قال الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله: بلدة خربة سلم المجاهدة كان منها القادة والكوادر والجرحى والأسرى وقضى منهم شهداء من الشهيد حسن شري إلى الشهيد الشيخ علي كريّم.
واضاف خلال الاحتفال التكريمي للقائد الجهادي الشهيد وسام طويل “الحاج جواد”: الحج جواد وعائلته من الشهداء نموذج للعائرة الصابرة والمجاهدة ونموذج المؤمنين العاملين المضحين بالأنفس والمال.
منذ 100 يوم أعداد كبيرة من شبابهم يقاتلون وهم في معرض الشهادة وخلفهم أهل وأحبة تخفق قلوبهم عند كل خبر ويواجهون كل ذلك بالصبر والاحتساب عند الله سبحانه وتعالى.
العائلات التي تركت بيوتها أيضاً قدمت وتضحي ولا بد أن نذكر التكافل وهناك بعض الاشخاص قدموا المنازل ويجب أن نتعاون جميعاً وأن نوفر جميع عوامل الصمود في هذه المعركة التي لا نعرف بعد مداها الزمني.
وتابع نصرالله: الحج جواد شهيد على طريق القدس في المعركة التي بدأت في غزة من 100 يوم وفي لبنان منذ 99 يوماً.
فصائل المقاومة الفلسطينية على اختلاف مسمياتها تقاتل وتقاوم ببسالة وشجاعة في قطاع غزة.
واضاف نصرالله: الكتّاب والمحللون والخبراء يجمعون على أن “إسرائيل” غارقة في الفشل… ماذا استطاع أن ينجز العدو؟ بل هو لم يصل إلى أي صورة نصر وهذا ما يجمع عليه الصهاينة.
الأهداف الضمنية لـ”إسرائيل” تهجير أهل غزة واحتلال غزة وتدمير غزة وتحويل غزة إلى شاطىء لسكان غلاف غزة.
بعد مئة يوم يقول الصهاينة أنهم سيدخلون إلى المرحلة الثالثة ومن مقتضيات ذلك الانسحاب من شمال غزة والمعطيات تشير إلى أنهم أخرجوا معظم القوات من الأحياء والمناطق السكنية إلى الفلات.
لم يتمكن العدو من القضاء على المقاومة ولم يتمكن من القضاء على حكومة حماس وكل المناطق التي لم يدخل إليها العدو تديرها حماس ولم يتمكن من إيقاف الصواريخ من شمال غزة إلى تل أبيب ومستوطنات غلاف غزة.
العدو هزم العديد من الجيوش العربية في 6 أيام ولكن في 100 يوم يقاتل في شمال قطاع غزة وفي خانيونس وهو يقاتل فصائل مقاومة تملك إمكانيات مقاومة ولكنها تملك إيماناً واسعاً وقوياً.
وقال نصرالله: يزداد إرتباك العدو وحيرته… وفي الخسائر البشرية بالأمس واليوم وسائل إعلام العدو ذكرت أرقاماً جديدة عن 4 آلاف جندي أصبح معاقاً يعني عسكرياً جريحاً خارج الخدمة في 100 يوم وبعضها يقول إن ذلك قد يصل إلى 30 ألف معاق… فكم عدد الجرحى؟.
بحسابات علمية وموضوعية فإن خسائر العدو البشرية غير مسبوقة في كل الجبهات فما هو عدد القتلى الحقيقي؟
الكارثة الكبرى في “إسرائيل” عندما تتوقف الحرب وما لحق بهذا الكيان وما ألحقته به المقاومة في غزة بالدرجة الأولى وغيرها من جبهات مقاومة.
نصف شعب هذا الكيان مصاب بصدمة نفسية ومحتاج لمعالجة نفسية… وتعطيل الاقتصاد والزراعة والسياحة… وما يجري في البحر الأحمر شكل ضربة لاقتصاد العدو.
وتابع نصرالله: ما يجرى من محاكمة دولية للكيان يهز صورة الكيان ويكشف حجم الانهيار الأخلاقي للغرب الذي دعم الكيان.
واشار الى ان معرفة حجم الخسائر التي أصابت الكيان خلال 100 يوم ضرورية حتى تعرف شعوب منطقتنا والمضحون في منطقتنا أن دماء الأطفال المظلومين ودماء النساء المظلومين لم تذهب هدراً بل تحقق إنجازات على مستوى فلسطين والمنطقة.
أي أمل باستعادة الأسرى لدى المقاومة في قطاع غزة انتهى… وهذا الرأي العام في الكيان المؤيد للحرب بدأ ينحسر بسبب ذلك وبسبب أن الحكومة غير قادرة وحكومة نتنياهو عاجزة.
بدأ يرتفع صوت المطالبة في الكيان بالتفاوض لاستعادة الأسرى يعني خضوع لشروط المقاومة في غزة.
واضاف نصرالله: هذا المسار إذا استمر في غزة أو الضفة أو اليمن أو لبنان أو العراق… فحكومة العدو لن يكون أمامها إلا الخضوع للمقاومة وإيقاف الحرب.
