون كجماعة ‏ونصبر معًا ونحاول أن نقدم التجربة الرائدة. يعني بصرف النظر إذا كنا ننتظر قائدًا أو لا ننتظر قائدًا، علينا ‏أن نعمل في هذا الاتجاه. كيف إذا كان لدينا قائد سيظهر؟ كيف إذا كان لدينا إمام سنكون تحت لوائه؟ هذا يُنتج ‏حافزًا إضافيًا، وليس أنه يُنتج أصل العمل، أصل العمل هو تكليفنا حتى ولو لم يكن هناك ظهور، لكن مع ‏وجود الظهور يتأكد تكليفنا أكثر، وتصبح حالة العزيمة والاندفاعة أقوى بكثير.‏

فإذًا، ماذا نعمل في حالة غيبة الإمام؟ بشكل طبيعي ننتظر الفرج، يعني لا خيار لدينا، لأننا لسنا نحن من ‏نقرّر متى يظهر ومتى لا يظهر، الله هو الذي يقرّر متى يظهر ومتى لا يظهر، وبالتالي نحن في حالة تُسمّى ‏حالة الانتظار. نعم، ندعو الله تعالى أن يعجّل فرجه، ومن حقّنا أن نطالب ونقول يا رب، عجّل فرجه، وهذا ‏طبعًا جزء من التشجيع لنا، لأن نفس الدعاء بتعجيل الفرج هو تعزيز الارتباط بالإمام المهدي عجل الله تعالى ‏فرجه الشريف، وتعزيز الأمل عند الأمّة بشكل عام.‏

فإذًا، مطلوب خلال فترة الغيبة أن ننتظر الفرج ونتابع حياتنا بشكل طبيعي، بل نكون متحمّسين لهذا العمل ‏بشكل دائم. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “أفضل جهاد أمتي انتظار الفرج”. هنا طبعًا دائمًا ‏العلماء يفسّرون ما معنى انتظار الفرج؟ ليس انتظار شخص جالس وينتظر، لا، انتظار الفرج يعني توقّع أن ‏هذا الأمر سيحصل، والتوقّع يقيني، فإذًا الانتظار هو توقّع للظهور اليقيني والاستعداد لنكون مؤهّلين حتى ‏نكون من جنده إن شاء الله تعالى.‏

إمامنا، عليه سلام الله تعالى، يقول: “انتظروا الفرج ولا تيأسوا من روح الله، إن أحبّ الأعمال إلى الله عز ‏وجل انتظار الفرج ما دام عليه العبد المؤمن”. والإمام الصادق، سلام الله تعالى عليه، يقول: “من مات ‏منتظرًا لهذا الأمر كان كمن كان مع القائم في فسطاطه، لا، بل كان كالضارب بين يدي رسول الله بالسيف، ‏صلى الله عليه وآله”. انظر إلى المكانة العظيمة، قال أنت إذا كنت منتظرًا ولكن تقوم بأعمالك الطبيعية، ‏وبالعكس، تعمل بحرارة وحيوية، قال كأنك معه في فسطاطه، يعني كأن الإمام حاضر وأنت تقاتل تحت ‏لوائه، وأنت تعمل تحت لوائه، وأنت تشتغل تحت لوائه، بل أكثر من ذلك، أنت كأنك تضرب بسيفك مع ‏رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم. يعني هنا أراد أئمتنا (عليهم السلام) أن يؤكّدوا أن حالة الارتباط بالإمام ‏المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، هي حالة دافعة إلى المزيد من العطاء، وليست حالة فيها انتظار ‏وسكون بعيد عن الحركة وبعيد عن الجهاد. دائمًا هذا يعطي دَفْعًا إلى الأمام، وتحركًا إلى الأمام.‏

إذًا، المنتظرون للإمام المهدي، عجل الله تعالى فرجه الشريف، هم في حركة دؤوبة، هم يعملون ليل نهار، ‏يجاهدون في سبيل الله، يرفعون راية الحق، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، يُصلحون أنفسهم، هم ‏عشّاق لله تعالى ولمحمد وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.‏

