للفصول بقية

| علاء الدين الغربي |

 

(ملاحظة اولية: هذه السطور فيها من التداخل بين الشخصي والعام ما يدعو الى الملل، ان لم تكن في مزاج جيد اكتفي بتجاهلها وقم بعمل منتج اكثر. )

 

 

في فيلم ال”sand castle” تجلب قوات الاحتلال الاميركي احد المتقنين للغة العربية. خلال تقدمها نسفت محطة المياه التي تغذي المنطقة. يجهد خلالها الاميركيين لمن يتعاون معهم من اهالي المنطقة، وحين يسأل احد المتعاملين عن الثمن يجيبه الاميركي الصلف بتندر انه سيستحصل بدلا منها على الديمقراطية والحرية.

 

 

في ساعات العصر من يوم تتجمع به قوافل نازحين ونفاثات في الجو، ساسميه ايذانا بفاتحة لعام سيكون عام نكبتي. جيلين او ثلاث سيكون السيد هو مدار كل شيء في عوالمنا. مارد دون حاجة لرواية ايثار عن العرب القدماء، وسمات ستخرق كوة جدارات ظن كثير منا ان الحداثة قضت عليها. هو ان شخص كان موجودا ولم يعد هي في صلب سنن قوانين الحياة، لكن هذا كان السيد وهو ما لم اجد له تفسير. قد يكون قول الشاعر لمحمد باقر الصدر”ايقظتنا من نومنا كيف تغفو

انت اقسمت الا تنام”

 

 

توالي الفصول الدرامية في هذا العام من توالي مسلسل الفقد بكل اشكاله، دفعت بي كي اجترح سبل لعلاج من بات يشعر بفقد المعنى. ابدء في العزوف عن القراءة السياسية المنتظمة، اتصل بمعالجة نفسية ونضرب مواعيد، لنقر انه مسار طويل. اسأل نفسي لحظتها وانا في ساعة متاخرة في للليل هل مررت يوما على روايات، ليس لغسان كنفاني او الياس خوري او رضوى عاشور؟ كي تكتمل حلقة الصدف يقع بين يدي وانا ازور صاحب مكتبة متنقلة، لاني اعجبت انه لا يحب كتب التنمية البشرية ولعمري هو امر عظيم يستحق الثناء.

 

 

هل قرءت كتاب ويتمم بالانكليزية؟ لن اضعها على نفسي، مقدما عرضا مفصلا حول فصول الكتاب الذي لم افهمه. يجيب صاحب المكتبة موافقا على ما قلت، اعلم انه لم يقرءه ايضا بل هو اراد الشروع بحديث على قاعدة ان القراء لن يجدي معهم الحديث الانساني بأي سنخ. احمل الكتب التي تفوق ما احصله من راتبي، وانصرف الى حيث اقوم بالرياضة يوميا. واقرء عنوان “بيروت عام ١٩٨٢”، اهمس لنفسي “تبا انها سياسة من جديد”

 

 

دور الرواية في معظم الاحيان(هو استثناء حاليا) ان توسع المدارك الانسانية. هنا يأخذنا غسان شبارو الى قضية راهنة لكنها مأزق متواصل مذ اتى غزاة وحطت رحالهم في فلسطين. نسيج اجتماعي اخذ في التصدع على وقع الاجتياح واهالي الحواري وغيرها لكن هنا يأتي الدكتور شومان احد شخوص الرواية ليطرح افق جديد في عالم الرواية. دكتور في الجامعة الاميركية على قدر عالي من الكفاءة في الفيزياء.

 

 

كيف نتعامل مع الطائرات هو ما يؤرق صاحبنا. يبحث وينقب بين المراجع التي يستعين من خلالها باحد تلامذته كي يعينه في حملها وارجاعها من حيث اتى بها.

سيطور معادلة قادرة على جعل صاروخ “سام ٧” يخترق البالونات الحرارية التي تنفثها الطائرات في معادلة فيزيائية.

ويبدء جولته على مكتب منظمة التحرير ليعرض مشروعه. اصل الى هذا الحد واكتفي، لاستأنف قراءتها واعاود تقديم عرض شامل عنها.

 

خاتمة:

هل الرواية في كنهها ملاذ للتسلية والترويح عن الذات؟

لعلها كذلك ولكنها تصبح اكثر الحاحا حينما تقدم عروض للقضايا التي تعاني من الشعوب المقهورة.

هي في حالتنا التفوق الجوي اللعين، الدي لربما في يوم يتفتق ذهن احد بنو جبل عامل التي لم تصم اذانه الغارات بل الهبت بصيرته.

ينتج معادلة اهل الارض ليقول انه على خطى اسلافه وان طائراتكم باتت شيئا من ماض سحيق وغابر.

“يومئذ يفرح المؤمنين بنصر الله”.

 

ملحق

كوننا ذكرنا العلاج فيا سلف من سطور، هو ليس مثلبة. هي خطى لاعادة انتظام حياة تنهش احلامها تراكيب ستجد للاستعمار يد طولى في اي منها. لفرانز فانون علاجه، مواجهة الاستعمار بالعنف.

نعم كما قال شهيدنا الاعرج محيلا نكباتنا الى سقوط الاندلس(قد نخالفه الرأي).

نعم سعيك الحثيث ولهثك خلف لقمة عيش، امتشاقك السلاح لتقضي كي لا تكون ارضك التي ترعرت بها منتجع لرجل ابيض.

بل ما هو اكثر من ذلك، حين تنفض علاقة انسانية ستجد ان اباطرة المال في “واد السيليكون” حيث ترسم سياسات نهشنا، قد املت انماط حياة غير متوازية لن تلتقي.