*تصريح عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ابراهيم الموسوي على قناة الجديد:*
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي أن لبنان مشمول باتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية، مشيرًا إلى أن ذلك يستند إلى مسودات الاتفاق باللغتين الفارسية والإنجليزية، وإلى ما أعلنه “عرّاب هذا الاتفاق”، أي رئيس الوزراء الباكستاني.
وقال إن الكلام الإيراني واضح وصادق، لافتًا إلى أن الجمهورية الإسلامية أوفت بجميع وعودها بالوقوف إلى جانب الشعوب والمظلومين والمستضعفين، ومؤكدًا أن إيران لم تتوصل إلى هذا الاتفاق إلا بعد أن ضمنت شمول إيران وسائر الجبهات الأخرى ضمن وقف إطلاق النار.
وأكد أن الثابت بحسب الوثائق والإعلان الذي أكده رئيس الوزراء الباكستاني، أن لبنان جزء من هذا الاتفاق، وبالتالي يجب أن يسري عليه وقف إطلاق النار كما يسري في أي مكان آخر، مشددًا على أن هذا الأمر “لا لبس فيه مطلقًا”.
وأوضح رئيس هيئة الإعلام في حزب الله أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلال اتصاله بالرئيس نبيه بري، وهذا موقف واضح ومعلن لا يحتمل الاجتهاد أو التأويل أو أي لبس، أن إيران لن تقبل بالذهاب إلى وقف إطلاق النار على جبهة ما دون أن تُشمل جميع الجبهات الأخرى التي تتعرض للعدوان الأمريكي الإسرائيلي المفروض على شعوب المنطقة.
وفي ما يتعلق بالالتباس الحاصل إن كان لبنان مشمولًا بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين أو مشمول بالاتفاق الكبير الذي سيحصل التفاوض عليه خلال هذين الأسبوعين، شدد النائب إبراهيم الموسوي على أن منطوق الكلام الإيراني قبل الاتفاق والثوابت الاستراتيجية الإيرانية يدلان على أن طهران تتعاطى مع جميع الجبهات بلغة واحدة وموقف واحد، وبالتالي فإن ما سيُطبق خلال الأسبوعين وما بعدهما من المفترض أن يشمل لبنان والعراق واليمن وكل منطقة أخرى هي عرضة للعدوان الهمجي الأمريكي الإسرائيلي.
ولفت الموسوي إلى أن الحديث الآن على مستوى الجبهة الداخلية للكيان الصهيوني هو عن انتصار ساحق لمحور المقاومة وهزيمة مدوية للعدو الصهيوني، بعدما بدأوا الحرب بشعارات وأهداف كبرى مثل “قطع رأس النظام” و”شل الأذرع”، ثم انتهوا إلى العجز عن تحقيق أي من تلك الأهداف.
وأكد أن كل ما يؤدي إلى وقف إطلاق النار مشفوعًا بحفظ سيادة لبنان وكرامته، وتحقيق أعلى مستوى من الشروط لضمان أمن الشعب اللبناني هو مرحب به.
وشدد الموسوي على أن المقاومة “لن تُلدغ من الجحر مرتين”، مؤكدًا أن المسألة ليست مسألة أن نضع أنفسنا في موقع السذاجة في فهم هذا العدو، هذا العدو الإسرائيلي سيُجبر عاجلًا أم آجلًا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.
ورأى أن العدو يحاول اللعب على الهوامش في اللحظات الأخيرة أو في بدايات تطبيق الاتفاق، لأن الأمريكي لم يحسب له الحساب ذاته الذي حسبه لنفسه أثناء المفاوضات، لافتًا إلى أن الانقسام الهائل داخل إسرائيل على المستويين السياسي والعسكري جليّ للعيان.
