في سياق فهم الاسباب الكامنة وراء التصعيد الاسرائيلي، سلطت وسائل اعلام اسرائيلية الضوء على المناورة المفاجئة الذي أجرتها هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال أمس الاول، وتشمل هجوماً متعدد الجبهات من لبنان وغزة وايران على «إسرائيل»، ولفتت الى ان هذا الوضع كان غريبا نوعاً ما، حيث يجري الجيش الاسرائيلي تدريبات على اندلاع حرب جديدة، في حين لم تنته الحرب السابقة حتى الآن، وهو مؤشر برأي اوساط مطلعة على استعدادات لتوسيع نطاق الحرب التي قد تشمل توسيعا للمناطق الامنية جنوبا عبر استراتيجية القضم الممنهج، وليس العكس.
لكن حدود التصعيد الاسرائيلي لا يتوقف على سلوك بنيامين نتانياهو، ورد فعل الاخرين قد يشعل فتيل صراع أشد، عشية الانتخابات وفي عدة جبهات، وفق مصادر مطلعة، توقفت مليا عن «صمت» حزب الله المستمر على تدحرج الوقائع الميدانية، وتوقعت عدم استمرار الامور على حالها، لان الاستنزاف يصبح مكلفا يوما بعد يوم، وسيكون الحزب مضطرا عاجلا وليس آجلا الى تقديم روايته للاحداث.