بين العودة والابعاد “بروفا”.. ترامب يضرب من جديد

كتبت ريتا النمير:

إن الخامس من نوفمبر ٢٠٢٤ هو اليوم المرتقب للانتخابات الرئاسية الأمريكية التي تحظى بإهتمامٍ دولي كبير، كون الفائز هو الذي يدير السياسة الخارجية للبلاد مما قد يؤول إلى تغييرات في السياسات المتّبعة، مثل ما حدث عندما تولّى دونالد ترامب سدّة الرئاسة عام ٢٠١٧ و أخلّ بالاتفاق النووي الايراني، وذلك بالرغم من أن الاتفاقيات الدولية هي إلتزام من جانب الدول و أي إخلال بها يؤثرُ على مصداقية الدولة المخلّة.

وتعود اليوم إلى الواجهة إمكانية فوز ترامب بالرئاسة، مما يدفع البعض إلى القلق حتى من قبل الحزب الجمهوري نفسه بسبب تصرفات ترامب المثيرة للجدل وتصريحاته الجريئة.

إلا أنه وبعد الانتخابات التمهيدية التي حصلت في أكثر من ولاية فإن المرشح الأوفر حظاً في الحزب الجمهوري هو دونالد ترامب، ولكنَّ التّهم الجنائية الموجهة ضدّه قد تعيق إمكانية وصوله إلى سدة الرئاسة لاسيما أنها تمتد إلى حين الانتخابات في شهر نوفمبر. وبالرغم من كل المحاولات لإبعاده عن العمل السياسي وتوجيه التّهم إليه إلا أن شعبيته تزداد خصوصاً بعد إدارة جو بايدن التي لم تولي إهتماماً كبيراً للسياسة الداخلية مما أدّى إلى تدهور الأوضاع الاجتماعية، إضافة إلى عمر جو بايدن الذي أصبح على مشارف ٨٢ عاماً وبدا عليه التراجع الذهني لاسيما في تصريحاته الأخيرة، حتى إن بعض الديمقراطيين غير راضين عن آدائه.

وبالتالي في حال تمّ سجن دونالد ترامب يرى الاختصاصييون بالقانون الأمريكي أنّه لا يوجد في الدستور ما يمنع ترامب من إدارة حملته الانتخابية من السجن في سابقة مماثلة للمرشح يوجين دبس الذي قام بإدارة حملته الانتخابية من داخل السجن. ولكن من الناحية العملية التي دائما ما تكون أكثر تعقيداً من الناحية القانونية أو النظرية، فهي تتطلب إيجاد الحلول القانونية، أو إيجاد البديل عن ترامب، وهذا ما يزيد من فرص منافسيه داخل الحزب الجمهوري. ومع ذلك يبقى ترامب يتمتّع بنفوذٍ قوي داخل الحزب.

في المقابل، وبالرغم من جميع التّهم الموجهة ضدّ دونالد ترامب إلا أن رائحة الفساد تفوح من داخل أسرة بايدن وخصوصاً ابنه هانتر مما يزيد من فرص الرئيس الأسبق.

أما في السباق الرئاسي، قام الرئيس الحالي جو بايدن باعلان ترشيحه رسمياً لانتخابات عام ٢٠٢٤، وما ببن شهر آب وأيلول يقومُ كل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالاعلان رسمياً عن إسم المرشح الرئاسي.

ولكن يبقى التنبؤ بالفائز في الوقت الراهن أمراً صعباً، ولو أن النتائج الأوليّة والتي تعتبر بمثابة “بروفا” لما قد تؤول اليه النتائج النهائية تصبّ لصالح الرئيس الأسبق دونالد ترامب، إلا أن الظروف قد تتغيّر وتؤدي إلى انقلاب الموازين.