الموسوي: ‏لم نُفاجأ أبدًا بمنطق السفاهة والاستعلاء الأميركي

بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ

تعليقًا على الإهانة التي وجهها المبعوث الأميركي توم براك للإعلاميين من على منبر قصر بعبدا، أصدر رئيس لجنة ‏الإعلام والاتصالات في البرلمان اللبناني النائب الدكتور إبراهيم الموسوي البيان التالي:‏.

لم نُفاجأ أبدًا بمنطق السفاهة والاستعلاء الأميركي الذي عبّر عنه موفد الوصاية الأميركية توم باراك بحق الإعلاميين ‏اللبنانيين في القصر الجمهوري في بعبدا *والإهانة الفادحة التي وجهها إليهم*، فهذا الموفد يجسّد بأمانة مطلقة حقيقة الولايات ‏المتحدة الأميركية وجوهر الفلسفة العدوانية المتوحشة التي تأسست عليها، وهي باختصار فلسفة الإبادة الجماعية وغياب أي ‏منطق قيمي أخلاقي يمكن الاحتكام إليه أو التمثل به والامتثال له.‏

إن دولة قامت بأسسها على المغالاة في تقديس المادة وعبادة رأس المال، وتأليه منطق القوة واعتباره معيار الحق لا يمكن ‏لمبعوثيها إلا أن يقدموا أداءً مشابهًا لما رأيناه وسمعناه، ولكن المفاجأة الحقيقية والصدمة الكبرى كانت في أداء القيّمين على ‏الإعلام في القصر الذين لم يبادروا إلى طرد هذا المندوب حفظًا لما تبقى من إحترام للمكان والمكانة والقيمة الإنسانية ‏والكرامة الوطنية، كما لقيمة الإعلاميين والإعلام كمهنة ترسخ مفاهيم الحرية والديمقراطية.‏

إن من أولى واجبات السلطة اللبنانية بأركانها كافة ووزاراتها المعنية خصوصًا *وزارتي الإعلام والخارجية* أن تبادر فورًا ‏إلى *استدعاء السفيرة الأميركية* وتوبيخها والاحتجاج على ما ألحقه ممثل بلادها بلبنان واللبنانيين من إهانة موصوفة، وأن ‏على دعاة السيادة والحرية والاستقلال من قوى وأحزاب وشخصيات الذين طالما أتحفونا ببياناتهم ومواقفهم أن ينتفضوا ‏لكرامة بلدهم ومواطنيهم وأن *لا يبتلعوا ألسنتهم* أمام سفاهات ممثلي الوصاية الأميركية.‏

إننا إذ ندين بشدة منطق الغطرسة الأميركية وتعاليه على إعلاميينا، فإننا لا يمكن إلا أن نسجل أن مسلسل التفريط بالسيادة ‏الوطنية وكرامة اللبنانيين يستمر ويستفحل على كل المستويات في ظل زمن الوصاية، والمطلوب الآن أن تستدرك هذه ‏السلطة الموقف فورًا، وتبادر لاتخاذ الإجراءات المناسبة لحفظ ما تبقى من كرامة ووطن.‏

 

الثلاثاء : 26-8- 2025‏

‏ 2 – ربيع الأول- 1447 هـ