هؤلاء المنتظرون هم في حالة انتظار عملي. اليوم لماذا نقول إن أبناء المقاومة الإسلامية هم من المنتظرين؟ ‏لماذا؟ لأننا نعتبر أن هذا الخط الذي نحن نسير عليه يوصل إلى قيادة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه ‏الشريف، وقد يظهر في زماننا أو في زمان آخر.‏

إذًا، على هذا الأساس نحن نعتبر أننا جند وأننا في هذا الطريق. الإمام الخميني (قدّس الله روحه)، في بعض ‏خطبه كرّر عدّة مرّات، قال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي دولة صاحب العصر والزمان، أرواحنا ‏لتراب مقدمه الفداء، دولة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، لماذا؟ لأن الخط الذي تعمل عليه، ‏التوقعات التي تتوقّعها، الانتظار الإيجابي في العمل الدؤوب من أجل الحق، حتى يتسلّم الراية ويكونون تحت ‏رايته، فهذا كله عبارة عن العمل الذي سيقوم به الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف.‏

وأقول لكم أيضًا إن حزب الله في لبنان هو حزب الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، ونحن نقول ‏دائمًا: لبيك يا مهدي، كما نقول: لبيك يا حسين، كما نقول: لبيك يا محمد. ‏

هناك رواية لطيفة تقول: “كلنا محمد، أولنا محمد، وأوسطنا محمد، وآخرنا محمد المهدي عجل الله تعالى ‏فرجه الشريف”. يعني الأئمة خط واحد، مسار واحد، هذه مسيرة مترابطة، لا نفرّق نحن أنه والله بما أنه لم ‏يظهر بعد، إذًا فلنتراخى، لا، نحن نعمل، بل على العكس، حتى يكون عندنا أمل الظهور وأمل الحضور ‏بشكل مباشر.‏

هذه المسيرة مسيرة الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، يعني مسيرة محمد بن عبد الله صلى الله ‏عليه وآله وسلم، يعني مسيرة الإسلام، لا يوجد فارق، كلهم واحد. أحيانًا يتحسّس البعض أنه لماذا تقولون ‏هكذا؟ يا أخي نقول هكذا لأن هذا كله شيء واحد، مترابط مع بعضه البعض، لا يمكن أن ينفصل، لا يمكن أن ‏نفصل محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم، عن الإمام علي عليه السلام، عن الإمام الحسين سلام الله تعالى ‏عليه، عن الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، كلهم مسيرة واحدة، كل من آمن بهذه المسيرة، وكل ‏من سار على دربها، كان من حزب الله بالمعنى العام، وكذلك من حزب الله بالمعنى الخاص، وهذا كله يؤدي ‏في نهاية المطاف إلى أن تبقى هذه الراية مرفوعة، رغم كل الضغوطات والصعوبات والتعقيدات التي يمكن ‏أن نواجهها.‏

بناءً عليه، متى يظهر الإمام؟ دعونا نترك التوقيت، هناك كثير من العلماء أو بعض الإخوان في مراحل ‏عديدة من التاريخ، كانوا يأتون للعلامات الموجودة ويحاولون تطبيق العلامات، يقولون: بعد سنة، بعد ‏سنتين، بعد عشر سنين، بعد ثلاثين سنة، بناءً على هذه الحادثة أو تلك الحادثة. دعونا نعلم شيئًا، العلامات ‏التي وردت هي عبارة عن إشارات لنطمئن نحن أن هناك أمرًا له أثر، ولكن ليست وظيفتنا أن نطبّق ‏العلامات، ولا أن نعرف التوقيت الذي يمكن أن يحصل فيه الظهور. وعندما نمنّي الناس بأن هذه العلامة ‏منطبقة على هذا الأمر، فمعناها أنها ستحدث الآن، هذه مشكلة، لأنها تجعل الأمل زائفًا عند الإنسان، وعندما ‏يأتي الوقت ولم تظهر العلامة صحيحة أو لم يظهر التوقيت صحيحًا، نقع في مشكلة.‏

