ابو علي الخيامي / شبكة جبل عامل الإعلامية
كلّ ما حدث ويحدث حتى اللّحظة في غزة من إبادة موصوفة بحق #الشعب_الفلسطيني من نساء وأطفال ورجال أحمّل مسؤوليته مباشرة للشعوب العربية عموما وللشعبين #المصري و #الأردني بشكل خاص وخاص جداً.
لن أتكلّم عن #الأنظمة_العربية وقياداتها السياسيّة بعد اليوم، لا شأن لي بها لا من قريب ولا من بعيد لأنها أنظمة متآمرة وعميلة ومشاركة بالحرب بالمباشر او بالغير المباشر.
ليس هناك ربع سبب يبرّر هذا الصمت الشعبي المُخزي، هنا لا أتكلّم عن طائفة معينة او مذهب معين، هنا أتكلّم عن الإنسان العربي الجالس في منزله يشاهد المجازر بأمّ عينه ويسمع صراخ النساء والأطفال بأذنيه ولم تتحرّك في داخله بعد المشاعر الإنسانيّة لكي ينتفض من مكانه ويغضب وينزل الى الشوارع لحرق الأخضر واليابس كتعبير عن استنكار وادانة ورفض لما يُرْتكب بحق المسلمين والمسيحيين في فلسطين على أيدي كيان إرهابي غاشم مجرم مُغتصب.
أين أنتم يا عشرات الملايين في #مصر و #الأردن؟ بماذا أنتمْ ملهيّون ولماذا أنتم صامتون وأيْ نعم أنا هنا أُعمِّم ولن يعنيني بعد اليوم أي تحرّكٍ خجول قد يقوم به العشرات أو المئات او الآلاف وينتهي في بضع ساعات وينتهي الأمر.
كيف تستطيعون النوم على سرائركم في آخر النهار في ظلّ كل ما يحدث على حدودكم؟ ألم تستشعروا الخطر على أمنكم القومي يا جبناء؟ تسعة أشهر ولم تشعروا بعد أنّ ما يحصل هو جريمة بحق الإنسانية؟ تسعة أشهر من القتل والدمار والترهيب والحصار ولم تشعروا بعد أنّ هناك مسؤولية دينية وإنسانية تقع على عاتقكم لتعملوا على وقف الإبادة بالضغط على أنظمتكم المتآمرة العميلة؟
هل الظهور على منصات التواصل كَ “التيكتوك” للعب الجولات الرسمية وإذلال أنفسكم بهدف جني الأموال المبيضة أهم من نصرة الإنسان المظلوم المقهور؟
هل الذهاب الى الحفلات لحضور شيرين عبد الوهاب او تامر حسني او عمرو دياب وآخرين او السهر في الملاهي الليلية وقضاء وقتكم بالرقص والتلهي لاحقا بعرض صوركم العارية على منصة “الإنستاغرام” للتباهي أمام أصدقائكم بنمط حياتكم الفاشلة أهم مِنْ أنْ تقفوا وقفة حق بوجه سلطان جائر لنجدة أخوة لكم في الدين والإنسانية؟
ماذا دهاكم يا عرب…ماذا دهاكم يا أمة الملياري مسلم؟
هل أنتم مؤمنون حقا؟ هل تصلّون وتصومون وتحجّون بشكل طبيعي وتعتقدون أنّكم تقضون واجباتكم المكلفين بإتمامها إرضاء للخالق؟ حسنا ماذا عن يوم القيامة وساعة الحساب أمام الله؟ هل تحسبون لها حسابا أم تراكم غافلين عمّا ينتظركم هناك؟
أنتم جبناء مُخدّرين وأغبياء وسيسجّل التاريخ يوما صمتكم المخزي وسيلحقكم العار ويلحق أبناءكم وأبناء أبنائكم الى يوم الدين.
لك الله يا غزة ويا شعب غزة وما تبقّى من أحرار شرفاء في هذا العالم القذر وحتما ستنتصرين وسننتصر معك يا عزّة الإسلام وشرفه.