الكاتب والمحلل السياسي فراس فرحات:
لم يكن يعلم النائب آلان عون ان اطلالته بالأمس كانت الحُكم الفاصل بين من حاكم ومن حُوكِم.. فكانت محكمة اللسان أقوى من محبرة العقل.
ولعل النائب “المغبون” نجح بإتقان في تصوير المشاهد الأولى من حلقة تمحورت حول “طاغية” استعمل السوط او الكرباج بحق “كواكب” عُزلوا.. فُصِلوا.. أو أبعدهم جبران..
الا ان مسار الحديث لم يكتمل كما أراد المُعد والكاتب والمنفّذ، فخرج المذكور عن النص بذلة لسان ووضعني كشاهدٍ أمام باب المحكمة ابحث عن جواب.
ولتفنيد الرواية نبدأ بالتفاصيل بالمُختصر المفيد..
أشار النائب آلان عون إلى أن قرار الفصل من التيار كان مدروسا وجاهزا على طاولة جبران باسيل ومن معه من تجمُّع باسيلي..
وقال: اجتمعوا على إبعادي عن الواجهة للتفرّد بالقرارات داخل التيار.
واضاف عون: باسيل أراد تكبير التهمة فكانت الحجة عدم الالتزام بسياسة التيار الداخلية اولا.. واتهامنا بخلق جبهة انقلابية ضده ثانيا.. وهذا غير صحيح.
الا ان “زحطَت” آلان عون في سياق الحديث كشفت نواياه..
فقال آلان عون:
– لم يكن هناك خلاف بيني وبين الجنرال الا “جبران”
– سحبت ترشيحي لرئاسة التيار بسبب دعم الجنرال “جبران”
– طالبت العماد عون برفع الغطاء وعدم دعم “جبران”
– كل ما كان للجنرال من ارث وورث ومجد وتيار أخذه “جبران”
– من أتى من خارج العائلة اكل البيضة والتأشيرة وكل شيء وهو الصهر “جبران”..
من هنا أصبح من الواضح أن ما كان يخفيه آلان عون بالأمس البعيد اظهره اليوم بصدق.. ليترك لنا خلف السؤال سؤال..
بعد كُل ما قد ذُكر على لسان النائب عون بوصف “جبران”..
من أخرج آلان عون من التيار؟ جُبران.. أو العقدة من جبران؟
هل كان الخلاف فعلا بسبب “التغييب” والتهميش بالمشاركة والقرارات او رغبة بتحجيم دور رئيس التيار يعني “جبران” ؟
هل كان آلان عون “مُعترضا” على سياسة جبران في التيار او انه كان “مُعارضا” خصما لجبران في التيار؟
من حرَّض على من.. عند العماد عون؟ جبران على آلان او آلان على جبران؟
اترك لكم الاستنتاج دون الانحياز..