دعونا نلتزم بما أمرنا به النبي والأئمة عليهم السلام. قيل عن الإمام الصادق، عليه السلام، أنه دخل عليه ‏صاحبه مهزم، فقال له: “جُعلت فداك، أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظر، متى هو؟”، وهذا سؤال يسأله كل ‏الناس، يعني سألوه أولًا للإمام الصادق، عليه السلام، طيّب، أخبرنا متى؟ فقال الإمام الصادق، عليه السلام: ‏‏”يا مهزم، كذب الوقّاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلمون”. انظر إلى هذا الثلاثي الرائع، قال له: أول ‏شيء، الذي يحدّد وقتًا كاذب، لأنه لا أحد يعرف الوقت إلا الله عز وجل. أما الذي يستعجل كثيرًا، فسيعيش ‏حالة من التعقيدات والصعوبات والآلام والمرارات، لأنه يريد أن ينتهي الأمر، ويريد أن يظهر الإمام حتى ‏ينتهي من هذا الكفر الذي ينتشر ومن هذا الفساد العالمي. طبعًا هناك بعض الأشياء يؤذي وتزعج الإنسان، ‏لكن عليك أن تتحمل. فإذًا، هلك المستعجلون. ونجا المسلمون، نجا المسلم الذي سلّم أمره لله تعالى، واعتبر أنه ‏نقوم بعملنا الطبيعي ونتحرك بشكل طبيعي، وإذا ظهر بإذن الله تعالى نحن حاضرون لهذا الأمر.‏

الأمر الخامس، لماذا نقول دائمًا إن النصر حتمي؟ لأن الله عزّ وجل قال: “وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ”، ‏وقال: “إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ”، وقال: “وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ‏لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ ‏خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا”، وهو الذي قال: “وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي ‏الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ”. وآيات النصر كثيرة في القرآن الكريم، أي أن النصر حتمي، وفي ‏مرحلة من المراحل سيكون كبيرًا وعظيمًا، وقبلها ستكون هناك محطات نصر تتفاوت في مستوى النصر: ‏نصر جزئي، نصر شبه، نصر في منطقة، نصر لجماعة، نصر لمجموعة، إلى آخره… تحصل انتصارات ‏عديدة، لكن النصر الكبير الشامل حتمي.‏

لذلك نحن دائمًا نقول أننا منصورون، يقولون كانت المعركة قاسية جدًا، نقول لهم ومع ذلك نحن منصورون. ‏إن لم نُنصر اليوم، فمنصورون غدًا، إن لم نُنصر بهذه المجموعة فمنصورون بمجموعة أخرى. إن لم نُنصر ‏في مرحلة زمنية معينة فمنصورون في مرحلة تليها قريبًا. وبالتالي دائمًا نحن إيماننا بالنصر.‏

ما هي وظيفتنا؟ وظيفتنا أن نزرع العمل الصحيح، وظيفتنا أن نقاوم، وظيفتنا أن نواجه، وظيفتنا أن نرفع ‏الراية. الآن، من هو الذي يستطيع أن يصمد حتى النهاية ليسلّم الراية؟ لأن هناك من يُستشهد، وهناك من ‏ينتصر، وبالتالي الذي استشهد أمّن حمل الراية ونصرها إلى فترة من الزمن وانتهت وظيفته وانتقل إلى ‏الرفيق الأعلى ونال الوسام العظيم، وبقي على الباقين أن يكملوا حمل الراية، منهم من يُستشهد، ومنهم من ‏ينتصر وما بدلوا تبديلا، هذه النتيجة ستكون حتمية. نحن مؤمنون أن النصر الكامل الشامل المنتشر على ‏مستوى الأرض سيحصل، وقبله هناك انتصارات متعددة تحصل تباعًا بإذن الله تعالى، لذلك نحن ‏منصورون دائمًا.‏

بمن يكون الانتصار؟ الانتصار بالجماعة. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “إن الإسلام بدأ غريبًا ‏وسيعود غريبًا، فطوبى للغرباء”. قيل: يا رسول الله، ثم يكون ماذا؟ يعني بعدما يعيش المسلمون غرباء، ‏ويعيشون الصعوبات والتعقيدات، ماذا بعد؟ قال: “ثم يرجع الحق إلى أهله”، يعني ستعود الأمور إلى ‏الاستقامة، إن شاء الله تعالى.‏

