المجهول بين الهجرة والغربة

كتب الناقد الاعلامي والكاتب جهاد أيوب:

 

لم أعد أتلمس شيئاً مهماً

ما أنا عليه مصاب بحمى

بهلوسات لا يتحملها العقل

وجميع الاتجاهات مربكة

فاقدة الراحة والوعي…

هل أغادر الأمكنة مسرعاً؟

هل أغتال ذاتي وأبقى خانعاً؟

قررت أن أمضي مندفعاً

قد أبدأ …!

وقد انتهي …!

وسأُحمل القدر صراعاتي …!

أراقب

استغرقت ساعات

أراقب…

حقيبة سفري تنتظرني

هي الأمر الرهيب

هي الأمل الحزين

هي ادلة مدعومة بالغربة

بالهروب

بوثائق الموت المسجل…

هناك غربة

هناك هجرة

الغربة بئر الانتظار

الهجرة ضبابية الانتظار

حديقة من دون جدران…

أسوأ ما في الغربة تلك الهجرة

وأسوأ ما في الهجرة غموضها

عدم فهمها

ادمانها

وانتظارها خلف الريح…

الغربة ليست هجرة

والهجرة غربة موجعة…

الهجرة دائمة

لا تخضع لأي شيء…

الغربة ضربة حظ

قد تصنع الأحلام…

الهجرة ذاك اللجوء العصيب

الغربة صراعات شديدة مع حالات الحيرة والقلق…

لقد … قررت المغيب من هنا

والغوص مع المجهول هناك…!