الجذور والعقيدة: الحقيقة العارية للمشروع الصهيوني وسقوط شماعة “المقاومة”

 

بقلم / أمير محمد فاروق علي خوند خوداوند

*​”بسم الله الرحمن الرحيم:*
*{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}*
*”ويقول الله جلّ وعلا”:*
*{لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ}*
*​يتوهم البعض—عن جهلٍ أو عن حقدٍ سياسي وتواطؤٍ مضمر—أن العدوان الصهيوني على لبنان وغزة هو وليد وجود ‘حزب الله’ أو ‘حركة حماس’. وتستمر الأبواق والطبقة السياسية في لبنان بالترويج لشائعةٍ خبيثة مفادها: ‘لولا المقاومة لما كانت الحرب’. من مواقف القوى المتصهينة معروفة التوجهات (كجعجع والجميل)، وصولاً إلى التقلّبات والتغطيات السياسية التي يمارسها أمثال ميشال عون ونواف سلام وغيرهم ممن يتساوقون مع* *الطروحات والضغوط الأمريكية؛ جميعهم يتلاقون—بقصدٍ أو بغير قصد—عند تحميل الضحية مسؤولية الإجرام والتغاضي عن طبيعة العدو الأصلي!*
*​ولكن، متى كان الذئب المفترس بحاجة إلى ذريعة لافتراس طريدته؟*
*​إن القراءة الواعية للحقائق التاريخية والعقائدية تخبرنا بأن هذا الكيان الغاصب يمتلك مشروعاً توسعياً إحلالياً ثابتاً، وُضع قبل عقود طويلة، وهو السيطرة الممتدة من ‘النيل إلى الفرات’. وُجدَت المقاومة أو لم توجد، وُجد الجيش أو أُضعِف، فإن أطماعهم في مياه لبنان وأرض الشام* *وفلسطين والمنطقة هي أصل وجودهم الهادف لاستعباد الشعوب وتفتيت الدول*.
*​📌 أولاً: فرضية قتال الصهاينة والانفصام لدى متصهيني الداخل*
*إن المفارقة العجيبة والوقاحة السياسية تتجلى في مواقف بعض متصهيني لبنان ومسيحييه الجدد؛ بحسب مزاعمهم* *وتاريخهم الديني، فإن اليهود الصهاينة هم الذين سعوا لتصفية وصلب نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام (وإن كان الله قد شبّه لهم ورفعه إليه بحفظه وقدرته). فكان من الأجدى والأولى بمن يدّعي الانتماء للمسيحية أن يكون في مقدمة المناهضين لقتلة الأنبياء والذين يسبّون السيد المسيح وأمه العذراء في كتبهم جهاراً!*
*​ولكن العجب كل العجب من قوى* *وسياسيين يمارسون أعتى درجات التصهين، فيتحالفون مع قاتلي مسيحهم، وينقلبون على شرفاء وطنهم ومقاومتهم الذين يدافعون عن العرض والأرض!*
*​📌 ثانياً: عقيدة التلمود الخبيثة وغدرهم المحتوم بالحكام والدول العربية*
*إن المرجعية الفكرية والحقيقية للكيان الصهيوني ليست التوراة (التي حُرّفت في ديننا)، بل هي ‘عقيدة التلمود’ العنصرية السوداء. تقوم هذه العقيدة على تقديس الذات واعتبار اليهود ‘شعب الله المختار’، بينما يَنظرون إلى باقي البشر على أنهم مجرد ‘أغيار’ (حشرات وحيوانات خُلقت لخدمتهم!).*
*​ومن هذا المنطلق التلمودي الإجرامي:*
1. *يعتبرون كل طفل وليد في غزة وفلسطين هو الشهيد ‘السنوار’ أو الشهيد ‘أبو عبيدة’ آتٍ في المستقبل يجب قتله في المهد.*
2. *يعتبرون كل طفل وطفلة في لبنان هو الشهيد الحي ‘سماحة السيد حسن نصر الله’ أو مقاومٌ حيّ يتوجب تصفيته قبل أن يربو*.
3. *لا يقيمون وزناً لميثاق أو عهد، ففي ديننا هم قتلة الأنبياء والرسل.*
4. *الغدر المحتوم بالأنظمة التطبيعية: غافلون أولئك الحكام والممالك العربية الذين يلهثون وراء التطبيع والدعم الوفير للكيان؛ سيتعلمون الدرس* *متأخرين بأن الكيان الصهيوني سيقلب عليهم أولاً بمجرد انتهائه من إضعاف جبهات المقاومة! فالعقيدة الصهيونية لا تؤمن بصديق أو حليف عربي، وخريطتهم الممتدة تضم أجزاءً واسعة من أراضيهم، وسيكون حلفاء اليوم هم أول ضحايا الغدر الصهيوني غداً.*
​📌 *ثالثاً: سرقة التاريخ واللغة.. نحن أصحاب بلاد الشام الكنعانيون*
*يتبجح الصهاينة بخرافات تاريخية يدّعون فيها ملكيتهم للأرض، بل وذهب بهم الصلف إلى سطوٍ لغوي وتاريخي عبر إضافة* *واستنساخ مفردات اللغة الكنعانية* *والآرامية الفينيقية وإدراجها ضمن ‘العبرية الحديثة’ ليرقّعوا لغتهم الميتة ويصنعوا لأنفسهم هجينةً لغوية يدّعون بها انتمائهم للمنطقة!*
*​ولكن الحقائق الأثرية والتاريخية تدحض أكاذيبهم:*
*​نَحْنُ بنو كنعان (الذين سُموا بالفينيقيين لرمزيّتهم وحضارتهم البحرية والعمرانية العظيمة).*
*​الكنعانيون هم أهل التوحيد والإسلام الأوائل في هذه الأرض قبل وجود الصهيونية واليهودية بملايين ومئات السنين.*
*​الشواهد الأثرية في كل شبر من بلاد الشام (من فلسطين والأردن وسوريا وصولاً إلى مدننا العريقة كـ ‘صيدا’ اللبنانية التي لو حفرت في أرضها بضعة أمتار لطقّت لك الآثار الكنعانية الفينيقية) تشهد أن هذه الأرض لنا، وأنهم مجرد شذاذ آفاق وسرّاق للتاريخ واللغة طارئين على المنطقة.*
*​📌 رابعاً: الحقيقة الساطعة.. المقاومة هي الدرع لا السبب*
*إن تحميل المقاومة في لبنان وغزة مسؤولية الحرب هو تعمية مقصودة عن المخطط الأصلي وتسهيل لمسار الضغوط السياسية التي يمارسها المجتمع الدولي وأدواته. لولا دماء شهداء المقاومة وبأس مجاهديها في فلسطين ولبنان، لكان الكيان الصهيوني قد اجتاح المنطقة من أقصاها إلى أقصاها، ولكانت عواصمنا اليوم تحت الحصار والاحتلال المباشر.*
*​إن وعي الشعوب هو السلاح الأول؛ الصهاينة يعادون كل ما هو عربي وإسلامي ومسيحي أصيل، وسعيهم للمحو والسيطرة لا يوقفه الاستسلام أو التنازلات السياسية، بل يوقفه السلاح، والصمود، والإيمان* *القاطع بأن هذه الأرض أرضنا، وأن الاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن.*