عمل الأميركيون وحلفاؤهم الغربيون على إحباط أو منع جبهات الإسناد وشنت حرب نفسية على هذه الجبهات وتسخيف هذه الجبهات في لبنان أو اليمن وهذا لم يصغ إليه وقد انتهى وسقط… والدليل على جدواها انتقال الأميركيين وحلفائهم إلى التهديد والوعيد في لبنان والعراق واليمن.
وتابع: الأميركي يهدد بالإسرائيلي والاغتيالات في العراق ولبنان والعدوان في اليمن لكنه لم يجد نفعاً.
الأميركي يدخل في تناقض عندما يقول بعد توسيع نطاق الحرب ويذهب إلى توسيع الحرب.
إن كان بايدن ومن معه يظنون أن بالعدوان على اليمن يستطيعون منع اليمنيين فهم جاهلون… وعقلية الاستكبار تجعل منهم حمقى.
ما قام به الأميركي سيؤدي إلى استمرار استهداف السفن الإسرائيلية والذاهبة إلى فلسطين المحتلة ولكن الأخطر أن ما فعله الأميركي سيضر بأمن الملاحة في البحر حتى بالنسبة للسفن التي لا علاقة لها بالأمر.
الأميركي يحاول أن يقدم أن هناك تحالفاً دولياً وهذا غير صحيح… والحلف هو أميركي بريطاني وأدخلوا دولة عربية هي البحرين.. وهنا يجب أن نشيد بموقف علماء البحرين وشعب البحرين الذين أدانوا موقف حكومة آل خليفة.
بايدن وإدارته يخطئون إذا ظنوا أنهم يهددون إيران فالقرار يمني… كما هو الحال في لبنان.
واضاف: مسؤولية كل عربي ومسلم وحر وشريف أن يعلن مساندته لليمن شعباً وجيشاً وأنصاراً وهذا الفيصل بين جبهة الحق وجبهة الباطل.
المتخاذلون المثبطون المهبطون سيخذلون وحتى الساكتين سيسألون يوم القيامة عن الموقف من تأييد اليمن في مواجهة العدوان.
واضاف: حجم التكتم عند العدو في جبهة لبنان لناحية الخسائر والاستهدافات سأضرب مثلاً عن قاعدة ميرون لكن العدو لم يعترف وتحدث عن سقوط صواريخ منشأة إستراتيجية لكن ما قامت به المقاومة من تصوير أظهر العكس.
المقاومة أطلقت 62 صاروخاً على قاعدة ميرون منها 40 صاروخ كاتيوشا للإشغال و22 صاروخ كورنيت خاص من المدى الجديد وأؤكد لكم أن 18 صاروخ كورنيت أصاب القاعدة وقد أضطر العدو للاعتراف أن جزءاً منها أصيب لكن إعلام العدو تحدث عن ضررها ومعلوماتنا تؤكد حدوث إصابات بشرية.
واضاف: استهداف قاعدة صفد شمال فلسطين بالمسيرّات لولا تصوير بعض العسكريين وبعض المستوطنين للأضرار لكان قال العدو إن المسيرات سقطت في مناطق فارغة.
وقال نصرالله: يقول الأميركي إن إذا لم توقفوا في جبهة لبنان سيشن العدو حرباً عليكم وأنا أقول أن هذا الأمر لم يكن مجدياً منذ 100 يوم ولا يمكن أن يكون مجدياً في يوم من الأيام.
التهديد أن الإسرائيلي سينقل ألويته من قطاع غزة إلى لبنان… بماذا يهدد؟ بألويته التعبة والمهزومة في شمال غزة يأتون ليهددون بها لبنان؟!.
الجيش المعافى بكامل جهوزيته بحرب تموز تحطم وهزم ورفع الأعلام البيضاء و”إسرائيل” هي التي طلبت وقف الحرب ولسنا نحن من طلب ذلك.
الذي يجب أن يخشى من الحرب والذي يجب أن يخاف من الحرب هي “إسرائيل” وجيش العدو ومستوطني العدو… هؤلاء الذين يجب أن يخافوا وليس لبنان.
نحن منذ 99 يوماً جاهزون للحرب ولا نخافها ولا نخشاها وسنقبل عليها وكما قلنا سنقاتل من دون أسقف ولا ضوابط إذا فرضت علينا.
الأميركي الذي يقدم نفسه حريصاً على لبنان عليه أن يخشى على أداته في المنطقة “إسرائيل”… لذلك موقفنا واضح أن جبهة لبنان من أجل دعم غزة ومساندة غزة والوقوف إلى غزة وهدفها وقف العدوان على غزة… فليتوقف العدوان على غزة وبعد ذلك لكل حادث حديث.
وختم نصرالله: الأميركي والبريطاني وغيرهم أتوا إلى المنطقة وسيسمعون في لبنان وسوريا والعراق واليمن سيسمعون صوتاً واحداً: أوقفوا العدوان على غزة وبعد ذلك لكل حادث حديث.