الثنائي الوطني اعدّ استراتيجية النزوح

 

خطة النزوح جاهزة..

في الجنوب نزح المئات، وفي الضاحية بدأ المئات بالتفكير في “خطتهم” للنزوح بحال اندلعت المعارك. لكن حسب المصادر، فإن الثنائي الشيعي لم يطلب من اللبنانيين على الحدود ترك قراهم. وبالتأكيد لم يفعل ذلك لساكني الضاحية الجنوبية. وفي ذلك إشارة إلى أنه سيبلغ المواطنين بضرورة ترك منازلهم بحال وجد ضرورة لذلك، على غرار ما حصل عام 2006 حين بدأ التبليغ بشكل تدريجي، حسب ظروف الحرب وتوسعها. لكنه بعد بدء النزوح الأخير جنوباً، قام بتفعيل “استراتيجية” النزوح الجاهزة بانتظار التطبيق.

 

وتكشف المصادر عبر “المدن”، أن الثنائي، ، قد أعدّ خطة متكاملة لأي نزوح مستقبلي، وذلك استناداً إلى تجربة العام 2006 من جهة، وكل ما رافق هذا الملف في السنوات التي تلت الحرب من جهة أخرى. فهو يعتبر تأمين النزوح والحماية والمأوى سبباً من أسباب الانتصار في أي حرب مقبلة.

 

حسب خطة النزوح، هناك لجان متخصصة ينطلق عملها في لحظات مشابهة لتلك التي حصلت في الساعات الماضية، في كل قرية وبلدة، تكون مرتبطة بلجان أكبر وأوسع، أساسها جمعيات كشفية واجتماعية، ودفاع مدني وصحي، حيث سيتم تنظيم عملية النزوح منذ انطلاقها إلى نهايتها، مروراً بكل التفاصيل اليومية للنازحين.

 

في هذا السياق، تكشف المصادر عبر “المدن”، أن الخطة تتضمن تأمين أماكن إيواء لحوالى 50 بالمئة من سكان الجنوب والضاحية وبعلبك- الهرمل، في مناطق الشمال بشكل أساسي، في عكار 45 مركزاً، في المنية 4 والكورة 5، وزغرتا 6، وغير مناطق بنسبة أقل، في صيدا، وجديدة المتن وبرج حمود وغيرها، حيث تمّ تأمين 150 قرية وبلدة تضم منازل، مدارس، مساجد أو قاعات كبيرة.

 

وتضيف المصادر: “سيبدأ التنسيق من قبل أشخاص معنيين على مخارج الضاحية الجنوبية، مخارج بعلبك والهرمل، وصيدا، يسلّمون المواطنين ورقة تدلهم على المكان الذي يُفترض بهم التوجه إليه، ليس لتأمين مكان سكن وحسب، بل تأمين كل الاحتياجات. إذ تمّ تحضير 45 مطبخاً ميدانياً مجهزاً بكل المتطلبات، على أن يُخصص كل مطعم لثلاث او أربع قرى، كما سيكون هناك تأمين لأغلب المستلزمات، كحليب الأطفال والحفاضات، والطبابة عبر فريق طبي مكون من أكثر من 25 طبيباً سيعملون بين القرى، وأدوية، وفرش وأغطية.

 

هو مشروع ضخم أصبح جاهزاً بانتظار أي تطور. وحسب المصادر، فإن “كل ما يطلبه أهلنا سيكون بخدمتهم”. كاشفة عن وجود 50 منطقة وبلدة أبدت جهوزيتها للمشاركة بالمشروع، بحال تطلّب الأمر.