أيضًا، في الحديث عن الارتباط بين الجهاد والظهور، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “لا تزال ‏طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم، ولا ما أصابهم من لأواء – أي ‏من مشقة – حتى يأتيهم أمر الله وهم كذلك”. فقالوا: يا رسول الله، وأين هم هؤلاء الجماعة الذين تتحدث ‏عنهم؟ قال: “ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس”. أي عندما نقول إن جماعة بيت المقدس، يعني الإخوة ‏الفلسطينيين ومن يحيط بهم في المنطقة، هم جماعة يعملون على الخط الصحيح، يحررون الأرض ‏ويحررون الإنسان، سيصلون إلى مقامات عظيمة إن شاء الله تعالى، وهذه الأرض ستتحرر ببركة هؤلاء، ‏وهذا وعد من الله ورسوله. البعض يقول: معقول؟ نعم، معقول. ألا ترون إسرائيل كم هي قوية؟ في النهاية ‏كل الذين كانوا أقوياء عبر التاريخ بالظلم والفساد والانحراف سقطوا، وكل الذين كانوا مؤمنين على قلّة ‏إمكاناتهم وقدراتهم نجحوا، والنجاح الأكبر سيأتي إن شاء الله بشكل واسع وكبير.‏

أيها الأعزاء، نحن نواجه الكيان الإسرائيلي، ليس ككيان محتل لقطعة من الأرض في فلسطين، بل نواجهه ‏كخطر استراتيجي على فلسطين ولبنان ومصر وسوريا والأردن والمنطقة والعالم. إسرائيل، بنظرتها ‏ورؤيتها وأدائها، هي خطر حقيقي.‏

توصيف الإمام الخميني (قدّس سرّه) للكيان الإسرائيلي بأنه “غدة سرطانية” من أروع ما سمعت، لأنه في ‏الحقيقة هي غدة سرطانية تنتشر وتضرب كل الغدد السليمة وتؤثر على المسار وتخرب كل الوضع الإنساني ‏والاجتماعي والمستقبلي للأجيال القادمة.‏

نحن لا نتعامل مع مواجهة إسرائيل على أنها خطر بسيط، لا، هي خطر استراتيجي. الآن، الآخرون لا ‏يريدون أن يواجهوا، هذا شأنهم. يشاهدون في مناطق متعددة ماذا تفعل إسرائيل؟ كيف تنتشر؟ كيف توسع ‏حضورها؟ كيف تضغط؟ إسرائيل خطر استراتيجي.‏

نحن واجهناها كحزب الله، إنسانيًا، وإسلاميًا، ووطنيًا، ولأجيالنا في المستقبل. أي معيار تختارونه، ستجدون ‏أنه صالح للمواجهة. من يقول إنه لا يريد أن يواجه إسرائيل لأنه لا ينتمي إلى الخط الإسلامي الموجود عند ‏حزب الله، لا مشكلة، واجهها إنسانيًا يا أخي، لا تظنوا أن إسرائيل خطر علينا فقط، لا، هي خطر على ‏المسيحيين، وخطر على اليهود، وخطر على أمريكا، وعلى العالم. لن تستطيع أن تتعايش مع هذا الخطر ‏المتمدد والمنتشر. ألا تسمعون نتنياهو يقول: “نحن نغير الشرق الأوسط الجديد”؟ ماذا يعني “نغيره”؟ يعني ‏أنهم يحاولون إعادة برمجته، إعادة صياغته، وربطه بهم. هؤلاء الذين يظنون أن إسرائيل ليست لها علاقة ‏بنا، بل لها علاقة بأولئك الموجودين في لبنان أو في فلسطين، مخطئون كثيرًا. وبالتالي، نحن نواجه خطرًا ‏استراتيجيًا. ‏