وأكد أن إسرائيل إن لم تلتزم، فلن يلتزم أحد، وبالتالي لا يمكن أن يخرق الإسرائيلي وقف إطلاق النار ويتوقع من الآخرين التوقف عن الدفاع عن أنفسهم أو الرد على الهجمات، مضيفًا أن هذا موقف واضح وصريح على مستوى المقاومة، وعلى المستوى الإقليمي، وعلى مستوى إيران أيضًا.
وفي معرض تعليقه على ما نُقل عن أجواء بعبدا بأن “الدولة اللبنانية وحدها من تتفاوض، ولا أحد يتفاوض عنا”، قال الموسوي أن لبنان يجب أن يرحب ترحيبًا كاملًا بموقف إيران، لأن هذا الموقف يعكس الإخلاص والوفاء للشعب اللبناني، ولا سيما في ظل واقع أن الدولة وجيشها لا يستطيعان الدفاع عنه.
ورفض الموسوي بشكل قاطع السردية القائلة إن المقاومة “ورّطت” لبنان، مؤكدًا أن هذا الكلام “سردية تضليلية تهدف إلى غسل الأدمغة وكي الوعي”، ولم يعد أحد يقبل بها.
وقال إن الأدبيات الإسرائيلية نفسها تُظهر أن العدو كان مستعدًا للحرب وأنها كانت قائمة أصلًا، وكان الفرق فقط في التوقيت، مشددًا على أن المقاومة كانت واضحة تمامًا بشأن هذه الحرب، إذ وجهت إنذارات مرارًا وتكرارًا وقلنا أننا لن نصبر طويلًا، وأن هذه الحرب لم نخضها من أجل إيران، بل من أجل لبنان، والدفاع عن سيادته واستقلاله وكرامته وكرامة اللبنانيين وحمايتهم، وصبرنا خمسة عشر شهرًا، وأعطينا الدبلوماسية كل الفرص الكاملة، وأن الرئاسة اللبنانية نفسها صرحت بأنها لم تطلق رصاصة واحدة على العدو لأن المقاومة التزمت بالاتفاق واحترمته، بينما العدو لم يلتزم ولم تتوقف الحرب في أي لحظة.
وأكد الموسوي أن لبنان الرسمي والشعبي يجب أن يكونا شاكرين وممتنين للجمهورية الإسلامية الإيرانية التي اشترطت شمول لبنان بوقف إطلاق النار، بهدف تجنيب اللبنانيين المزيد من إراقة الدماء والقتل والدمار، هذا الموقف يستحق العرفان بالجميل وليس النكران.
ورأى الموسوي أن المشكلة ليست في أن الدولة اللبنانية تفاوض أو لا تفاوض فلا أحد يمنعها، بل في قرار السلطة الرسمية، معتبرًا أن المطلوب منها هو أن تثق بنفسها وبشعبها وبأبنائها الذين قدموا التضحيات والشهداء، ولا يزالون صابرين ونازحين وصامدين. وقال إن هؤلاء الناس يثقون بأنفسهم وبالمقاومة والإنجازات التي تحققت، أكثر مما تثق الدولة بنفسها وبجيشها، كاشفًا أن الجيش عرض استعداده للدفاع وقدم السيناريوهات، لكن السلطة السياسية لم تفعل ذلك.
وشدد على أن السلطة يجب أن تحترم وتقدّر عاليًا تضحيات المقاومة وصمودها، وأن تحول ذلك إلى ورقة قوة، وألا تتنازل أو تفاوض من موقع التنازل والاستسلام.
وأضاف أنه حتى لو أرادت الدولة خوض غمار الدبلوماسية، وهو أمر معروف ومطلوب، فيجب أن ترتكز على مرتكزات القوة، معتبرًا أن لبنان يمتلك اليوم أوراق قوة بالغة الأهمية، سواء على الصعيد الإقليمي مع سعي إيران إلى شمول لبنان بالاتفاق، أو على الصعيد الداخلي.
*العلاقات الإعلامية في حزب الله*
*الأربعاء 08-04-2026*
*19 شوال 1447 هـ*