مع ذلك، إسرائيل في المرحلة الأخيرة، وخاصة بعد الاتفاق، هي المعتدية الدائمة، أكثر من 3700 خرق، ‏والعالم كله يرى هذا الاعتداء، ماذا يقولون؟ الأميركيون يأتون ويقولون لنا: يجب أن تقدّموا لهم شيئًا لأنهم ‏ليسوا راضين. بعض الأوروبيين يأتون ويقومون بعمل زيارات، يقولون: والله الحق معكم، لكن نحن ماذا ‏نستطيع أن نفعل مع إسرائيل؟ لا يوجد حل إلا تلبّوها كما تريد؟ لا، لا ينفع.‏

وبالتالي، هي معتدية، هي تخطّط دائمًا للاعتداء والتوسّع؟ هي التي تؤثّر على حياتنا وعلى وضعنا، يجب أن ‏نقول لها لا وأن نواجهها.‏

نحن عندنا قضايا موجودة في الداخل اللبناني لها علاقة بنقاش موضوع السلاح أو غيره، هذه قضايا داخلية ‏نعالجها معًا ونتّفق عليها معًا، لا علاقة لإسرائيل أن تتدخل باتفاقنا، ولا علاقة لها بأن تشرف على اتفاقنا، ‏ولا علاقة لها بأن تراقب مفردات اتفاقنا في الداخل اللبناني. هناك اتفاق معها عبر الدولة اللبنانية بشكل غير ‏مباشر، فلتلتزم إسرائيل باتفاقها الذي عقدته مع الدولة اللبنانية. أما ما يتعلّق بشؤوننا، نحن نعالجها، ولا ‏علاقة للآخرين أن يتدخلوا فيها.‏

أما بالتهديد والقوة يريدون أن يشرفوا علينا، ويريدون أن يقرّروا ما يريدون، لا ينفع معنا التهديد والقوة، ‏افهموها من الآخر. نحن جماعة لا نقبل أن نُساق إلى المذلّة، ولا نقبل أن نُسلّم أرضنا، ولا نقبل أن نُسلّم ‏سلاحنا للعدو الإسرائيلي، ولا نقبل بأن يهدّدنا أحد بأن نتنازل، لأننا لن نتنازل عن حقّنا الذي كفلته الشرائع ‏السماوية وقوانين العالم بأسرها.‏

نحن جماعة تربّينا على نهج الحسين سلام الله تعالى عليه، مع سيد شهداء الأمة السيّد حسن رضوان الله ‏تعالى عليه، وآمنّا بهذا الخط وقدمنا التضحيات الكثيرة، كل تضحياتنا كانت تضحيات دفاعية، كل تضحياتنا ‏كانت من أجل استمرارية مسيرتنا. لا يمكن أن نُسلّم لإسرائيل، من كان مع الحسين لا يسلّم لإسرائيل. ‏وبالتالي، أصواتنا تصدح عاليًا: هيهات منّا الذلّة. وليجرّبوا حظّهم.‏

وبالتالي، لا أحد يمارس ضغوطًا علينا بأنه نحن قد نتأثر بالضغوطات، لا، لا نتأثر بالضغوطات لأن الحقّ ‏معنا، ولأن إسرائيل معتدية، وأميركا معتدية معها.‏

نحن سنتابع هذه المسيرة الحسينية، سنعمل دائمًا لنكون مع الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف.‏

ما تحدثت به اليوم لست أحاول من خلاله أن أقنع الآخرين لماذا نحن مع الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه ‏الشريف، بل أحاول أن أوضّح لجماعتنا، للناس المؤمنين بنا. الآن، إذا أرادوا أن يسمعوا بعض الأدلة، بعض ‏الأفكار، فهذا يكون خيرًا لهم، وبالتالي، لا يكون عندكم أي إشكال، إن قبِلوكم أو لم يقبِلوكم، المهم أن يقبلكم ‏الله تعالى، من كان مع الله لا يُبالي، ومن كان مع الله كان مع محمد وآل محمد، ومع المهدي، ومع الحسين ‏صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.‏

والسلام عليكم ورحمة الله.‏

 

 

العلاقات الإعلامية في حزب الله

الأربعاء02-07-2025‏

‏6 محرم 1447 هـ ‏